اليوم اللي اعواد فيه

​الممرضة قالتله جملة السكرتير بتاعه كان بيكررها قدامه كل يوم:

— اليوم اللي كانت بتنزف فيه، عينها كانت على الباب مستنياك.. انت جيت لما هي خلاص مابقتش موجودة.

​أنا ماسمعتش الكلام ده وقتها، كنت بحاول أتعلم أمشي تاني على رجلي وأنا ماسكة ياسين في حضني وببصله.

​كنت فاكرة إن صفحتي القديمة مع الناس دول اتقفلت للأبد..

​لحد ما تيتا جيلها صورة من حفلة خاصة كانت عاملاها عيلة السويدي في القاهرة.

​في الصورة، كانت سارة واقفة وبتبص بتركيز لـ حكمة شاهين.

​والغلطة اللي سارة عملتها وقتها وكانت مستحيلة تتقبل.. إنها قربت منها وندات عليها وقالتلها: “أهلاً يا حكمة هانم شاهين.. نورتينا”.

​مع إن وش تيتا محجوب تماماً عن الإعلام والصحافة من أكتر من 10 سنين ومحدش يعرف شكلها أصلاً!

​تيتا كلمتني في التليفون وصوتها فيه شك وريبة:

— فريدة.. البت دي عارفة أنا مين بالظبط.. وعارفة أصلك.

​بصيت لـ ياسين وهو نايم في حضني بسلام.. وحسيت إن اللعبة يادوبك لسة بتبدأ.

 

رامي كمان خد باله من الغلطة اللي سارة عملتها. الشك دخل قلبه، وأمر سكرتيره يدور ورا العلاقة اللي بتجمع سارة بـ “ميرفت” مرات أبويا.

والنتيجة كانت صدمة.. لقى 3 تحويلات بنكية، كل تحويل بـ 450 ألف جنيه، مبعوثين من شركة بابا للشركة الاستشارية بتاعة سارة under بند “استشارات ودراسات سوق”.. بس مفيش ورق ولا تقارير بتقول إن كان فيه شغل أصلاً!

المرعب بقا كانت المواعيد بتاعة التحويلات دي:

* الأولاني: اتعمل قبل عزومة عيلة بكام يوم.. يومها سارة كلمت رامي وهي بتعيط وتقوله إن لون فستاني بيفكرها بحادثة قديمة ومسبب لها عقدة نفسية، ورامي وقتها أصر إني أغير الفستان قدام الكل ويهيني.

* التاني: كان قبل عيد جوازنا بأيام.. سارة نزلت “بوست” إنها خايفة ولوحدها ومحتاجة حد جنبها، ورامي سابني قاعدة في المطعم لوحدي وقام جري عشان يروحلها.

* التالت: كان قبل ولادتي بـ 9 أيام بالظبط!

رامي جاب سارة ووقفها قدامه ووشه جايب ألوان:

— ميرفت بعتالك مليون و350 ألف جنيه ليه يا سارة؟!

— ده.. ده كان شغل استشارات يا رامي!

— فين الشغل ده؟! فين التقارير؟!

— الكلام ده من سنين.. أنت بتنكب في الماضي ليه؟!

في اللحظة دي، دخل السكرتير وحط ملف تاني على المكتب ووشه مش بشر.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *