جوزي

عيني.
محمد صرخ
عماد، اسكت!
لكن عماد كمل
كل جنيه كان بيمنع نفسه عنكوا، وكل سفرة كان بيرفضها، وكل حاجة كنتِ فاكرة إنه بخيل فيها…
ثم بص لي.
كان بيحوشها عشان يجيب الدليل اللي يبرئ أبوك.
سكت المكان.
أنا بصيت لمحمد.
وفجأة فهمت إن كل السنوات اللي كنت بعتبرها حرمان، ممكن يكون وراها سبب آخر تمامًا.
لكن سؤالًا واحدًا ظل يوجعني
لو كان بيحاول يرجع حق أبويا…
ليه كان بيعاملنا إحنا كأننا السبب في كل ده؟
وقبل ما أقدر أسأله، رن هاتف محمد.
بص للشاشة.
اتغير وجهه.
قال
الشرطة.
عماد ابتسم ابتسامة باردة.
وصلوا أسرع مما توقعت.
محمد رد على الهاتف.
سكت ثواني.
ثم قال
إيه؟
وسمعنا صوته يرتجف
مين اللي اتقبض عليه؟
سكت.
ثم رفع عينه لي.
وقال
سامح.
الكل اتصدم.
لكن سامح نفسه ابتسم.
وقال
أنا كنت مستني اللحظة دي.
محمد سأله
إنت كنت عارف؟
سامح رد
أيوه.
ثم بص لي وقال
لأن الشخص اللي بلغ عني… مش عماد.
سكت.
ولا محمد.
ثم ابتسم.
الشخص ده حد قريب منك جدًا.
نظرت حولي، وقلبي بدأ يدق بعنف.
لأنني فجأة فهمت…
إن الشخص اللي كان بيحرك كل الخيوط من البداية كان موجودًا معنا في الشاليه طوال الوقت فضلت واقفة مش قادرة أنطق.
بصيت لمحمد وقلت
فلوس إيه اللي اختفت من حسابي؟
محمد ما ردش.
الرجل اللي واقف قدام الباب ابتسم وقال
شايفة؟ لحد دلوقتي مش قادر يقولك.
محمد اندفع ناحيته
إنت عايز إيه بالظبط؟
رد ببرود
عايز حقي.
حقك إيه؟
اللي أخدته مني.
ضحك محمد بسخرية
إنت عارف كويس إن مفيش جنيه ليك عندي.
الرجل قرب خطوة.
يبقى أقول لها؟
أنا رفعت إيدي
استنى.
الكل سكت.
بصيت للرجل وقلت
إنت اسمك سامح؟
هز رأسه.
أيوه.
وإنت بتقول إن جوزي أخد منك فلوس؟
قال
مش أنا اللي بقول. الأوراق هي اللي بتقول.
بصيت لمحمد.
إيه الأوراق؟
قال بسرعة
مفيش حاجة تخصك.
رد سامح
دي أكبر كذبة.
محمد صرخ
اخرج من هنا!
سامح ابتسم.
أنا همشي.
ثم أضاف
بس قبل ما أمشي، هسيب لها ظرف.
مد إيده وطلع ظرف بني وحطه على الترابيزة.
محمد اندفع ياخده.
لكن أنا سبقته.
مسكته وقلت
ده إيه؟
قال سامح
افتحيه.
محمد قال
ما تفتحيهوش.
بصيت له.
ليه؟
لأن الكلام اللي جواه مش كامل.
سامح ضحك.
بالضبط… لأنه بيخبي أهم جزء.
فتحت الظرف.
كان جواه صور قديمة، ونسخة من عقد، وكشف حساب بنكي.
قلبي بدأ يدق بعنف.
قلبت أول ورقة.
ثم الثانية.
وفجأة توقفت.
كان اسمي مكتوبًا بوضوح.
إيه ده؟
محمد قرب مني.
قلت
الحساب ده باسمي.
قال
أيوه.
والتحويل ده…
بصيت للتاريخ.
كان قبل جوازنا بشهور.
رفعت عيني له
إنت حولت فلوس لحسابي قبل ما نتجوز؟
سكت.
سامح قال
مش هو بس.
ثم أشار للورقة.
بصي على اسم المرسل.
نظرت.
وكان الاسم
محمد عبد الرحمن.
قلت
إنت قلت إن الفلوس دي كانت تمن البيت.
رد محمد
كانت جزء من فلوس البيت.
سامح قاطعه
لأ.
ثم نظر لي مباشرة.
الفلوس دي ما كانتش تمن البيت.
سكت الجميع.
قلت
أمال كانت إيه؟
سامح قال
كانت تعويض.
محمد صاح
كفاية!
أنا بصيت له
تعويض عن إيه؟
ما ردش.
سامح قال
عن حاجة حصلت قبل جوازكم.
حسيت إن الدنيا بتلف بيا.
إيه الحاجة؟
سامح سكت لحظة، ثم قال
أبوك كان يعرفني.
تجمدت.
أبويا؟
محمد غمض عينه.
وأنا بصيت له.
إنت كنت تعرف أبويا قبل ما تتجوزني؟
رد بهدوء
أيوه.
وقد إيه؟
من قبل ما أقابلك.
وليه؟
سكت.
سامح قال
لأن والدك كان شريكي.
أنا حسيت إن نفسي اتقطع.
والدي كان شريكك؟
هز رأسه.
وكان بينا مشروع كبير.
بصيت لمحمد.
إنت كنت عارف؟
قال
أيوه.
من إمتى؟
من أول يوم.
اتراجعت خطوة.
من أول يوم في جوازنا؟
هز رأسه.
أيوه.
صرخت
يعني إنت كنت عارف عن أبويا حاجة وأنا معرفش؟!
محمد قال
كنت عارف.
وكنت ساكت؟
كنت بحاول أحميك.
صرخت
كفاية جملة أحميك دي!
سكت.
قلت
كل ما تخبي حاجة تقول بتحميني.
كل ما تتصرف معايا بغرابة تقول بتحميني.
كل ما تحرمني من حاجة تقول بتحميني.
دموعي نزلت.
إنت عارف إنك بدل ما تحميني، خلتني أشك في نفسي وفي جوازي وفي أولادي.
محمد قرب مني.
لكنني رجعت خطوة.
ما تقربش.
وقف مكانه.
سامح كان واقف بيتفرج علينا.
وفجأة حماتي قالت بصوت ضعيف
خلاص يا سامح.
لف لها.
إنتِ كمان هتفضلي ساكتة؟
قالت
اللي حصل زمان انتهى.
رد
بالنسبة لكوا انتهى.
ثم أشار لي.
لكن بالنسبة لها، لسه بيبدأ.
بصيت لحماتي
إنتِ كنتِ عارفة؟
سكتت.
كنتِ عارفة إن أبويا كان شريك سامح؟
هزت رأسها.
أيوه.
وعارفة إن محمد كان عارف؟
أيوه.
قلت
وعارفة إن الفلوس اللي دخلت حسابي كانت مرتبطة بالموضوع ده؟
بدأت تبكي.
أيوه.
حسيت إني غريبة وسط عيلتي.
كلهم كانوا عارفين.
إلا أنا.
وفجأة بنت خالة محمد تكلمت
أنا كمان عرفت جزء من الحقيقة.
بصيت لها.
إنتِ؟
هزت رأسها.
أيوه.
سألتها
وعشان كده كنتِ قريبة منه طول الوقت؟
وشها احمر.
قالت بسرعة
لا! الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة.
قلت
أنا مش فاهمة أي حاجة أصلًا.
قالت
محمد كان بيحاول يعرف مني مكان ورقة.
ورقة إيه؟
نظرت لمحمد.
قال لها
خلاص.
لكنها كملت
الورقة اللي تثبت إن والدك ما كانش هو اللي خان الشراكة.
سكت الجميع.
أنا بصيت لمحمد.
يعني إيه؟
قال
أبوك ما سرقش فلوس.
قلت
أمال؟
سامح رد
أنا اللي اتسرقت مني.
اتلخبطت أكتر.
إنت بتقول إيه؟
سامح أخرج ورقة من جيبه.
وقال
والدك كان متهم ظلم.
محمد بص لي.
وأنا من يوم ما عرفت الحقيقة وأنا بحاول أصلح اللي حصل.
سألته
طب ليه ما قلتليش؟
قال
لأن الحقيقة لو خرجت وقتها كانت هتدمر والدك.
سكت.
ثم أضاف
وأنا وعدته قبل وفاته إني ما أفتحش الموضوع إلا لما أتأكد إن كل حاجة في إيدي.
قلبي اتقبض.
أبويا كان عارف؟
محمد هز رأسه.
أيوه.
وكان عارف إنك متجوزني عشان تصلح الموضوع؟
تغيرت ملامحه.
لا.
لكن سامح قال من خلفه
هو ما اتجوزكيش عشان كده.
ثم ابتسم ابتسامة غريبة.
هو اتجوزك لأنه كان بيحبك.
بصيت لمحمد.
لأول مرة من بداية الحكاية، ما عرفت أقرأ عينيه.
سامح كمل
لكن بعد الجواز، اكتشف إن المشكلة القديمة ممكن توصل لك ولأولادك.
محمد قال بغضب
كفاية.
سامح رد
لأ، مش كفاية.
ثم أخرج هاتفه.
لأن الشخص اللي كان بيهددك طول السنين دي…
سكت لحظة.
وبص ناحيتنا.
مش أنا.
أنا بصيت له بصدمة.
أمال مين؟
سامح فتح الهاتف وأظهر صورة.
كانت صورة لرجل واقف جنب سيارة.
وقال
ده الشخص اللي كان بيراقبكوا من أول يوم جواز.
بصيت للصورة.
وتجمدت.
لأن الرجل اللي فيها…
كنت أعرفه جيدًا.
وكان آخر شخص في الدنيا أتوقع إنه يكون له علاقة بكل اللي حصل بصيت لكل اللي حواليا وأنا حاسة إن نفسي اتقطع.
حد قريب مني؟
سامح ما ردش.
فضل ساكت، وكأنه مستمتع إنه شايفنا كلنا بنتعذب من الغموض.
بصيت لمحمد
مين؟
قال بسرعة
ما تسمعيش كلامه.
صرخت
إنت كل مرة تقول لي ما تسمعيش! طب قول لي أنت!
ما ردش.
دخل أخوه وقال
محمد، لازم تقول لها.
محمد بص له بغضب
مش وقته.
رد أخوه
لو مش وقته دلوقتي، إمتى؟
في اللحظة دي، بنت خالة محمد بدأت تبكي.
بصيت لها.
إنتِ عارفة مين؟
هزت رأسها.
أيوه.
قلبي وقع.
قولي.
قالت وهي بتبص للأرض
الشخص اللي بلغ الشرطة عن سامح…
سكتت.
أنا.
اتجمدت.
إنتِ؟
هزت رأسها.
محمد قال
مريم!
بصيت له.
هي اللي عملت كده؟
قال
أيوه.
بنت خالته قالت بسرعة
أنا ما عملتش كده عشان أضرك.
قلت
أمال عملتيه ليه؟
قالت
عشان كنت خايفة.
من مين؟
سكتت.
قربت منها
من محمد؟
هزت رأسها.
من سامح؟
سكتت.
من عماد؟
عينيها اتملت دموع.
وقالت
من كلهم.
عماد اتعصب
إنتِ بتقولي إيه؟
ردت عليه
أنا عارفة اللي عملته.
وشه اتغير.
أنا بصيت له.
إنت عملت إيه؟
قال
ما تسمعيش لها.
بنت خالة محمد صرخت
هو اللي سرق المستندات!
عماد اندفع ناحيتها، لكن محمد وقف بينهما.
إياك تقرب منها.
عماد ضحك بسخرية.
إنت لسه بتحمي الناس؟
محمد رد
المرة دي هحمي الحقيقة.
سكت الجميع.
أنا قلت
الحقيقة إيه؟
محمد بص لي، وكأنه أخيرًا استسلم.
المستندات اللي بندور عليها من سبع سنين…
سكت.
كانت مع أبوكي.
قلت
وبعدين؟
قال
بعد وفاة أبوكي، المستندات اختفت.
سألت
ومين أخدها؟
بص ناحية عماد.
هو.
عماد بدأ يضحك.
وأخيرًا قلتها.
قلت له
ليه؟
رد
لأن المستندات دي كانت هتدمرني.
يعني أنت فعلًا اللي ظلمت أبويا؟
قال
أبوك ما كانش بريء بالكامل.
محمد صرخ
كفاية كذب!
عماد بص لي وقال
أبوك كان عارف إن المشروع خسر، وكان عايز يغطي الخسارة.
شهقت.
يعني أبويا كان غلطان؟
محمد قال
كان غلطان في حاجة واحدة، لكنه ما سرقش.
عماد ضحك.
وإنت كنت شريكه.
قلت
إنت بتتكلم عن إيه؟
محمد قال
أبوكي لما اكتشف إن عماد بيسرق من الشركة، حاول يوقفه.
ثم أشار إلى سامح.
وسامح كان شريكه.
سامح قال
أنا كنت شريكه في البداية، لكن لما اكتشفت إنه بيزور الأوراق، حاولت أخرج.
عماد رد
كذاب.
سامح ابتسم.
لو أنا كذاب، ليه كنت بتحاول تشتري سكوتي كل السنين دي؟
سكت عماد.
هنا فهمت إن الموضوع أكبر من كل اللي تخيلته.
لكن فجأة ابني الصغير بدأ يبكي.
ماما، إحنا هنروح البيت؟
جريت عليه ر
آه يا حبيبي.
محمد قرب مننا.
وقال
أنا هوصلهم.
بصيت له.
إنت مش هتسيبهم.
قال
أكيد لا.
لأول مرة صوته كان فيه خوف حقيقي.
مش خوف على الفلوس.
ولا على نفسه.
كان خوف على أولاده.
لكن قبل ما نتحرك، تليفون محمد رن مرة تانية.
رد.
وبعد ثواني قال
إيه؟
وشه اتغير.
سأل
إنت متأكد؟
سكت.
ثم قال
ما حدش يتحرك.
قفل الهاتف.
سألته
في إيه؟
بص لي.
المستندات ظهرت.
قلت
فين؟
قال
في مكان محدش كان يتوقعه.
فين؟
سكت.
ثم قال
في بيتنا.
قلبي دق بسرعة.
بيتنا؟
هز رأسه.
أيوه.
قلت
مين حطها هناك؟
بص لي.
ده اللي لازم نعرفه.
وفي اللحظة دي، بنت خالة محمد شهقت.
بصيت لها.
قالت
أنا عارفة.
محمد لف ناحيتها.
إنتِ عارفة إيه؟
قالت
أنا شفت الشخص اللي دخل بيتكم آخر مرة.
سألتها
مين؟
سكتت.
ثم قالت
الشخص ده…
وفجأة انقطع التيار الكهربائي عن الشاليه كله.
صرخ الأولاد.
عم الظلام.
وسمعنا صوت باب بيتفتح في آخر الممر.
محمد قال بصوت حاسم
خلي الولاد وراكي.
وبعدها سمعنا صوت خطوات بتقرب.
خطوة…
خطوة…
خطوة…
ثم صوت شخص قال من وسط الظلام
المستندات مش في بيتكم…
سكت لحظة.
المستندات معايا أنا.
وفجأة اشتغلت إضاءة الهاتف في إيد شخص واقف آخر الممر.
وكان الشخص اللي ماسكها…
حد ما كنتش أتوقع أبدًا إنه يكون جزء من الحكاية نور الموبايل وقع على وش الشخص الواقف في آخر الممر.
اتجمدت مكاني.
ماما؟!
حماتي كانت واقفة هناك.
إيدي نزلت من على كتف ابني، ومحمد نفسه وقف كأنه اتصدم من اللي شافه.
قال
إنتِ؟!
حماتي ما ردتش.
فضلت ماسكة الموبايل بإيد بتترعش.
بصيت لها وقلت
المستندات معاكي؟
سكتت.
سامح ضحك ضحكة قصيرة وقال
كنت عارف.
محمد لف له
إنت كنت عارف إنها معاها؟
قال
من زمان.
محمد بص لأمه
ليه يا أمي؟
بدأت تبكي.
وقالت
أنا ما كانش قدامي حل.
صرخت فيها
حل لإيه؟!
قالت
كنت بحاول أحمي ابني.
ضحكت بمرارة
كل واحد فيكم بيقول بيحمي حد!
ثم قربت منها.
بس مين كان بيحميني أنا؟
ما ردتش.
قلت
إنتِ كنتِ عارفة كل حاجة من أول يوم؟
هزت رأسها.
أيوه.
وعارفة إن محمد كان بيحوش فلوس عشان يرجع حق أبويا؟
أيوه.
وعارفة إن عماد هو اللي ورّط أبويا؟
سكتت.
ثم قالت
أيوه.
بصيت لمحمد.
وإنت كنت عارف إنها مخبية المستندات؟
محمد قال
لا.
حماتي بصت له.
كنت عارفة إنك لو عرفت، هتروح تواجه عماد.
قال محمد
وطبعًا كنت هواجهه.
ردت
وده كان هيضيعك.
قال
أنا ضيعت بيتي بالفعل.
سكتت.
الكلمة وجعتني.
لكنني لم أسمح لنفسي أضعف.
قلت لحماتي
طب ليه خبيتي المستندات؟
نزلت عينيها للأرض.
لأن عماد هددني.
عماد صاح من بعيد
كفاية كذب!
حماتي التفتت له وقالت
إنت اللي هددتني.
رد بعصبية
كنت بحمي نفسي.
قالت
وكنت هتأذي ابني.
عماد ضحك
ابنك كان عنده كل حاجة.
حماتي هزت رأسها.
لا. ما كانش عنده أهم حاجة.
بصيت لها.
إيه أهم حاجة؟
مدت إيدها بالهاتف.
تسجيل.
محمد قرب منها.
تسجيل إيه؟
قالت
آخر مكالمة بين عماد ووالدك.
عماد اندفع خطوة للأمام.
لكن سامح وقف في طريقه.
ولا خطوة.
عماد قال
إنت مالك؟
سامح رد
المرة دي أنا مالي.
حماتي فتحت التسجيل.
خرج صوت رجل كبير من الهاتف.
صوت أبويا.
أول ما سمعته، حسيت قلبي اتقبض.
كان صوته متعبًا لكنه واضح.
قال
أنا عرفت كل حاجة.
ثم جاء صوت عماد
يبقى سلّم الأوراق.
صوت أبويا
مش هسلمها.
عماد
فكر في بنتك.
تجمدت.
أنا قربت من الهاتف.
بنتي؟
صوت أبويا قال
سيب بنتي بعيد.
عماد رد
لو الأوراق خرجت، هي اللي هتدفع الثمن.
محمد وقف جنبي.
إيده كانت بتترعش.
التسجيل استمر.
أبويا قال
محمد هيحميها.
عماد ضحك.
محمد مش هيقدر يحميها طول عمره.
ثم انقطع التسجيل.
سكت المكان كله.
أنا كنت بعيط من غير صوت.
قلت
أبويا كان خايف عليا.
حماتي قربت مني.
أيوه.
قلت
وعشان كده محمد كان بيعاملني كده؟
محمد قال
أنا كنت خايف إن أي حاجة تحصل لك أو للولاد.
بصيت له
بس إنت كنت ممكن تقولي.
قال
كنت خايف.
قلت
كنت خايف عليا، وأنا كنت كل يوم

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *