روايه كامله

بتهمة التهجم على ملكية خاصة واعتداء.”
​”علاء” مسك إيد أمه وهو بيبرطم بالكلام، وكان باين عليه الخوف من فكرة المحضر والشرطة، وبدأوا يلموا حاجتهم وهما مش مصدقين إن الطاولة اتكلبت عليهم في أقل من ساعة.
​وقفت عند السلم، و”علي” كان ماسك في إيدي، وشايفهم وهما خارجين مكسورين. قبل ما يقفلوا الباب، ناديت على “مديحة” وقولتلها:
“الساعة

اللي ضربتي “علي” عشانها؟ هي فعلاً ملك العيلة… ملك “علي ياسين”، الوريث الوحيد.”

​قفلوا الباب وراهم، والصمت رجع للبيت، بس المرة دي كان صمت مريح. بصيت لـ “علي” وقولتله: “ماتخافش يا حبيبي، مفيش حد هيقدر يمد إيده عليك طول ما أنا عايشة.”

​أستاذ فريد قرب مني وقال بصوت واطي: “ياسين كان عارف إنهم غدارين يا ليلى، وقالي بالحرف: “أنا هأمن ليلى وعلي لدرجة إن مفيش حد من أهلي يقدر حتى يبص في وشهم”..”

​قعدت على الكنبة وأنا بتنفس لأول مرة من يوم الوفاة، وعرفت إن المعركة خلصت قبل ما تبدأ، بفضل راجل كان عارف هو ساب وراه مين.

عدى أسبوع على الليلة دي، والبيت اللي كان مليان توتر بقى هادي تماماً. “علي” بدأ يرجع يضحك تاني، وأنا بدأت أرتب

أوراقي عشان أدير الشغل اللي “ياسين” سابهولي.
​كنت فاكرة إن الموضوع خلص عند طردهم، بس “علاء” مكنش من النوع اللي يسكت بسهولة. تالت يوم الصبح، لقيت تليفون من أستاذ فريد بيقولي: “يا ليلى هانم، علاء بعت إنذار على يد محضر بيطالب فيه بحق أمه في “النفقة” وبيدعي إن ياسين كان بيصرف عليها بانتظام، وعايزين يطعنوا في قواكِ العقلية عشان يسقطوا وصايتك على علي.”

​ضحكت بمرارة وقولتله: “هما مبيزهقوش؟”

فريد رد بثقة: “خليهم يخبطوا دماغهم في الحيط، بس في حاجة تانية.. علاء عليه ديون للبنك بضمان سجلات الشركة القديمة، والبنك بدأ يطالب بفلوسه، وهو دلوقتي مزنوق وعارف إنك الوحيدة اللي معاكي السيولة.”

​مكملناش المكالمة ولقيت جرس الباب بيرن. بصيت في الكاميرا، لقيته “علاء” واقف وشكله

مبهدل، مفيش فيه ذرة من البرود والمنظرة اللي كانت عنده من أسبوع.

​فتحت الباب ووقفت على العتبة: “عايز إيه يا علاء؟”

نزل راسه في الأرض وقال بصوت واطي: “ليلى.. إحنا أهل، والدم مبيبقاش ميه. أمي تعبانة ومن ساعة ما جينا نقعد في شقتها القديمة وهي مش بتبطلي عياط. وأنا… أنا في عرضك، البنك

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *