طليقتي بقلم اماني السيد 2

. مذهول، مكسور، ومهان قدام عيون أهل الحتة كلهم، بعد ما كنت فاكر إني أنا اللي كاسر عينها للأبد.وقفت في نص الشارع والتراب بيعفر على وشي، والناس بتبص عليا وبتتهامس.. أحمد الباشا اللي كان ماشي يتبغدد ومفيش حد مالي عينه، بقى أضحوكة ومتهزق قدام الحتة كلها.طلعت شقتي ورزعت الباب، النــ,,ـــــار اللي في صدـ,,ـــري كانت هتحــ,,ـــــرقني.. مراتي الجديدة أول ما شافتني متبهدل كده جاية بدلعها الماصخ تسألني: “مالك يا أحمد في إيه؟
“، زعقت فيها بصوت زلزل البيت وقولتلها تغور من وشي ومسمعش صوتها، حسيت بقرف منها ومن نفسي ومن كل خطة غبية عملتها.من الليلة دي، اتقلب السحر على الساحر.. وبقيت أنا السجين، وأنا اللي بزحف وأجري ورا خيالها.دخلت الاوضه وجبت ورقه وكتبت رقم العربيه ومن خلال معارفى عرفت اوصل للعنوان بتاعهاعرفت عنوان الفيلا، وبقيت أروح أركن عربيتي بعيد بالساعات تحت الشمس وفي عز البرد، زي الشحاتين.. أستنى بس تلمح عيني طيفها وهي خارجة. أشوفها راكبة مع الهانم، لابسة أحسن لبس، وشها منور، بتضحك من قلبها، والسواق بيفتحلها الباب باحترام.
. كل ما أشوف عزها ده، سكــ,,ـــــينة تتقطع في قلبي.بقيت أبعتلها رسايل من أرقام غريبة، أترجاها: “شيرين ردي عليا.. أنا ندمان.. أنا مستعد أطلق مراتي وأكتبلك الشقة باسمك وكل اللي تطلبيه.. بس اديني فرصة واحدة أسمع صوتك”.بس ولا رد، ولا حتى رنة، كل رقم أبعت منه يتعملي عليه بلوك في ثانية.فضلت مستني اللحظة اللي تخرج فيها لوحدها من غير حراسة ولا عربية بسواق.. وفي يوم شفتها طالعة من بوابة الفيلا رايحة لسوبر ماركت كبير على أول الشارع الراقي اللي هي ساكنة فيه، ماشية بخطوات هادية ومفيش حد معاها.
نزلت من عربيتي زي الملسوع، وجريت وراها لحد ما دخلت شارع جانبي هادي، وقطعت عليها الطريق ووقفت قدامها فجأة وأنا بنهج وشكلي متبهدل، عيوني غايرة من قلة النوم وشعري منكوش وهدومي مبهدلة بعد ما كنت مبنزلش إلا على سنجة عشرة.شيرين اتخضت في الأول، بس في ثانية ملامح وشها رجعت لنفس البرود والجمود اللي بي.ني. جيت أمد إيدي برجاء، ورجعت خطوة لورا وهي بتبصلي باشمئزاز ورافعة حاجبها.
بلعت ريقي بصعوبة وصوتي كان بيترج بالغيظ والحسرة وعيني تايهة في تفاصيلها: “شيرين.. فهميني بس وارحميني من النــ,,ـــــار اللي بتاكل في نفوخي.. وصلتي لده كله إزاي؟ الهدوم دي، الفيلا، العربيات، والخدم اللي بيجروا وراكي.. إزاي الست اللي رميتها فوق السطوح وملقتش تمن شريط مسكن، تطلع فجأة وتبقى عايشة في العز ده كله في شهر واحد؟ عملتي إيه ومين دول؟!”.بصتلي بنظرة كلها ثقة وسخرية، وابتسمت ابتسامة هادية حــ,,ـــــرقت دمي، وقالت بنبرة تقطع زي السيف: “عملت إني وكلت أمري لربنا يا أحمد.. الليلة اللي قفلت فيها بابك في وشي ورميتلي منديل وقوتك عامياك وفاكر إن رزقي في إيدك، وقعت مغمى عليا من السخونية في مدخل المستشفى الحكومى





