قصه كامله

ما ټغرق.
افتكرت صوتها
إبراهيم!
مرتين.
افتكرت إنه ما جاش.
افتكرت أمه.
أخوه.
أخته.
افتكرت كل السنين اللي كانت فاكرة فيها إن دول أهلها.
وبعدين افتكرت صوت مراد
بصيلي أنا.
ابتسمت.
لأنها فهمت أخيراً إن ربنا ساعات بيسمح إن باب يتقفل بطريقة ټوجعك…
مش عشان يعاقبك.
لكن عشان يخرجك من مكان كنت هتفضلي فيه طول عمرك.
نورا ما ماتتش في الملاحة.
لكن نورا القديمة ماټت هناك.
الست اللي كانت بتستنى رضا إبراهيم.
والست اللي كانت فاكرة إن الټضحية معناها تستحمل.
والست اللي كانت پتخاف تمشي لوحدها.
كل دول غرقوا في نفس المية.
واللي طلعت منها…
كانت نورا جديدة.
حرة.
قوية.
وعارفة قيمتها.
أما مراد، فخرج من المطبخ بكوبايتين قهوة.
حط واحدة قدامها.
وقال
سرحانة في إيه؟
نورا بصت له.
ابتسمت.
وقالت
في اليوم اللي اتولدت فيه من جديد.
مراد سألها
كان إمتى؟
بصت للمية البعيدة.
وقالت
اليوم اللي فهمت فيه إن اللي يسيبني أغرق… مش خسارتي.
سكتت لحظة.
ومسكت إيده.
الخسارة الحقيقية… إني كنت هكمل عمري وأنا مستنية منه ينقذني.
مراد ضغط على إيدها.
ونورا ابتسمت.
ولأول مرة في حياتها…
ما كانتش مستنية حد ينقذها.
كانت بس مبسوطة إن في حد اختار يمشي جنبها.
النهاية.





