مريم
وبرضه رجع سكت وقال لنفسه: «بيوت مقفولة على أصحابها، ماليش أخرب على بنتي». #حكايات_مني_السيـد
الليلة دي، وهو دايس بنزين على آخره على طريق التجمع الخامس ورا الـ GPS اللي كان زارعه من زمان في تليفون بنته من غير ما تحس، فتحي عرف إن سكوته ده كان أكبر جريمة عملها في حق ضناه.
وصل فيلا عيلة الديب، طلعتله حماتها سميحة هانم بالروب الستان وشايفة نفسها في السما:
— «مريم نايمة، جالها دور عيا وطارق إداها منوم تهدا، اتفضل روح على بيتك.»
— «افتحي الباب.»
— «يا راجل أنت، مالكش حق تتدخل بين ابني ومراته، دي أسرار بيوت!»
فتحي بصلها بشرار في عينيه:
— «دي بنتي، يبقى تخصني وتخص اللي خلفوني كمان.»
سميحة شاورت للأمن يقفلوا البوابة الحديد في وشه.
فتحي رجع بالعربية النص نقل لورا خمسة متر… وداس بنزين ع الصاج.
#حكايات_مني_السيـد
الخبطة طيرت درفة البوابة ودخلت فرمت الجنينة والشجر المنمق…سميحة صوتت ولمت الشارع…فتحي اقتحم الفيلا وطلع ع السلم يجري، وطارق طالع من الأوضة بيزرر قميصه وملبوخ: «دي اتجننت! بلعت شريط حبوب لوحدها وعاوزة تموت نفسها!»
فتحي حتى ماردش عليه بكلمة.
دخل الحمام لقى مريم مرمية على السيراميك، مغمى عليها، معصم إيديها متعلم عليه من التكتيف، وفي دراعها كذا أثر لشكشكة حقن.
شالها بين إيديه… كانت خاسة ووزنها خفيف زي الريشة.
— «يا ضنايا… حقك عليا، أبوكي جه.»
مريم نفسها كان طالع بالعافية وبتقاوح في الموت.
الإسعاف جت ومعاها البوكس.
وهما بينقلوا بنته على التروللي، عساكر الشرطة كلبشوا فتحي بتهمة التعدي وكسر بوابة والتهجم على ملكية خاصة.
سميحة كانت واقفة ع الباب بتبتسم بشماتة ومناخيرها في السما…قبل ما يركب البوكس، فتحي دار وشه وبصلها ببرود:
— «انتي لسه ماتعرفيش انتي عملتي إيه في نفسك وفي ابنك.»
سميحة ضحكت باستهزاء:
— «هي سواقين النقل بقت بتهدد؟»
فتحي ضحك نص ابتسامة هادية ومرعبة لأول مرة.
لأن في الوقت اللي هي كانت شايفاه راجل عاجز وكحيان من شبرا متبهدل في الكلبش، هو كان خلاص قرر: مش بس هيرجع بنته لحضنه، ده هينزع منهم بالقانون وفوق القانون كل مليم وكل حيطة كانوا بيتعالوا بيها على خلق الله ويسيبهم على البلاطة…وسميحة الديب ماكانتش لسه مدركة الحفرة اللي حفرتها لعيلتها بإيديها.


