مريم
طارق حاول يتماسك.
وسميحة كانت لسه مقتنعة إن الموضوع كله هينتهي بكلمتين من نوع:
«دي مشاكل زوجية.»
لكنها اتفاجئت إن فتحي ماكانش جاي يتخانق.
كان جاي ومعاه مستندات.
واتكشف إن الفيلا اللي عيلة الديب كانوا بيتباهوا بيها قدام الناس، جزء كبير من تمويلها كان جاي من أموال حوّلها فتحي لمريم قبل الجواز، بعقود رسمية موثقة.
والأغرب؟
إن فتحي طوال الست سنين كان ساكت عن استغلال طارق لاسم مريم وأموالها.
سامح قال له:
— «لو عاوز، نقدر نبدأ إجراءات استرداد كل حق مالي مثبت.»
فتحي بص ناحية باب غرفة مريم:
— «هاتوا حقها كله… بس أهم حاجة بنتي تخرج من هنا وهي عارفة إنها مش لوحدها.»
بعد أيام، مريم خرجت من المستشفى.
أول حاجة عملتها إنها حضنت ابنها ياسين.
وبعدها بصت لأبوها وقالت:
— «أنا آسفة يا بابا… إنت كنت حاسس من الأول.»
فتحي مسح على شعرها وقال:
— «أنا اللي آسف يا بنتي… عشان خفت أخرب بيتك، وأنا ماخدتش بالي إن البيت كان بيتهد فوق دماغك.»
أما طارق…
فبدأ يواجه التحقيقات والبلاغات، وسمعته اللي كان عامل عليها حياته كلها بدأت تقع واحدة واحدة.
وسميحة، اللي كانت بتقول:
«دي أسرار بيوت.»
سمعت فتحي يقول لها قدام المحامين:
— «لما السر يبقى فيه أذى لبني آدم… مايبقاش سر بيت. يبقى جريمة لازم تتكشف.»
لكن قبل ما فتحي يمشي من المحكمة، جاله اتصال قلب كل الحسابات.
صوت سامح كان متوتر:
— «يا حاج… في حاجة ظهرت في التحريات.»
— «إيه؟»
— «آثار الحقن اللي لقيناها على مريم… مش أول مرة تستخدم في البيت.»
فتحي سكت.
— «يعني إيه؟»
سامح قال:
— «في شخص تاني من العيلة… اتعرض لنفس الحاجة قبل كده.»
فتحي حس إن الموضوع أكبر بكتير من طارق ومريم.
وقال:
— «مين؟»
سامح رد:
— «أخت طارق نفسها.»
فتحي بص له مصدوم…
وساعتها فهم إن اللي حصل لبنته ممكن ما يكونش حادثة منفردة أصلًا.
الحكاية كانت وراها سر أخطر بكتير…
وسميحة كانت عارفة السر ده من البداية.

