كاميليا
شريف ما اتكلمش.
نيرة حطت إيدها على بوقها.
“يا نهار أبيض…”
أنا بصيت لشريف:
“إنت كنت ناوي تبيع الشقة؟”
هز راسه بسرعة.
“لا.”
“يبقى مين اللي هيبيعها؟”
“معرفش.”
هنا نيرة قالت:
“أنا عارفة.”
كلنا بصينا لها.
قالت:
“يسرى.”
نادية قامت فجأة.
“نيرة، اخرجي بره الموضوع ده!”
لكن نيرة ما سكتتش.
“من سنة، يسرى عليه ديون كبيرة. وأنا سمعت إنه داخل في صفقات عقارات مش قانونية.”
نادية حاولت تقاطعها.
“إنتِ بتكدبي!”
نيرة ردت:
“وأنا كمان عارفة إن وائل شغال معاه.”
سكتت نادية.
وفي اللحظة دي، جرس الباب رن مرة تانية.
المرة دي كان صوت الجرس مختلف.
قصير.
مرتين.
وبعدين توقف.
نظرت لشريف.
هو نفسه فهم.
“مين؟”
ماردتش.
اتجهنا كلنا ناحية شاشة كاميرا الباب.
ظهر راجل لابس جاكيت رمادي وكاب أسود.
وائل.
نفس الراجل اللي شفته في المول.
لكن المفاجأة ما كانتش في وجوده.
المفاجأة كانت في اللي كان واقف وراه.
راجل تاني.
شايل شنطة أدوات.
نيرة همست:
“اتصلوا بالشرطة.”
أنا كنت بالفعل ماسكة التليفون.
لكن قبل ما أطلب الرقم، شريف مسك دراعي.
“استني.”
بصيت له.
قال بصوت منخفض:
“أنا لازم أقولك الحقيقة.”
سحب كرسي وقعد.
وشه كان منهار.
“أنا مديون.”
قلت:
“قد إيه؟”
سكت.
“شريف، قد إيه؟”
قال:
“أكتر مما تتخيلي.”
نادية قاطعته:
“متقولش!”
بصيت لها.
“يعني إيه متقولش؟”
شريف غمض عينه وقال:
“أنا خسرت فلوس كتير في مشروع.”
نيرة قالت:
“أي مشروع؟”
رد:
“مشروع يسرى.”
أنا حسيت إن الأرض بتتحرك تحتي.
“إنت دخلت مع يسرى في شراكة؟”
هز راسه.
“من غير ما تعرفي.”
قلت:
“والشقة؟”
سكت.
“استخدمت الشقة كضمان؟”
ما ردش.
صرخت لأول مرة:
“شريف!”
رفع عينه لي.
“ما بعتش الشقة.”
وبعدين قال الجملة اللي خلتني أحس إن قلبي وقف:
“لكن وقعت توكيل.”
نيرة شهقت.
“توكيل لمين؟”
شريف بص لأمه.
نادية نزلت عينيها للأرض.
وقال:
“لأمي.”
بصيت لنادية.
“إنتِ كنتِ بتخططي تاخدي الأوراق عشان تكملي إجراءات البيع؟”
ما ردتش.
في اللحظة دي، صوت خبط شديد جه من الباب الخلفي.
مرة.
مرتين.
ثلاث مرات.
كاميليا جريت ناحيتي.

