روايه للكاتبه شروق خالد

«وأنتِ؟»
«أنا مش أقل من حد.»
ثبت عينيه عليها.
«واضح.»
في اللحظة دي، باب المطعم اتفتح بعنف.
دخل ثلاثة رجال.
ملابسهم كانت عادية، لكن طريقة مشيهم ما كانتش طبيعية.
واحد منهم قفل الباب.
التاني وقف عند المدخل.
والثالث أخرج مسدسًا.
صرخ عم صبري.
لكن قبل ما حد يتحرك، وقف ياسين.
رجاله سحبوا أسلحتهم في نفس اللحظة.
آية اتجمدت.
الرجل المسلح وجه سلاحه ناحية ياسين.
«ياسين المنصوري… الحساب جه وقته.»
ياسين لم يرمش حتى.
«كنت مستنيكم.»
آية همست:
«إنت كنت عارف؟»
نظر إليها للحظة.
«عشان كده كنت بسألك إذا كان عندك حد.»
«إيه علاقة ده بالموضوع؟»
اقترب منها خطوة، ووضع نفسه بينها وبين المسلح.
وقال بصوت منخفض:
«من اللحظة دي، آية… متبعديش عني.»
آية اتسعت عيناها.
«ليه؟»
رفع ياسين سلاحه.
«لأنهم مش جايين عشاني لوحدي.»
وفي اللحظة التالية…
انطلقت أول رصاصة.
حكايات شروق خالد
انطلقت أول رصاصة، وارتطمت بالحائط خلف ياسين.
آية شهقت، لكن ياسين أمسك بذراعها وسحبها بسرعة خلفه.
«انزلي!»
لأول مرة، ما اعترضتش.
نزلت على الأرض، بينما دوّى صوت الرصاص في المطعم.
الزجاج اتكسر، والكراسي اتقلبت، وعم صبري اختبأ خلف الكاونتر وهو بيصرخ:
«يا نهار إسود! هتبوظوا المطعم!»
آية بصت له بعدم تصديق.
«المطعم؟!»
«ده مصدر رزقي يا بنتي!»
انحنت آية أكثر عندما مرت رصاصة فوق رأسها.
ياسين كان واقفًا أمامها، بيتحرك بثبات غريب وسط الفوضى.
أحد رجاله أصيب في كتفه، لكنه استمر في إطلاق النار.
بعد ثوانٍ قليلة، ساد الصمت.
ثلاثة من المهاجمين كانوا على الأرض، بينما الرابع حاول يهرب من الباب الخلفي.
ياسين أشار لأحد رجاله.
«خليه حي.»
ثم التفت إلى آية.
«إنتِ كويسة؟»
آية رفعت رأسها ببطء.
«أنا… أيوه.»
اقترب منها ومد يده.
«قومي.»
بصت لإيده، ثم لوشه.
«إنت اتعورت؟»
«مش أنا.»
«طيب مين؟»
«مش مهم.»
آية وقفت، لكنها فجأة لاحظت الدم على قميصه.
«ياسين.»
«إيه؟»
«إنت بتنزف.»
نظر إلى كتفه وكأنه لم يلاحظ.
«جرح بسيط.»
آية مسكت ذراعه.
«ده مش بسيط.»
«آية، سيبي إيدي.»
«لأ.»
نظر إليها بدهشة.
«إيه؟»
«إنت اتصابت بسببي.»
«أنا اتصبت قبل ما أعرف حتى إنتِ هتعملي إيه.»
«برضه هعالجك.»
ابتسم رغم الألم.
«إنتِ بتأمري زعيم المافيا؟»
«أهو أحسن ما أفضل أهددك كل شوية.»
ضحك أحد رجاله دون قصد.
ياسين رمقه بنظرة جعلته يسكت فورًا.




