ماهر وهند الاخير

 

بعد الضهر، كان في برج الصرفي. دخل الشركة، والموظفين كلهم وقفوا.  

شريف كان قاعد في مكتبه، أول ما شافه وشه جاب ألوان.  

ماهر مادالوش فرصة يتكلم. رمى ملف قدامه على المكتب.  

“الشئون القانونية خلصت التقرير. دي استقالتك عشان أحمي اسمك، ودي صورة من عريضة البلاغ للنيابة العامة. اختلاس، تزوير، وإضرار متعمد بمال الشركة. الأمن مستنيك تحت. لو ممضيتش حالاً، البلاغ ده هيكون على مكتب النائب العام كمان ساعة. اختار.”  

شريف قام مفزوع: “إنت اتجننت؟ أنا اللي شيلت الشركة على كتافي!”  

ماهر قرب من وشه، وصوته واطي بس يخوف: “إنت اللي كنت هتدفنها. وكنت هتدفن بنتي معاك. امضي واخرج من هنا، ومش عايز أشوف خلقتك تاني غير في المحكمة.”  

شريف مضى وهو بيترعش وخرج بيجر أذيال الخيبة، وماهر قعد على كرسيه. لف بيه وبص من الإزاز البانوراما. القاهرة كلها تحتيه. رجع.  

 

بالليل في الفيلا، كانوا بيجهزوا أوضة چودي الجديدة. هينقلوها من أوضة البيبي لأوضة بنات كبيرة.  

ماهر واقف في النص، الصنايعية حواليه.  

شاور لهند وقال: “تعالي. تحبي ندهن الحيطة لون إيه؟”  

هند اتفاجئت: “أنا؟”  

“أيوه إنتِ. إنتِ اللي عارفة چودي بتحب إيه.”  

قربت وهي مترددة، وقالت: “موف فاتح. چودي بتحب الفراشات.”  

ماهر بص للصنايعي: “سمعت؟ موف فاتح، واطبع عليه فراشات.”  

وبعدين مد إيده خد فرشة الدهان واداها لهند: “ابدئي إنتِ. دي مملكتكم.”  

ماكانتش نظرة الورق المتبل. كانت نظرة اتنين شركا بيبنوا بيت.  

 

عدى 3 شهور على جوازهم الحقيقي. في يوم، هند كانت قاعدة بتراجع كتب، لما حست بدوخة. التحليل قال كلمته: حامل.  

 

بعد أسبوع، كانوا التلاتة في أوضة چودي الجديدة. السرير كبير، والحيطة موف بفراشات.  

چودي نطت على السرير وهي لابسة بيجامة جديدة وقالت بصوتها اللي بقى أوضح كل يوم: “حدوتة! عايزة حدوتة قبل النوم.”  

ماهر قعد على طرف السرير وقال: “أنا هحكي.”  

هند ضحكت وقالت: “لا أنا. صوتك يخوف العفاريت.”  

“نعم؟ ده أنا صوتي كان بيخلي ندى تنام في ثانية.”  

أول ما قال اسم ندى، سكت. الغصة القديمة حاولت تطلع. بص لهند بخوف.  

لكن چودي حطت إيدها الصغيرة على بقه وقالت ببراءة: “كمل يا بابا. ماما ندى كانت بتحب حواديتك.”  

الجملة نزلت على قلبه زي المية الساقعة. هند ابتسمت بهدوء، ودمعة فخر نزلت من عينها. مفيش غيرة، مفيش ضيق.  

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *