حكايات ليلي

— أنا ما سرقتش حاجة! والله كنت واقفة هنا بس!

أليساندرو بص لها شوية، وبعدين سألها:

— اسمك إيه؟

قالت بخوف:

— إيما.

وعايشة فين؟
البنت نزلت عينيها للأرض.

— فين؟… أنا مليش مكان. ساعات بنام في ملجأ، بس أغلب الوقت مفيش مكان فاضي.

أليساندرو فضل ساكت وهو بيتأمل وشها.

وفي اللحظة دي، خطرت له فكرة مجنونة.

لو الشرطة والناس كلها شافوا مراته عايشة…

كل الشكوك اللي حواليه هتختفي.

والمحققين أخيرًا هيسيبوه في حاله.

صحيح إيما كانت مختلفة شوية.

حواجبها كانت أتقل، وعندها علامة صغيرة جنب دقنها، وشعرها طويل جدًا.

لكن كل ده ممكن يتغير.

أليساندرو قال لها:

— أقدر أديكي فلوس أكتر من اللي عمرك ما حلمتي بيها.

إيما بصت له بشك.

— مقابل إيه؟

— في شوية شروط.

— شروط إيه؟

— هتنضفي نفسك، وهتغيري تسريحة شعرك، وهتتعلمي تتكلمي وتتصرفي بطريقة معينة… وهتلعبي دور واحدة تانية لفترة.

إيما سألته:

— مين؟

أليساندرو رد بكل برود:

— مراتي.

إيما افتكرت إنه بيهزر معاها.

لفت عشان تمشي، لكنه ما حاولش يمنعها.

وقال لها:

— أنا مش هجبرك. لو وافقتي، هتاخدي مية ألف دولار، وشخصية جديدة، وشقة، وبعدها تقدري تمشي وتختفي من حياتي للأبد.

إيما وقفت مكانها.

مية ألف دولار!

المبلغ ده كان كفاية إنها تبدأ حياتها من جديد بعيد عن الشوارع والجوع والخوف.

بعد تفكير طويل…

وافقت.

أليساندرو أخدها لأغلى صالون تجميل في المدينة.

في اليوم ده، كل الزباين اتطلب منهم يأجلوا مواعيدهم، والصالون كله اتقفل مخصوص.

أليساندرو دفع مبلغ ضخم جدًا لصاحب المكان عشان أفضل خبراء التجميل يشتغلوا على إيما لوحدها.

لما دخلت إيما الصالون بفستانها القديم وصندلها المهلوك، كل العاملين بصوا لبعض باستغراب.

بعضهم بص لها بشفقة، والبعض التاني ما فهمش إيه اللي جاب بنت مشردة بالشكل ده لمكان زي ده.

أليساندرو حط صورة مراته على الترابيزة وقال:

— عايزها تبقى شبه الست دي بالظبط.

وبعدين بدأ يعد:

— الشعر، اللون، المكياج، كل حاجة.

إيما مسكت شعرها الطويل وضمته على صدرها.

وقالت بتردد:

— لازم أقصه فعلًا؟

أليساندرو رد:

— من غير كده الخطة مش هتنجح.

إيما قعدت على الكرسي.

والكوافير مسك المقص.

وبدأ يقص شعرها الطويل خصلة ورا التانية…

في الوقت ده، أليساندرو كان قاعد في مكتب خاص جوه الصالون، بيرد على مكالمات شغله.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *