حكايات ليلي

كان متأكد إنه في الآخر هيشوف مجرد نسخة مقنعة من مراته.
ست هتساعده يخدع الشرطة، وبعدها كل حاجة هترجع لطبيعتها.
لكن بعد فترة…
باب المكتب اتفتح.
صاحب الصالون قال:
— خلاص يا باشا، إحنا انتهينا.
أليساندرو قام من
مكانه.
وأول ما إيما دخلت…
اتسمر مكانه.
ما قدرش ينطق!
البنت اللي كانت من شوية واقفة في الشارع بفستان مقطع وشعر متشابك…
بقت ست مختلفة تمامًا.
بعد ما اتقص شعرها، ملامح وشها الناعمة ظهرت بوضوح.
لمحة نيوز
المكياج الخفيف أبرز عينيها الغامقتين.
وتسريحة شعرها الجديدة خلت الشبه بينها وبين مرات أليساندرو مرعب فعلًا.
حتى العاملين في الصالون فضلوا باصين لها ومش مصدقين التغيير.
ومن اليوم ده، بدأت إيما تعيش في بيت أليساندرو.
جاب لها مدرس مخصوص يعلمها تتصرف إزاي، تستخدم أدوات الأكل، تختار لبسها، وتتجاوب مع الأسئلة المحرجة.
وأليساندرو بدأ يحكيلها كل حاجة عن مراته.
عاداتها.
الأماكن اللي بتحب تروحها.
الأشخاص اللي ممكن تقابلهم.
طريقة كلامها.
حتى الحاجات الصغيرة اللي ممكن تكشف إنها مش هي.
في البداية، أليساندرو كان شايف إيما مجرد أداة في خطته.
لكن مع الأيام، بدأ يلاحظ حاجة غريبة.
إيما ما كانتش شبه الناس اللي حواليه.
ما كانتش بتخاف تقول الحقيقة.
وما كانتش بتحاول تنافقه أو تمدحه زي كل اللي حواليه.
وبعد أسابيع، قرر أليساندرو ينفذ أهم خطوة في الخطة.
نظم ظهور علني كبير.
وصل مع إيما لحفلة خيرية، وكان موجود فيها صحفيين وشخصيات مهمة ومسؤولين، وحتى بعض أفراد الشرطة.
إيما كانت ماسكة دراعه، ولابسة نفس نوع اللبس اللي كانت مراته بتظهر بيه.
وأول ما الاتنين دخلوا القاعة…
المكان كله سكت.
الصحفيين اتجمعوا
حواليهم.
والكاميرات بدأت تصور من كل ناحية.
واحد من الصحفيين صرخ:
— إنتِ كنتي فين كل الفترة دي؟
إيما قالت الجملة اللي اتدربت عليها:
— أنا سبت المدينة بإرادتي. كنت محتاجة أبعد شوية وأفهم مشاعري. جوزي مالوش أي علاقة باختفائي.
الخبر انتشر في المدينة كلها خلال ساعات.
كل الناس بدأت تتكلم عن رجوع مرات الدون أليساندرو.
والشرطة نفسها اتحطت في موقف صعب جدًا.
المحققين لاحظوا إن شكل الست اتغير شوية.
لكن بعد سنة من الغياب، ومع الضغط النفسي وتغيير الشعر والملابس…
التغيير ما كانش كفاية يخليهم يقدروا يثبتوا إنها مش هي.





