حكايات ليلي

خطة أليساندرو كانت تقريبًا نجحت.

لكن…

في اليوم اللي بعده، حصل شيء عمره ما كان متوقعه.

الشرطة وصل لها فيديو من دولة تانية.

وفي الفيديو…

ظهرت مرات أليساندرو الحقيقية!

كانت عايشة!

وقالت إنها هي اللي هربت من جوزها بإرادتها، وإنها كانت مستخبية طول الفترة دي تحت اسم مختلف.

لكن لما شافت الأخبار والصور، وعرفت إن واحدة تانية بتظهر مكانها…

قررت إنها ما ينفعش تفضل ساكتة.

وقالت الحقيقة كلها.

الفضيحة انفجرت في المدينة.

أليساندرو اتهم بخداع الشرطة والتلاعب بالتحقيق.

وإيما اتقبض عليها جوه

بيته.
وأثناء التحقيق، إيما ما حاولتش تخبي أي حاجة.

وقالت:

— أنا وافقت عشان الفلوس. كنت فاكرة إني بس هساعده يثبت إن الاتهامات اللي عليه ظلم. ما كنتش أعرف مراته الحقيقية فين.

كان ممكن أليساندرو يرمي كل حاجة عليها.

كان ممكن يقول إنها كدابة وإنها هي اللي خططت لكل ده.

لكن اللي حصل كان عكس كل التوقعات.

أليساندرو راح بنفسه لقسم الشرطة ومعاه المحامي بتاعه.

وقال:

— البنت دي نفذت تعليماتي بس. هي ما خطفتش حد، وما كانتش تعرف الحقيقة كاملة. كل المسؤولية تقع عليا أنا.

الناس اللي كانوا عارفين أليساندرو كويس اتصدموا.

الراجل اللي عمره ما كان بيخاطر بنفسه عشان أي حد…

قرر يتحمل المسؤولية عشان بنت غريبة قابلها في الشارع.

وبعد وقت قصير، إيما خرجت من الحجز.

وأثناء ما كانت بتجمع حاجتها من البيت، أليساندرو دخل أوضتها.

وقال لها:

— الشقة والفلوس بتوعك. الاتفاق بينا خلص.

إيما بصت له وقالت:

— أنا مش عايزة فلوس جاية من كذبة.

وبعدين أضافت:

— هاخد بس اللي كسبته بضميري.

أليساندرو سألها:

— وهتروحي فين؟

قالت:

— هدور على شغل وأبدأ من جديد.

أليساندرو كان عايز يمنعها.

لكنه فهم لأول مرة إنه ما عندوش أي حق يجبرها

على حاجة.
إيما خرجت من البيت.

وراحت تدور على شغل.

وفي النهاية، اشتغلت موظفة استقبال في نفس صالون التجميل اللي كانت أول مرة دخلته وهي مشردة.

وبسبب طيبتها وطريقة كلامها وقدرتها على التعامل مع الناس…

بقت بسرعة من أكتر الموظفين المحبوبين عند الزباين.

أما أليساندرو…

ففضل يتابع أخبارها من بعيد.

ومع الوقت، بدأ يكتشف حاجة ما كانش واخد باله منها.

بعد ما إيما مشيت…

البيت بقى فاضي.

والناس اللي حواليه بقوا مجرد أشخاص بيقولوا له الكلام اللي هو عايز يسمعه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *