انقذت جوزي

حتى إن كان في صورة بتاريخ ثابت بتثبت إنه خرج معاها في سهرة بالليل قبل يوم واحد بس من عملية كبيرة ليّا.

​ريناد بصتله بقرف:

“أنا مكنتش الست اللي عرفتها بعد ما نهيت جوازك…”

مصطفى فضّل ساكت ومربوط لسانه.

“…أنا كنت الست اللي استغلتها عشان تخلع، مراتك المحروقة مستنياك في البيت.”

​في نفس الليلة دي، ريناد لَمّت شنطتها.

بس قبل ما تمشي، أخدت “سكرين شوتس” لكل المحادثات والتفريغات اللي بينهم.

والقرار ده كان الكارت اللي هيهد كل الكدب اللي مصطفى بناه على مدار سنين.

ريناد مخرجتش من البيت ومشت على طول.. أخدت “الأسكرينات” وبدأتها بفويس ريكورد لمصطفى وهو بيقولها “أنا سينجل وجوازي كان مجرد ورقة”، وجمعت التواريخ مع صور من الأرشيف بتاع الشغل والتاريخ اللي كان مكتوب على بوستات الفيس بوك، وبعتت كل ده لجروب الشركة اللي شغالين فيها.. ولصفحة الشغل الكبيرة على الفيس بوك واستجرام.

في نفس الليلة، الحقيقة انتشرت زي النار في الهشيم.

الناس اللي كانت بتتفرج على حلقاتي في البرنامج وبيدعموني، بقوا ينزلوا بوستات بأسكرينات ريناد. الفضيلة المزيفة اللي مصطفى كان بيحاول يبينها قدام أهله وأصحابه، إن الطلاق جه بسبب “عدم التوافق النفسي بعد الحادثة”، اتمحت في ثواني.

حماتي -اللي بقت حماتي السابقة- كانت بتكلم جاراتها وتقولهم “ابني ما استحملش الصدمة النفسية”.. صحيت الصبح لقيت ابنها مشهور على الميديا بلقب “ندل المعادي”.

الشركة اللي مصطفى شغال فيها أعلنت إنهاء التعاقد معاه؛ لأن سمعته بقت تأثر على شكل الحملات الإعلانية. والعملاء بتوعه بدأوا ينسحبوا واحد ورا التاني.

بعد شهرين من الحلقة، كنت قاعدة في العيادة مع دكتور شريف بتابع نتائج آخر عملية ترميم لرقبتي.

تليفوني رن.. رقم غريب.

رديت بثبات: “ألو؟”

صوت مصطفى جاني مهزوز، مكسور، مش هو نفس الصوت اللي قال لي قبل سنتين “مش قادر أكمل كده”.

“شهد.. أنا مصطفى.”

سكت وما ردتش، سبته يكمل.

“أنا اتدمرت يا شهد.. ريناد سابتني وشغلي ضاع وأمي مش قادرة تبص في وشي.. أنا عارف إني غلطت، بس والله الشيطان غواني وكنت خايف ومصدوم.. أنا مستعد أعمل أي حاجة عشان تسامحيني.. نرجع ونبدأ من جديد وهاجي تحت رجليكي.”

ضحكت ضحكة هادية جداً.. ضحكة شخص مابقاش يحس بأي وجع من الناحية دي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *