انقذت جوزي

“مصطفى.. أنت لما البيت اتولع، أنا دخلت وسط النار وسحلتك وأنا بفرك في الدخان عشان خايفة عليك تعيش بوجع.. لكن أنت لما شفتني محروقة، اخترت ترميني وأنا عايشة عشان تروح تدور على وش تاني مش متخيط.”
“يا شهد أرجوكي..”
“أنا لما بصيت في المراية النهاردة الصبح.. شفت وشي الجديد والجروح اللي فيه، وعرفت إن الجروح دي هي اللي أنقذتني منك. جروحي دي علامة إني شجاعة.. لكن أنت جروحك جواه روحك، ومش هتروح أبداً.”
“أنا أسف..”
“الأسف مش هيرجعلي الأيام اللي قضيتها في العناية المركزة وأنت في السهرة مع ريناد. ربنا يهديك لنفسك يا مصطفى.. ويا ريت ماتتصلش بيّا تاني.”
قفلت السكة في وشه.
بلوك.
بعد سنتين كمان، فتحت المركز الخاص بيّا للاستشارات والتجميل للستات اللي تعرضوا للحروق والحوادث.. بقى مكاني اللي بعالج فيه الأجساد والأرواح.
دكتور شريف بقى شريكي في المركز.. وبقى خطيبي.
في يوم فرحنا، كنت لابسة فستان أبيض، والميك أب خفيف جداً.. ما حاولتلكش أداري أي أثر حريق فاضل في وشي أو برقبتي.
وأنا واقفة مع شريف في القاعة، جاني باباي وضمّني وقالي في ودني: “كنتي فاكرة إن الحريقة كلت حياتك.. وهي في الحقيقة تولعت بس عشان تنضف طريقك من الزبالة.”
بصيت لنفسي في المراية الكبيرة اللي في القاعة.. مابقتش شايفه واحدة ضحية.
أنا شفت بطلة.. شفت الوش اللي اختار الحياة، ونجح بجد.





