هو مش مريض بالإيدز… مراته حبت تفوقه وتديله درس! ابتعدوا عن العلاقات غير الشرعية… فبعض الأخطاء ثمنها أكبر مما تتخيلون. دي حكاية زوج خان مراته سنين، وكان فاكر إن كل مرة بيكدب فيها هتعدي… لحد اليوم اللي رجع فيه البيت وشاف فاطيما قاعدة مستنياه، ووشها مفيهوش أي تعبير. لا خناقة… ولا عتاب… ولا حتى دموع. وده كان أكتر شيء خوّفه. شادي دخل وقال: — مالك يا فاطيما؟ ما ردتش. — بكلمك! رفعت عينيها له وقالت بهدوء: — لازم تيجي معايا بكرة للدكتورة. استغرب: — دكتورة إيه؟ — هتعرف هناك. — إنتِ تعبانة؟ هزت رأسها: — مش أنا لوحدي. قلبه دق بسرعة. — يعني إيه؟ قالت: — تعالى وبس. تاني يوم، دخل شادي معاها عيادة الطبيبة. كان متوتر جدًا. فاطيما كانت ساكتة طول الطريق. دخلوا. الطبيبة رحبت بيهم، وبعد دقائق فتحت الملف، وبصت في التحاليل اللي قدامها. وشها اتغير. بصت لفاطيما… وبعدين لشادي. قالت: — للأسف… النتيجة ظهرت. شادي اتوتر: — نتيجة إيه يا دكتورة؟ الطبيبة أخذت نفسًا عميقًا وقالت: — إنت والمدام حاملين فيروس نقص المناعة البشري. شادي حس إن الدنيا وقفت. — إيه؟! فاطيما بدأت تبكي. الطبيبة أكملت: — والمؤشرات بتقول إن العدوى انتقلت للمدام عن طريقك. شادي قام من مكانه. — أنا؟! — أيوه. — بس أنا… سكت. وبعدين قال بصوت متقطع: — أنا مريض بالمرض اللعين ده؟ الطبيبة ما ردتش. شادي حط إيده على رأسه. — ومش بس كده… بص لفاطيما وبدأ يبكي: — أنا نقلته لمراتي! فاطيما انفجرت في العياط. — هي ذنبها إيه في وساختي يا دكتورة؟! الطبيبة بصت له بحزم: — أنت اللي لازم تسأل نفسك السؤال ده. شادي قرب من فاطيما: — سامحيني يا فاطيما… بعدت عنه. — أسامحك إزاي؟ — أنا غلطت. — غلطت؟! ضحكت وهي بتعيط. — دي اسمها خيانة يا شادي! وبعدين بصت للطبيبة: — طب ولادي؟ صوتها ارتجف: — ولادي فيهم حاجة؟ اتعدوا مننا؟ الطبيبة قالت: — الحمد لله، الأولاد بخير. فاطيما حطت إيدها على قلبها. لكن الطبيبة أكملت: — بس من النهارده لازم تتعاملوا بحذر شديد، وتلتزموا بكل التعليمات الطبية، وتتابعوا باستمرار. شادي كان منهار. — أنا السبب… فاطيما بصت له وقالت: — أيوه… إنت السبب. سكت شوية، وبعدين قال: — أنا هعوضك. ضحكت ضحكة وجع. — هتعوضني عن إيه ولا إيه؟ — عن كل حاجة. — سنين الخيانة؟ سكت. — الستات اللي كنت بتتنقل بينهم كل يوم؟ سكت أكتر. — اللي مكنتش بتفرق عندك كانت قريبة ولا صاحبة ولا حتى واحدة غريبة؟ شادي نزل عينه. فاطيما قالت: — كنت كل يوم بترجع البيت تحضن ولادك وتبوسني… وإنت مخبي عني حياتك التانية. شادي بكى: — أنا هتغير. — بعد إيه؟ — بعد ما عرفت أنا ممكن أخسركم. — يعني لو مكنتش خفت على نفسك، مكنتش هتتغير؟ ما ردش. فاطيما قالت: — دي مش توبة يا شادي… ده خوف. شادي قرب منها: — أنا مستعد أعمل أي حاجة. — هتعمل إيه؟ — هسافر بيكي بره مصر. — ليه؟ — هنروح نشوف علاج، وأي دكتور كويس، وأي مكان يساعدنا. فاطيما بصت له. لكن قبل ما ترد… الطبيبة قالت بحزم: — للأسف… إنت مش… وسكتت. شادي بص لها بفزع: — مش إيه يا دكتورة؟ الطبيبة فضلت ساكتة. فاطيما بصت لها، وكان واضح على وشها إنها عارفة حاجة. شادي بدأ يتوتر: — اتكلمي يا دكتورة! الطبيبة رفعت الورقة وقالت: — قبل ما تاخدوا أي قرار… لازم تعرفوا الحقيقة كاملة. شادي: — حقيقة إيه؟ الطبيبة: — التحليل اللي قدامك… سكتت لحظات. ثم قالت: — مش هو التحليل النهائي. شادي اتجمد. — يعني إيه؟ فاطيما بدأت تمسح دموعها. ولأول مرة من ساعة ما دخلوا العيادة… ابتسمت. شادي بص لها: — إنتِ بتبتسمي ليه؟ فاطيما ما ردتش. الطبيبة بصت لشادي وقالت: — لأن في حاجة أهم لازم تعرفها الأول… وهنا شادي بدأ يشك. بص لفاطيما وقال: — إنتِ كنتِ عارفة؟ فاطيما قالت: — أيوه. — عارفة إيه؟ — كل حاجة. — فاطيما! قالتها بهدوء: — اقعد يا شادي. — أنا مش هقعد غير لما أفهم! الطبيبة قالت: — اقعد… عشان اللي هتسمعه محتاج منك إنك تكون هادي. قعد شادي. والطبيبة حطت ورقة جديدة قدامه. وقالته: — النتيجة الحقيقية… شادي مد إيده للورقة. لكن إيده كانت بتترعش. فتحها… وقرأ أول سطر. وبعدين رفع عينه ببطء. — يعني إيه "سلبي"؟! فاطيما نزلت رأسها. شادي بص لها مصدوم: — إنتِ… ابتسمت وهي بتعيط: — أيوه يا شادي. — يعني أنا مش مريض؟ هزت رأسها. — ولا أنا؟ الطبيبة: — التحليل التأكيدي سليم. شادي فضل ساكت. ثواني طويلة. وبعدين قال: — طب كل اللي حصل ده كان إيه؟ فاطيما ردت: — درس. شادي بص لها بعدم تصديق. — درس؟! — أيوه. — إنتِ خوفتيني من الموت! — وإنت كنت بتخوفني كل يوم من يوم جديد أكتشف فيه خيانتك. — بس ده مرض! — وأنا كنت عايزة أخليك تحس ولو مرة واحدة إن خيانتك مش مجرد رسالة على الموبايل أو مقابلة في السر. قربت منه. وقالت: — الخيانة ممكن تكون سبب في إن الإنسان يخسر صحته، بيته، أولاده، وكل حاجة. شادي بكى: — طب ليه عملتي كده؟ فاطيما قالت: — عشان كنت محتاجة أفوقك. — ونجحتي. — لسه. — يعني إيه؟ — لأن الخوف اللي عشته النهارده هينتهي بكرة… لكن الثقة اللي كسرتها في قلبي مش هترجع في يوم وليلة. شادي مسك إيدها: — أنا مش عايز أخسرك. فاطيما سحبت إيدها بهدوء. — وأنا مش هسيبك. شادي رفع عينه بسرعة. — بجد؟ قالت: — أيوه… مش هسيبك. ابتسم لأول مرة. لكنها كملت: — بس مش عشان إنت تستاهل. اختفت ابتسامته. — أمال ليه؟ — عشان ولادنا… وعشان العِشرة… وعشان أنا مش عايزة أهد بيتي بسببك. وبصت له في عينه: — بس من النهارده، إنت قدامك فرصة واحدة بس. — وأنا مستعد. — تثبتلي إن الراجل اللي اتجوزته لسه موجود. شادي هز رأسه. — هثبتلك. فاطيما قالت: — مش بالكلام يا شادي. — بالفعل. — بالسنين. سكت. ثم قالت: — وأنا مش هنسى اللي حصل. شادي: — وأنا مش هطلب منك تنسي. — وهتفتكر الدرس ده كل ما عينك تروح لست غيري. قال: — عمري ما هبص لغيرك تاني. فاطيما ابتسمت بحزن: — أتمنى. خرجوا من العيادة. شادي كان ماشي جنبها، لكن لأول مرة من سنين، ما كانش ماسك موبايله ولا بيرد على رسائل سرية. كان ماسك إيد مراته. وفاطيما كانت ماشية جنبه… وهي عارفة إن اللي حصل النهارده كان مجرد بداية. لأن أصعب حاجة مش إنك تكشف الخيانة… الأصعب إنك تحاول تبني الثقة من جديد بعد ما تكون كسرتها بإيدك. ومن يومها، شادي اتغير فعلًا… لكن هل التغيير هيستمر؟ وهل فاطيما هتقدر تنسى كل اللي شافته وعرفته؟ ولا هتفضل طول عمرها خايفة إن الماضي يرجع من جديد؟ دي كانت بداية حكاية فاطيما وشادي… والحكاية لسه فيها مفاجآت أكتر. حصري بقلم فاتن سليم تنبيه: هذه القصة درامية، وأي شك في الإصابة بفيروس نقص المناعة يستلزم إجراء الفحوصات الطبية التأكيدية والمتابعة مع طبيب مختص، وليس الاعتماد على الخوف أو الشائعات. الجزء الثاني والأخير «أنا مش هسيبك يا شادي… بس عمري ما هنسي اللي عملته» من يوم ما خرج شادي وفاطيما من عيادة الطبيبة، حاجة كبيرة اتغيرت بينهم. شادي بقى شخص تاني. موبايله بقى قدامها، مفيش مكالمات في السر، مفيش خروجات غامضة، ومفيش حجج من نوع: «عندي شغل.» فاطيما كانت ملاحظة كل حاجة… لكنها كانت ساكتة. كانت بتراقبه من بعيد، مش عشان تتجسس عليه، لكن عشان تعرف: هل شادي اتغير فعلًا؟ ولا الخوف اللي عاشه في العيادة كان مجرد صدمة وهتعدي؟ مر شهر… واتنين… وتلاتة. وفي يوم، شادي رجع البيت متأخر. فاطيما كانت قاعدة في الصالة. أول ما دخل، بصت في الساعة. — اتأخرت. قال: — حقك عليا. — كنت فين؟ ابتسم وقال: — عند المحاسب. فتحت عينيها باستغراب. — المحاسب؟ — أيوه. — وبتقول لي ليه؟ قعد جنبها وقال: — عشان زمان كنت بتضايق لما تسأليني، وكنت بخبي عليكي حاجات. سكت لحظة. — دلوقتي أنا مش عايز أخبي حاجة. فاطيما بصت له طويلًا. وبعدين قالت: — دي أول مرة أحس إنك فهمت. مد إيده ومسك إيدها. المرة دي ما سحبتهاش. لكن فجأة… موبايل شادي رن. بص للشاشة. وشه اتغير. فاطيما لاحظت. — مين؟ شادي قفل المكالمة. — مفيش. فاطيما قلبها دق. — مين يا شادي؟ — رقم غريب. الموبايل رن تاني. شادي رفض المكالمة. فاطيما قالت: — وريني. اتردد. — فاطيما… — وريني. ناولها الموبايل. بصت للشاشة. الرقم مش متسجل. وبعد ثواني وصلت رسالة. فتحتها. وكان مكتوب: «وحشتني… فاكر أيامنا؟ ولا مراتك أخيرًا قدرت تغيرك؟» إيد فاطيما بردت. بصت لشادي. — مين دي؟ شادي سكت. — سألتك… مين دي؟ قال بصوت منخفض: — واحدة من الماضي. — الماضي؟ — أيوه. — يعني واحدة كنت بتخونني معاها؟ هز رأسه. فاطيما قامت. — وبتكلمك ليه؟ — معرفش. — بس هي عارفاك كويس. سكت. قالت: — رد عليها. — لأ. — رد. — مش هرد. — لأ… رد قدامي. فتح الرسالة وكتب: «مفيش بينا كلام من النهارده. أنا غلطت في حق مراتي وبيتي، ومش هرجع للغلط ده تاني.» وبعت. فاطيما قرأت الرسالة. وبصت له. — كويس. — يعني مصدقاني؟ قالت: — لأ. اتصدم. — طب عملت إيه عشان تثقي فيا؟ — الثقة مش بترجع برسالة. ومشيت. الأيام عدت… والست دي ما بطلتش. مرة رسالة. مرة اتصال. مرة حساب جديد. وفي يوم… وصل لشادي ظرف على البيت. فتح الظرف. جواه صورة قديمة ليه معاها. وشادي اتجمد. فاطيما كانت واقفة وراه. شافت الصورة. وسكتت. شادي قال: — فاطيما… قاطعته: — متتكلمش. — دي صورة قديمة. — أنا عارفة إنها قديمة. — والله من قبل ما أتغير. — وأنا مش خايفة من الصورة يا شادي. بص لها. — أمال خايفة من إيه؟ قالت: — خايفة إنك تكون لسه بتخبي عني حاجة. شادي حط الصورة على الترابيزة. وقال: — اسمعيني. — اتفضل. — أنا مش هطلب منك تثقي فيا لمجرد إني بقول لك أنا اتغيرت. — أمال؟ — هثبتلك. مسك موبايله. وفتح الرسائل. — شوفي. فاطيما قالت: — مش عايزة أشوف. — لازم تشوفي. فتح كل حاجة قدامها. المكالمات… الرسائل… الحسابات… كل حاجة. وبعدين قال: — أنا مش عايزك تعيشي معايا طول عمرك وإنتِ خايفة. فاطيما دمعت عينيها. — وأنا مش عايزة أعيش معاك وأنا بدور وراك. — مش هخليكي تدوري. — وعد؟ — وعد. لكن المفاجأة كانت لسه جاية. بعد أيام، فاطيما نفسها تلقت رسالة من نفس المرأة. «إنتِ فاكرة إن شادي بقى ملاك؟» فاطيما تجاهلتها. وصلت رسالة تانية: «عندي حاجات لو شادي عرفها هيتمنى الأرض تنشق وتبلعه.» فاطيما فضلت تبص للموبايل. وبعدين ردت: — «قولي.» وصلتها رسالة: «قابلييني لوحدك.» فاطيما فكرت كتير. وفي النهاية راحت. كانت قاعدة قدامها في كافيه. الست قالت: — إنتِ ليه لسه معاه؟ فاطيما ردت: — دي حاجة تخصني. ضحكت: — بعد كل اللي عمله؟ — أيوه. — هو عمره ما هيبطل. فاطيما بصت لها: — وإنتِ عايزة إيه؟ — عايزاه يرجع لي. فاطيما ابتسمت لأول مرة. — يبقى إنتِ غلطانة. — ليه؟ — لأنك مش فاهمة شادي الجديد. الست عصبت: — جديد إيه؟ ده أنا أعرفه أكتر منك! فاطيما ردت بهدوء: — يمكن كنتِ تعرفي شادي القديم… لكن شادي القديم مات. سكتت المرأة. فاطيما قامت. — وأنا مش هسيب جوزي عشانك. — رغم كل اللي عمله؟ — أيوه. — ليه؟ فاطيما دمعت. — عشان أنا مش بخاف من الماضي… أنا بخاف من إني أسمح للماضي يسرق مني مستقبلي. رجعت البيت. ولما دخلت، لقت شادي مستنيها. بص لها وقال: — كنتِ فين؟ فاطيما قعدت. — قابلت فلانة. وشه اتغير. — ليه؟ — عشان أعرف الحقيقة. سكت. — وقالت لي إنها عايزاك ترجع لها. شادي هز رأسه. — مستحيل. — وقالت لي حاجات عنك. — حقيقي؟ — أيوه. سكت شوية. ثم قال: — في حاجات أنا مش فخور بيها. — عارفة. — وحاجات لو رجع بيا الزمن مستحيل أعملها. فاطيما قالت: — وأنا مصدقاك. رفع عينه باستغراب. — مصدقاني؟ — لأول مرة… أيوه. — ليه؟ قالت: — عشان لأول مرة لما كان ممكن تكذب… إنت اخترت تقول الحقيقة. شادي قرب منها. — فاطيما… — بس لسه في شرط. — أي شرط. — متفتكرش إني نسيت. سكت. — أنا سامحتك… بس مش هنسى. دموعه نزلت. — وأنا مش عايزك تنسي. — ليه؟ — عشان كل ما أشوفك وأفتكر إني كنت ممكن أخسرك… أعرف قيمة البيت اللي كنت بغباء ممكن أضيعه. فاطيما بصت له. وبعد لحظة قالت: — خلاص يا شادي. — خلاص؟ — نبدأ من جديد. — بجد؟ — أيوه. ابتسم وهو بيعيط. ومسك إيدها. — بحبك. قالت: — وأنا كمان بحبك. — رغم كل حاجة؟ — الحب مش معناه إن الغلط صح. سكتت لحظة. — بس معناه إن أحيانًا الإنسان يستحق فرصة لو أثبت إنه اتغير. ومن اليوم ده… شادي قطع كل علاقاته القديمة. وبعد عن كل أصحاب السوء. وبقى يرجع بيته بدري. واهتم بولاده. وبقى يحكي لفاطيما عن يومه من غير ما تسأله. ومرت سنة كاملة… وفاطيما بدأت تحس إن جوزها فعلًا اتغير. وفي يوم، كانوا قاعدين كلهم على السفرة. ابنهم الصغير قال: — بابا، إنت ليه بقيت بتقعد معانا كتير؟ شادي ضحك. وبص لفاطيما. وقال: — عشان اكتشفت إن أغلى حاجة في الدنيا كانت قدامي وأنا بدور على حاجات ملهاش قيمة. فاطيما ابتسمت. لكنها ما قالتش حاجة. كانت عارفة إن بعض الجروح بتفضل علامتها موجودة… حتى بعد ما تلتئم. لكنها كانت راضية. مش لأنها نسيت. لكن لأنها اختارت تسامح. اختارت بيتها. اختارت أولادها. واختارت إنها تدي فرصة للراجل اللي أخطأ… بعد ما شافت بعينيها إنه حاول يصلح غلطه. أما شادي… فكل ما يفتكر اليوم اللي دخل فيه عيادة الطبيبة وهو فاكر إن حياته انتهت… يبتسم بحزن. لأن أكتر يوم خوّفه في حياته… كان السبب في إنه يفوق من الغفلة اللي عاش فيها سنين. ويعرف إن الخيانة مش مغامرة… وإن العلاقات المحرمة مش لحظة متعة وتنتهي… ممكن غلطة واحدة تهد بيت كامل. وفي النهاية قال لفاطيما: — عارف إيه أكتر حاجة أنا ندمان عليها؟ — إيه؟ — إني خليت الست اللي بتحبني بجد… تشك يوم في إنها مش كفاية. فاطيما قربت منه وقالت: — وأنا عرفت حاجة. — إيه؟ — إن الإنسان ممكن يغلط… بس مش كل غلط يستاهل نهاية. ابتسم شادي. — يعني سامحتيني؟ فاطيما قالت: — سامحتك. وبعدين أضافت: — بس لو رجعت للقديم… ضحك وقال: — هتعملي إيه؟ ضحكت لأول مرة من قلبها: — المرة دي مش هتحتاج دكتورة! وضِحكوا الاتنين. وانتهت الحكاية… مش بانفصال زوجين. ولا بانتقام. لكن ببيت اتعرض للانهيار… وقدر يرجع يقف على رجليه من جديد. العبرة: مش كل خيانة لازم تنتهي بالطلاق، ومش كل مسامحة معناها إن اللي حصل اتنسى. أحيانًا المسامحة معناها إن الإنسان اختار يصلح ما يمكن إصلاحه، بشرط إن الطرف الآخر يثبت بالفعل إنه يستحق فرصة جديدة. ابتعدوا عن العلاقات غير الشرعية… واحفظوا بيوتكم قبل ما تيجي لحظة تندموا فيها. حصري بقلم فاتن سليم