خيانة زوج حكايات فاتن سليم

— أمال؟
— هثبتلك.
مسك موبايله.
وفتح الرسائل.
— شوفي.
فاطيما قالت:
— مش عايزة أشوف.
— لازم تشوفي.
فتح كل حاجة قدامها.
المكالمات…
الرسائل…
الحسابات…
كل حاجة.
وبعدين قال:
— أنا مش عايزك تعيشي معايا طول عمرك وإنتِ خايفة.
فاطيما دمعت عينيها.
— وأنا مش عايزة أعيش معاك وأنا بدور وراك.
— مش هخليكي تدوري.
— وعد؟
— وعد.
لكن المفاجأة كانت لسه جاية.
بعد أيام، فاطيما نفسها تلقت رسالة من نفس المرأة.
«إنتِ فاكرة إن شادي بقى ملاك؟»
فاطيما تجاهلتها.
وصلت رسالة تانية:
«عندي حاجات لو شادي عرفها هيتمنى الأرض تنشق وتبلعه.»
فاطيما فضلت تبص للموبايل.
وبعدين ردت:
— «قولي.»
وصلتها رسالة:
«قابلييني لوحدك.»
فاطيما فكرت كتير.
وفي النهاية راحت.
كانت قاعدة قدامها في كافيه.
الست قالت:
— إنتِ ليه لسه معاه؟
فاطيما ردت:
— دي حاجة تخصني.
ضحكت:
— بعد كل اللي عمله؟
— أيوه.
— هو عمره ما هيبطل.
فاطيما بصت لها:
— وإنتِ عايزة إيه؟
— عايزاه يرجع لي.
فاطيما ابتسمت لأول مرة.
— يبقى إنتِ غلطانة.
— ليه؟
— لأنك مش فاهمة شادي الجديد.
الست عصبت:
— جديد إيه؟ ده أنا أعرفه أكتر منك!
فاطيما ردت بهدوء:
— يمكن كنتِ تعرفي شادي القديم… لكن شادي القديم مات.
سكتت المرأة.
فاطيما قامت.
— وأنا مش هسيب جوزي عشانك.
— رغم كل اللي عمله؟
— أيوه.
— ليه؟
فاطيما دمعت.
— عشان أنا مش بخاف من الماضي… أنا بخاف من إني أسمح للماضي يسرق مني مستقبلي.
رجعت البيت.
ولما دخلت، لقت شادي مستنيها.
بص لها وقال:
— كنتِ فين؟
فاطيما قعدت.
— قابلت فلانة.
وشه اتغير.
— ليه؟
— عشان أعرف الحقيقة.
سكت.
— وقالت لي إنها عايزاك ترجع لها.
شادي هز رأسه.
— مستحيل.
— وقالت لي حاجات عنك.
— حقيقي؟
— أيوه.
سكت شوية.
ثم قال:
— في حاجات أنا مش فخور بيها.
— عارفة.
— وحاجات لو رجع بيا الزمن مستحيل أعملها.
فاطيما قالت:
— وأنا مصدقاك.
رفع عينه باستغراب.
— مصدقاني؟
— لأول مرة… أيوه.
— ليه؟
قالت:
— عشان لأول مرة لما كان ممكن تكذب… إنت اخترت تقول الحقيقة.
شادي قرب منها.
— فاطيما…
— بس لسه في شرط.
— أي شرط.
— متفتكرش إني نسيت.
سكت.
— أنا سامحتك… بس مش هنسى.
دموعه نزلت.
— وأنا مش عايزك تنسي.
— ليه؟
— عشان كل ما أشوفك وأفتكر إني كنت ممكن أخسرك… أعرف قيمة البيت اللي كنت بغباء ممكن أضيعه.
فاطيما بصت له.
وبعد لحظة قالت:
— خلاص يا شادي.
— خلاص؟





