خيانة زوج حكايات فاتن سليم

كانت بتراقبه من بعيد، مش عشان تتجسس عليه، لكن عشان تعرف:

هل شادي اتغير فعلًا؟

ولا الخوف اللي عاشه في العيادة كان مجرد صدمة وهتعدي؟

مر شهر…

واتنين…

وتلاتة.

وفي يوم، شادي رجع البيت متأخر.

فاطيما كانت قاعدة في الصالة.

أول ما دخل، بصت في الساعة.

— اتأخرت.

قال:

— حقك عليا.

— كنت فين؟

ابتسم وقال:

— عند المحاسب.

فتحت عينيها باستغراب.

— المحاسب؟

— أيوه.

— وبتقول لي ليه؟

قعد جنبها وقال:

— عشان زمان كنت بتضايق لما تسأليني، وكنت بخبي عليكي حاجات.

سكت لحظة.

— دلوقتي أنا مش عايز أخبي حاجة.

فاطيما بصت له طويلًا.

وبعدين قالت:

— دي أول مرة أحس إنك فهمت.

مد إيده ومسك إيدها.

المرة دي ما سحبتهاش.

لكن فجأة…

موبايل شادي رن.

بص للشاشة.

وشه اتغير.

فاطيما لاحظت.

— مين؟

شادي قفل المكالمة.

— مفيش.

فاطيما قلبها دق.

— مين يا شادي؟

— رقم غريب.

الموبايل رن تاني.

شادي رفض المكالمة.

فاطيما قالت:

— وريني.

اتردد.

— فاطيما…

— وريني.

ناولها الموبايل.

بصت للشاشة.

الرقم مش متسجل.

وبعد ثواني وصلت رسالة.

فتحتها.

وكان مكتوب:

«وحشتني… فاكر أيامنا؟ ولا مراتك أخيرًا قدرت تغيرك؟»

إيد فاطيما بردت.

بصت لشادي.

— مين دي؟

شادي سكت.

— سألتك… مين دي؟

قال بصوت منخفض:

— واحدة من الماضي.

— الماضي؟

— أيوه.

— يعني واحدة كنت بتخونني معاها؟

هز رأسه.

فاطيما قامت.

— وبتكلمك ليه؟

— معرفش.

— بس هي عارفاك كويس.

سكت.

قالت:

— رد عليها.

— لأ.

— رد.

— مش هرد.

— لأ… رد قدامي.

فتح الرسالة وكتب:

«مفيش بينا كلام من النهارده. أنا غلطت في حق مراتي وبيتي، ومش هرجع للغلط ده تاني.»

وبعت.

فاطيما قرأت الرسالة.

وبصت له.

— كويس.

— يعني مصدقاني؟

قالت:

— لأ.

اتصدم.

— طب عملت إيه عشان تثقي فيا؟

— الثقة مش بترجع برسالة.

ومشيت.

الأيام عدت…

والست دي ما بطلتش.

مرة رسالة.

مرة اتصال.

مرة حساب جديد.

وفي يوم…

وصل لشادي ظرف على البيت.

فتح الظرف.

جواه صورة قديمة ليه معاها.

وشادي اتجمد.

فاطيما كانت واقفة وراه.

شافت الصورة.

وسكتت.

شادي قال:

— فاطيما…

قاطعته:

— متتكلمش.

— دي صورة قديمة.

— أنا عارفة إنها قديمة.

— والله من قبل ما أتغير.

— وأنا مش خايفة من الصورة يا شادي.

بص لها.

— أمال خايفة من إيه؟

قالت:

— خايفة إنك تكون لسه بتخبي عني حاجة.

شادي حط الصورة على الترابيزة.

وقال:

— اسمعيني.

— اتفضل.

— أنا مش هطلب منك تثقي فيا لمجرد إني بقول لك أنا اتغيرت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *