خيانة زوج حكايات فاتن سليم

قربت منه.

وقالت:

— الخيانة ممكن تكون سبب في إن الإنسان يخسر صحته، بيته، أولاده، وكل حاجة.

شادي بكى:

— طب ليه عملتي كده؟

فاطيما قالت:

— عشان كنت محتاجة أفوقك.

— ونجحتي.

— لسه.

— يعني إيه؟

— لأن الخوف اللي عشته النهارده هينتهي بكرة… لكن الثقة اللي كسرتها في قلبي مش هترجع في يوم وليلة.

شادي مسك إيدها:

— أنا مش عايز أخسرك.

فاطيما سحبت إيدها بهدوء.

— وأنا مش هسيبك.

شادي رفع عينه بسرعة.

— بجد؟

قالت:

— أيوه… مش هسيبك.

ابتسم لأول مرة.

لكنها كملت:

— بس مش عشان إنت تستاهل.

اختفت ابتسامته.

— أمال ليه؟

— عشان ولادنا… وعشان العِشرة… وعشان أنا مش عايزة أهد بيتي بسببك.

وبصت له في عينه:

— بس من النهارده، إنت قدامك فرصة واحدة بس.

— وأنا مستعد.

— تثبتلي إن الراجل اللي اتجوزته لسه موجود.

شادي هز رأسه.

— هثبتلك.

فاطيما قالت:

— مش بالكلام يا شادي.

— بالفعل.

— بالسنين.

سكت.

ثم قالت:

— وأنا مش هنسى اللي حصل.

شادي:

— وأنا مش هطلب منك تنسي.

— وهتفتكر الدرس ده كل ما عينك تروح لست غيري.

قال:

— عمري ما هبص لغيرك تاني.

فاطيما ابتسمت بحزن:

— أتمنى.

خرجوا من العيادة.

شادي كان ماشي جنبها، لكن لأول مرة من سنين، ما كانش ماسك موبايله ولا بيرد على رسائل سرية.

كان ماسك إيد مراته.

وفاطيما كانت ماشية جنبه…

وهي عارفة إن اللي حصل النهارده كان مجرد بداية.

لأن أصعب حاجة مش إنك تكشف الخيانة…

الأصعب إنك تحاول تبني الثقة من جديد بعد ما تكون كسرتها بإيدك.

ومن يومها، شادي اتغير فعلًا…

لكن هل التغيير هيستمر؟

وهل فاطيما هتقدر تنسى كل اللي شافته وعرفته؟

ولا هتفضل طول عمرها خايفة إن الماضي يرجع من جديد؟

دي كانت بداية حكاية فاطيما وشادي… والحكاية لسه فيها مفاجآت أكتر.

حصري بقلم فاتن سليم

تنبيه: هذه القصة درامية، وأي شك في الإصابة بفيروس نقص المناعة يستلزم إجراء الفحوصات الطبية التأكيدية والمتابعة مع طبيب مختص، وليس الاعتماد على الخوف أو الشائعات.

الجزء الثاني والأخير

«أنا مش هسيبك يا شادي… بس عمري ما هنسي اللي عملته»

من يوم ما خرج شادي وفاطيما من عيادة الطبيبة، حاجة كبيرة اتغيرت بينهم.

شادي بقى شخص تاني.

موبايله بقى قدامها، مفيش مكالمات في السر، مفيش خروجات غامضة، ومفيش حجج من نوع:

«عندي شغل.»

فاطيما كانت ملاحظة كل حاجة…

لكنها كانت ساكتة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *