خيانة زوج حكايات فاتن سليم

سكت أكتر.

— اللي مكنتش بتفرق عندك كانت قريبة ولا صاحبة ولا حتى واحدة غريبة؟

شادي نزل عينه.

فاطيما قالت:

— كنت كل يوم بترجع البيت تحضن ولادك وتبوسني… وإنت مخبي عني حياتك التانية.

شادي بكى:

— أنا هتغير.

— بعد إيه؟

— بعد ما عرفت أنا ممكن أخسركم.

— يعني لو مكنتش خفت على نفسك، مكنتش هتتغير؟

ما ردش.

فاطيما قالت:

— دي مش توبة يا شادي… ده خوف.

شادي قرب منها:

— أنا مستعد أعمل أي حاجة.

— هتعمل إيه؟

— هسافر بيكي بره مصر.

— ليه؟

— هنروح نشوف علاج، وأي دكتور كويس، وأي مكان يساعدنا.

فاطيما بصت له.

لكن قبل ما ترد…

الطبيبة قالت بحزم:

— للأسف… إنت مش…

وسكتت.

شادي بص لها بفزع:

— مش إيه يا دكتورة؟

الطبيبة فضلت ساكتة.

فاطيما بصت لها، وكان واضح على وشها إنها عارفة حاجة.

شادي بدأ يتوتر:

— اتكلمي يا دكتورة!

الطبيبة رفعت الورقة وقالت:

— قبل ما تاخدوا أي قرار… لازم تعرفوا الحقيقة كاملة.

شادي:

— حقيقة إيه؟

الطبيبة:

— التحليل اللي قدامك…

سكتت لحظات.

ثم قالت:

— مش هو التحليل النهائي.

شادي اتجمد.

— يعني إيه؟

فاطيما بدأت تمسح دموعها.

ولأول مرة من ساعة ما دخلوا العيادة…

ابتسمت.

شادي بص لها:

— إنتِ بتبتسمي ليه؟

فاطيما ما ردتش.

الطبيبة بصت لشادي وقالت:

— لأن في حاجة أهم لازم تعرفها الأول…

وهنا شادي بدأ يشك.

بص لفاطيما وقال:

— إنتِ كنتِ عارفة؟

فاطيما قالت:

— أيوه.

— عارفة إيه؟

— كل حاجة.

— فاطيما!

قالتها بهدوء:

— اقعد يا شادي.

— أنا مش هقعد غير لما أفهم!

الطبيبة قالت:

— اقعد… عشان اللي هتسمعه محتاج منك إنك تكون هادي.

قعد شادي.

والطبيبة حطت ورقة جديدة قدامه.

وقالته:

— النتيجة الحقيقية…

شادي مد إيده للورقة.

لكن إيده كانت بتترعش.

فتحها…

وقرأ أول سطر.

وبعدين رفع عينه ببطء.

— يعني إيه “سلبي”؟!

فاطيما نزلت رأسها.

شادي بص لها مصدوم:

— إنتِ…

ابتسمت وهي بتعيط:

— أيوه يا شادي.

— يعني أنا مش مريض؟

هزت رأسها.

— ولا أنا؟

الطبيبة:

— التحليل التأكيدي سليم.

شادي فضل ساكت.

ثواني طويلة.

وبعدين قال:

— طب كل اللي حصل ده كان إيه؟

فاطيما ردت:

— درس.

شادي بص لها بعدم تصديق.

— درس؟!

— أيوه.

— إنتِ خوفتيني من الموت!

— وإنت كنت بتخوفني كل يوم من يوم جديد أكتشف فيه خيانتك.

— بس ده مرض!

— وأنا كنت عايزة أخليك تحس ولو مرة واحدة إن خيانتك مش مجرد رسالة على الموبايل أو مقابلة في السر.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *