حكايات شروق خالد 1

“ده فارس الدمنهوري!”

اسم فارس وقع عليا زي حجر.

بصيت للراجل.

وبعدين بصيت لتيسا.

“فارس… الدمنهوري؟”

هزت راسها.

“أيوه.”

بلعت ريقي.

طبعًا كنت عارفة الاسم.

مين في القاهرة ما يعرفش فارس الدمنهوري؟

رجل أعمال عنده فنادق.

مطاعم.

شركات عقارات.

نوادي ليلية.

وإمبراطورية مالية محدش يعرف حجمها الحقيقي.

وكان فيه كلام كتير بيتقال عنه.

إنه مش مجرد رجل أعمال.

إن حواليه ناس مسلحة.

وإن فيه ناس اختفت بعد ما دخلت في طريقه.

وإن اللي يعادي فارس الدمنهوري…

غالبًا ما بيكملش طريقه للآخر.

أنا بصيت لصدره اللي خبطته مرتين.

وقلت في سري:

“يا رب الأرض تنشق وتبلعني.”

لكن بدل ما أسكت، قلت:

“بصراحة… إنت اللي واقف قدام الجدول.”

الراجل اللي جنبه لف وشه عشان يخبي ضحكته.

فارس رفع حاجبه.

وقال:

“إنتِ خبطتيني؟”

قلت:

“آه.”

“مرتين.”

“أصل مرة ما نفعتش.”

تيسا حطت إيدها على وشها.

“يا بنتي اسكتي!”

فارس قرب خطوة.

أنا رجعت خطوة.

قال:

“وإنتِ مش خايفة؟”

بصيتله.

وبعدين بصيت على البدلة.

وقلت:

“أنا خايفة من صاحبتي أكتر منك. لو عرفت إني مش هعرف جدول الأسبوع الجاي، هتخليني أبدل معاها وردية الجمعة.”

لأول مرة، حاجة صغيرة اتحركت في وشه.

طرف شفايفه ارتفع.

بصيتله بدهشة.

“إنت كنت هتضحك؟”

وشه رجع جامد.

“لأ.”

“لأ، إنت ضحكت.”

“ما ضحكتش.”

“أنا شفت.”

تيسا شدتني من دراعي.

“سلمى، كفاية.”

وفجأة…

فارس ما بقاش بيسمعني.

عينيه راحت ناحية باب الموظفين.

وشه اتغير.

كل آثار الهدوء اختفت.

بص للراجل اللي جنبه.

وقال:

“ماركو.”

ماركو لف فورًا.

أنا بصيت ناحية الباب.

كان واقف عنده راجل غريب.

جاكت رمادي.

وإيده جوه جيبه.

ورا المطبخ ظهر راجل تاني.

قلت:

“دول مين؟”

فارس رد من غير ما يبصلي:

“ما تتحركيش.”

طبعًا أول حاجة عملتها إني اتحركت.

لفيت.

الراجل الأول دخل إيده أكتر جوه الجاكت.

وفي نفس اللحظة، فارس مسك إيدي.

“سلمى.”

نبرة صوته خلت الدم يهرب من وشي.

“إيه؟”

“ورايا.”

“ليه؟”

“ورايا.”

الراجل التاني اندفع ناحية ماركو.

كرسي اتقلب.

تيسا صرخت.

“لما نبقى بأمان.”

“أنا؟!”

“خبطتيني مرتين.”

“ده مش وقته!”

خرج بيا من ممر جانبي.

وفي اللحظة دي…

اتجمدت.

فارس شد إيده حوالين رجلي أكتر وأسرع.

ما عدتش أتكلم.

ما عدتش أجادل.

كنت بس ماسكة في جاكته وقلبي بيخبط في صدري.

وصلنا للجراج تحت الأرض.

كان فيه كذا عربية سودا، ورجالة واقفين بأسلحة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *