حكايات شروق خالد 1

فارس نزلني على الأرض.
رجلي ما شالتنيش.
اتعلقت في العربية.
بصلي.
“اتعورتي؟”
هزيت راسي.
“لأ.”
“متأكدة؟”
“آه.”
وبعدين عينيه نزلت على مريلتي.
كان فيه جسم أسود صغير طالع من جيبها.
مد إيده وسحبه.
كارت إلكتروني.
بص للكارت.
وشه اتغير.
ماركو وصل.
وأول ما شافه، قال:
“مستحيل.”
بصيتله.
“هو إيه؟”
فارس رفع عينه وبصلي.
“الكارت ده كان مع مين؟”
“معايا.”
“مين حطه؟”
“ما أعرفش.”
“فكري.”
بدأت أفتكر.
وفجأة افتكرت واحد.
حسام رشدي.
محاسب المطعم.
راجل هادي، عمره ما بيتكلم كتير.
قبل حوالي ساعة، كان خبط فيا وهو خارج من المطبخ.
مسك دراعي.
واعتذر.
وأنا ما اهتمتش.
قلت:
“حسام… هو لمس المريلة بتاعتي.”
ماركو بص لفارس.
فارس سأل:
“فين حسام؟”
“مش عارفة.”
ماركو طلع موبايله.
ثواني…
وبعدين قال:
“عربيته اتلاقت.”
فارس بصله.
“فين؟”
“في جراج قريب من بيته.”
سكت لحظة.
وبعدين قال:
“وفيها دم.”
بصيت للكارت اللي في إيد فارس.
وقلت:
“هو مات؟”
ماركو ما ردش.
وفارس قال:
“مش عارفين.”
وبعدين قرب مني.
“من اللحظة دي، إنتِ ما تتحركيش لوحدك.”
ضحكت ضحكة متوترة.
“هو أنا أصلًا هتحرك إزاي؟ أنا لسه من شوية كنت بتشال على كتفك زي شوال رز.”
بصلي.
وقال ببرود:
“اركبي.”
“فين؟”
“بيتي.”
اتسعت عيني.
“بيتك؟”
“أيوه.”
“أنا؟”
“إنتِ.”
“بعد اللي حصل ده؟”
“خصوصًا بعد اللي حصل.”
بصيتله.
وبعدين بصيت لماركو.
ماركو كان ساكت.
واضح إنه شايف إن الكلام ده طبيعي جدًا.
ركبت العربية.
وفارس ركب جنبي.
فضلت أبص من الشباك، وأنا مش قادرة أستوعب اللي حصل.
من كام ساعة كنت نادلة عادية.
ودلوقتي…
محاسب اختفى.
كارت مشفر ظهر في مريلتي.
ورجل مسلحين كانوا .
والراجل اللي كل القاهرة بتخاف منه قاعد جنبي.
بصيت لفارس.
“إنت هتوديني البيت، صح؟”
“لأ.”
“طب فين؟”
“بيتي.”
“طبعًا.”
وبعدين بصيت لصوابعي.
لقيت نفسي بشاور عليه تاني.
نزلت إيدي بسرعة.
فارس بص للصوابع.
وبعدين بصلي.
“بتخبطيني ولا بتشاورِي؟”
قلت:
“الاتنين حسب الموقف.”
لأول مرة…
ابتسم ابتسامة صغيرة.
لأنه كان ماسك الكارت الأسود في إيده.
والكارت ده…
ما كانش مجرد كارت.
وأنا…
من غير ما أعرف…
وأسوأ حاجة؟
إن الخاين الحقيقي كان قريب مني أكتر مما أتخيل.
هيستدرجني لمكان مقفول، وهو متأكد إن نادلة زيي مستحيل تفهم اللي كانت بتشوفه كل يوم.
لكن اللي ما كانش يعرفه…
إن أنا كنت براقب.
وكنت بفتكر.
وكنت شايفة حاجات هو نفسه ما كانش عارف إني لاحظتها.





