حكايات شروق خالد 1

ضحكت بخفة.
“كويس.”
بصيتلها باستغراب.
“كويس؟”
“الخوف بيخلي الواحد يركز.”
خرجت وقفلت الباب.
قعدت على طرف السرير.
وحاولت أستوعب.
أنا في بيت فارس الدمنهوري.
محبوسة وسط حراسة.
وكارت غريب موجود مع الراجل اللي لسه من ساعات كنت بخبط على صدره عشان يتحرك من قدام جدول الشغل.
مديت إيدي على المريلة.
وفجأة افتكرت حاجة.
حسام.
قبل ما يختفي…
كان بيبص حوالين المكان بطريقة غريبة.
وأنا شفته أكتر من مرة واقف مع شخص معين.
مدير المطعم.
شريف منصور.
شريف كان دايمًا قريب من حسام.
لكن كان فيه حاجة ما كانتش مريحة.
من شهر تقريبًا، شفتهم بيتخانقوا في المطبخ.
كنت وقتها داخلة آخد طلب.
أول ما شافوني، سكتوا.
حسام قال لشريف:
“الموضوع ده لازم يخلص.”
شريف رد:
“لو اتكلمت، إنت عارف هيحصل إيه.”
أنا وقتها افتكرت إنهم بيتكلموا عن فلوس.
دلوقتي…
الكلام رجع في دماغي.
“لو اتكلمت…”
جسمي كله قشعر.
قمت من مكاني.
لازم أقول لفارس.
فتحت الباب.
لقيت راجل حراسة واقف برا.
قلت:
“عايزة أشوف فارس.”
“ممنوع.”
“أنا لازم أقوله حاجة.”
“الأستاذ فارس في اجتماع.”
“قوله إن الموضوع عن حسام وشريف.”
الرجل سكت.
وبصلي.
بعد ثواني، فتح الباب.
“اتفضلي.”
نزلت بسرعة.
وصلت لمكتب فارس.
الباب كان مقفول.
سمعت أصوات رجالة جواه.
خبطت.
“فارس؟”
الصوت سكت.
الباب اتفتح.
ماركو كان واقف.
“إيه؟”
قلت:
“عايزة أتكلم مع فارس.”
دخلت.
فارس كان واقف عند المكتب.
قدامه لابتوب مفتوح.
وشاشة مليانة أرقام وحسابات.
قال:
“إيه اللي افتكرتيه؟”
حكيتله عن حسام وشريف.
وأول ما قلت اسم شريف…
ماركو بص لفارس.
فارس سأل:
“إنتِ متأكدة؟”
“آه.”
“إمتى حصل الكلام ده؟”
“من حوالي شهر.”
“وكان فيه حد تاني؟”
فكرت.
“لأ.”
“متأكدة؟”
“أيوه.”
سكت.
فارس قرب مني.
“سلمى، لازم تفهمي حاجة.”
“إيه؟”
بلعت ريقي.
“يعني إيه؟”
لف اللابتوب ناحيتي.
ظهر قدامي جدول حسابات.
مبالغ ضخمة.
تحويلات.
أسماء شركات.
وتواريخ.
وقال:
“حد جوه شركتي كان بيسحب فلوس بقاله أكتر من سنتين.”
بصيت للشاشة.
“كام؟”
ماركو قال:
“أكتر من ميت مليون جنيه.”
اتجمدت.
“ميت مليون؟”
هز راسه.
“وأغلب التحويلات كانت بتطلع من خلال شركات وهمية.”
بصيت لفارس.
“وحسام عرف؟”
“غالبًا.”
“وعشان كده اختفى.”
فارس ما ردش.
سألته:
“والكارت؟”
قال:
“الكارت فيه مفتاح لتشفير ملفات حسام.”
“يعني ممكن نعرف مين الخاين؟”
“لو فتحناه، أيوه.”





