بنت الزعيم حكايات بسمه

قعدنا في غرفة قديمة جوه المسرح.

مارا حطت قدامي ملف.

“اسم المشروع ده بلو ستار.”

فتحت الملف.

ولما شفت اسمي…

اتجمدت.

رنا كمال — أحد المؤسسين المقترحين للمشروع.

بصيت لهارون.

“أنا؟”

هز راسه.

“مش فاهمين ليه اسمك موجود.”

“إزاي مش فاهمين؟”

مارا قالت:

“المشروع ده عمره عشر سنين.”

بصيت للتاريخ.

نفس سنة وفاة أمي.

قلبي بدأ يدق.

“إيه علاقة أمي بالمشروع؟”

مارا بدأت تحكي.

أمي كانت بتشتغل في المسرح.

وكانت صاحبة هارون، وزوجته المستقبلية سليا.

الاتنين كانوا قريبين جدًا.

وكانوا بيحلموا يحولوا جزء من المسرح لمركز مجاني أو بأسعار بسيطة للأطفال.

تعليم موسيقى.

تمثيل.

خياطة.

تصميم ديكور.

إضاءة.

حاجات عملية للأطفال اللي

مفيش عندهم فرصة.
“طب ليه المشروع مات؟”

هارون رد:

“الفلوس.”

بصيتله.

“بس إنت غني.”

“وقتها كنت ببدأ أبني إمبراطوريتي.”

“يعني الفلوس كانت موجودة؟”

“بعضها.”

“إيه اللي حصل؟”

سكت.

وبعدين قال:

“أنا وأمك اختلفنا.”

“على إيه؟”

“التحكم.”

ضحكت بسخرية.

“ده باين.”

مارا بصت له.

“أمك كانت شايفة إن هارون بيأجل كل حاجة لحد ما يبقى كل شيء مثالي.”

هارون قال:

“كنت عايز أضمن إن المشروع يعيش.”

مارا ردت:

“وهي كانت شايفة إن لو استنيت الظروف المثالية، المشروع عمره ما هيبدأ.”

سكت هارون.

وبعدين قال:

“يمكن كانت عندها حق.”

رجعت شقتي بالليل.

فتحت الباب.

لقيت كراتين في كل حتة.

أنا أصلًا كنت بدأت أجهز حاجتي.

لأني كنت مهددة بالطرد.

حطيت شنطتي على الترابيزة.

وأثناء ما بدور فيها، لقيت ظرف قديم.

عليه اسمي.

وبخط أمي.

رنا.

قلبي وقف.

قعدت.

فتحت الظرف.

وكانت أول جملة:

“رنا… لو إنتِ بتقري الرسالة دي، يبقى أنا ما لحقتش أقولك الحقيقة بنفسي.”

إيدي بدأت ترتعش.

كملت.

“أنا عارفة إنك زعلانة مني.”

“وعارفة إنك قضيتِ سنين تسألي نفسك ليه سيبتك.”

دموعي نزلت.

“أنا ما سيبتكيش عشان ما كنتش بحبك.”

“أنا كنت خايفة.”

سكت شوية.

وبعدين كملت.

أمي اعترفت إنها سافرت عشان تشتغل وتوفرلي حياة أحسن.

لكنها كانت عارفة إنها غلطت.

وكان أكتر شيء ندمت عليه إنها خلتني أفتكر إنها اختارت الشغل عليا.

وبعدين وصلت لجزء المسرح.

“أجمل سنين حياتي كانت في مسرح ميريديان.”

“وسليا كانت أقرب صديقة ليا.”

“وكنا بنحلم نعمل مشروع اسمه بلو ستار.”

قلبت الصفحة.

“حطيت اسمك في المشروع.”

دموعي زادت.

“مش عشان تشتغلي هناك.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *