بنت الزعيم حكايات بسمه

مرتب محترم.

تأمين.

ست شهور مبدئيًا.

بصيتلها.

“هارون هو اللي قالك؟”

“لأ.”

“قالك ما توظفينيش؟”

“أيوه.”

ضحكت.

“كويس.”

مارا ابتسمت.

“هو كان خايف إنك تفتكريها صدقة.”

“وأنا فعلًا كنت هفتكرها كده.”

“عشان كده عملنا لك مقابلة.”

دخلت المقابلة.

ما حدش اهتم إني أنقذت ليلى.

سألوني عن خبرتي.

قلت لهم:

“معنديش خبرة في المؤسسات.”

لكن عندي خبرة في الناس.

“عارفة يعني إيه أم معاها طفلين تستنى أتوبيس بالليل.”

“وعارفة يعني إيه عامل يخلص شغله متأخر ومفيش مواصلات.”

“وعارفة إن الناس اللي محتاجة مساعدة مش ناقصة حد يحسسها إنها أقل من غيرها.”

وفي الآخر…

اتقبلت.

مش لأن هارون فوزي ساعدني.

لكن لأني استحقّيت الفرصة.

بعد ست شهور…

مسرح ميريديان فتح أبوابه.

مش كله.

لكن مركز بلو ستار كان جاهز.

أكتر من مية أسرة سجلت أول أسبوع.

وفي يوم الافتتاح، كانت ليلى هي اللي ماسكة المقص.

لابسة فستان أصفر جميل.

والجزمتين في رجليها.

أنا شخصيًا اتأكدت.

قصت الشريط.

الناس سقفت.

مارا عيطت.

وتاشا، صاحبتي، قالت إنها مش بتعيط، دي بس عينها دخل فيها تراب.

وقفت قدام صورة أمي وسليا.

وتحت الصورة كانت فيه لوحة صغيرة مكتوب عليها:

“الحاجات ممكن تبوظ… وبرضه ممكن تتصلح.”

دي كانت الجملة اللي اخترتها.

من غير أسماء.

من غير تماثيل.

من غير كلام كبير.

بس الحقيقة.

بعد ما الناس مشيت، لقيت هارون قاعد في الصف التالت.

قعدت جنبه.

“إنت مستخبي؟”

قال:

“بتفرج.”

“يعني مستخبي.”

بص للمسرح.

“سليا كانت بتحب المكان ده.”

سكت شوية.

وبعدين قال:

“كنت فاكر إن فتح المسرح هيخليني أفتقدها أكتر.”

“وطلع؟”

“طلع إني كنت فاهم غلط.”

بصلي.

“الحزن مش معناه إننا نقفل الباب.”

بصيت قدامي.

“أمي كانت هتعجبها الجملة دي.”

“هي كانت بتقول حاجات كتير صح.”

“متأخر.”

“للأسف.”

ضحكت.

وبعدين سألني:

“سامحتيها؟”

بصيتله.

“أوقات.”

هز راسه.

“ينفع؟”

“أيوه.”

“وإنتِ؟”

“أنا إيه؟”

“سامحتيني؟”

ابتسمت.

“أوقات.”

ضحك.

“عادل.”

قبل ما أمشي، ليلى ظهرت فجأة.

“رنا!”

“نعم؟”

“بابا عايز يقولك حاجة.”

بصيت لهارون.

“إيه؟”

اتوتر.

ولأول مرة أشوف هارون فوزي مش عارف يقول كلام.

قال:

“كنت عايز أسألك…”

سكت.

“تخرجي معايا تشربي قهوة؟”

رفعت حاجبي.

“دي قهوة.”

“قهوة تانية.”

“يعني إيه؟”

“مش عن المسرح.”

“ولا عن ليلى.”

“ولا عن أمك.”

“ولا عن الشغل.”

“ولا عن الفلوس.”

بصيتله.

“طب هنتكلم في إيه؟”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *