بنتي
في يوم الفجر جه سكران طينة. أول ما نام، دخلت فتشت في عربيته. تحت الفردة الاستبن لقيت تليفون قديم.
ما كانش عليه كلمة سر.
كان عليه صور، ورسايل، ولوكيشنات، وفويسات بقالها يجي سنتين.
بس الصدمة الأولى كانت ألعن وأضل من الخيانة نفسها..
رانيا ما كانتش مجرد عشيقته!
في رسايل كتير كانوا بيتكلموا إزاي مجدي يضغط على إبراهيم عشان يجدد العقد بأسعار مبالغ فيها، وبعدين يطّلعوا سبوبة وفلوس من تحت الترابيزة عن طريق مورد وسيط.
“أول ما يوقع على التجديد، نطلع على دهب نغير جو” .. ده اللي مجدي كان كاتبه.
ردت عليه: “تأكد الأول إن جوزي مش هيرراجع الأسعار والتكاليف”.
بعت نسخ من كل ده للمحامية بتاعتي ولإبراهيم.
إبراهيم كلمني في ساعتها:
— الموضوع ده كده مابقاش مجرد طلاق.
— فعلاً.
— مجدي بيستغل شركتي وبيسرق فلوسي!
تاني يوم إبراهيم راجع الحسابات الداخلية عنده، ولقى مدفوعات غريبة، وأوامر توريد معتمدة من غير مناقصات، وفواتير جايّة من عند مورد تبع واحد صاحبه مجدي من زمان.
وهنا جت الصدمة الثانية..
مجدي بقاله شهور بيتنك في البيت وبيقول إن ترقيته الكبيرة دي كانت بسبب شطارته وذكائه. في الحقيقة، جزء كبير من أرقامه ونتائجه العالية كان جاي من تلاعب في أرباح الشغل ومن صفقات متوقفة تماماً على رانيا.
المحامية طلبت مني ما ألمسش أي حاجة تاني.
جهزنا دعوى الطلاق، والرقابة، والنفقة، وتقسيم الممتلكات. وإبراهيم جهز ورق طلاقه هو كمان وسلم المحامين بتوعه كل الأوراق التجارية.
أنا كان فاضلي حاجة واحدة بس: أضمن إن مجدي ما يسحبش الفلوس اللي في حساباتنا لما يفهم اللي بيحصل.
حولتي حقي القانوني الموثق بس لحساب شخصي باسمي، ووثقت كل حركة بالورق.
الجمعة اللي بعدها مجدي جه البيت الساعة 11:40 بالليل.
رمى المفاتيح وابتسم ببرود ولا كأن فيه حاجة.
— هتناول إيه النهاردة؟
زقيت شنطتين سفر ناحيته.
— نفس اللي هتتفطر بيه بكرة: ولا حاجة من البيت ده.
ضحك..
لحد ما شاف ورق القضايا والدعوى على الترابيزة.
— أميرة.. بلاش الجنان ده!
— الجنان الحقيقي إنك تأخذ عشيلتك في اجتماعات المعادي والزايد والبلد كلها تشوفكم.
وشه اتخطف وأصفرّ.
— انتِ فاهمة غلط.. مش ده اللي حصل.
فتحت اللاب توب وشغّلت فيديو.
رانيا كانت ظاهرة وهي بتبوسه جوه عربيته.



