بنتي
وصلت الشركة في المعادي ومعايا أكل يكفي 12 واحد.
أمن الاستقبال بصلّي باستغراب:
— بتدوري على الباشمهندس مجدي؟
— أيوه، أنا مراته.
الولد وشه جاب ألوان لاتين.
— بس الباشمهندس مجدي ماشي من بدري يا فندم.. قال إنه رايح عشاء عمل مع الهانم مراته اللي بتيجي معاه دايماً.
بطني اتعصرت وحسيت بدمي اتجمد.
ابتسمت كأني فاهمة كل حاجة وما اتفاجأتيتش.
— أه صح.. أنا نسيت اسم المطعم بس، هو أنهي واحد؟
قاللي على اسم فندق كبير في الشيخ زايد.
أول ما وصلت، شفت مجدي نازل من العربية وبيفتح الباب اللي جنبه.
الست اللي نزلت كانت لابسة فستان أبيض، ومسكت في دراعه بثقة وكأنها بتعمل كده كل يوم.
طلعت رانيا الألفي.
ما صرختش.. ما عيطتش.. ولا حتى قربت خطوة ناحيتهم. يمكن عشان قضيت طفولتي وشايفة أمي بتخسر كل خناقة عشان كانت بتواجه أبويا من غير دليل في إيدها. أنا اتعلمت درس مهم من كل اللي حصل زمان: لما شخص كذاب بيحس إنه اتكشف، مش بيعترف.. بيتمسح ويخفي أثره.
طلعت التليفون وسجلت فيديو. مجدي حط إيده على وسط رانيا.. دخلوا قاعة مؤتمر رجال أعمال، سلموا على الناس على إنهم زوجين، ووقفوا يتصوروا مع بعض. بعد يجي ساعتين خرجوا وهو ماسك إيدها. مشيت وراهم لحد فندق صغير في منطقة الشيخ زايد.
ساعتها حسيت بشعور غريب قوي..
راحة.
مش عشان الموضوع مش بيوجع، لا.. بس عشان لأول مرة مابقتش محتاجة أسأل نفسي هو أنا بهول؟ هو أنا مش مقدرة ظروفه؟ هو شغله فعلاً صعب ومحتاجه كل ده؟ الإجابة كانت قدام عيني واضحة زي الشمس.
كلمت إبراهيم الألفي.
— محتاجة أقابلك النهاردة، ومينفعش أتكلم في التليفون.
تقابلنا في كافيه شغال 24 ساعة. حطيت التليفون على الترابيزة وشغّلت الفيديو.
إبراهيم قعد دقايق ساكت تماماً مش بينطق.
— أنا كان عندي شك.. همس في الآخر.. بس عمر ما جه في بالي إنه هو.
— لو واجهناهم دلوقتي، هيمسحوا كل حاجة وهينكروا.
بصلي وقال:
— طب أفكارك إيه؟
— إننا المرة دي ما نديselectedهمش وقت يخترعوا قصة ولا يظبطوا رواية.
قعدنا 3 أسابيع بنتعامل ولا كأن فيه أي حاجة بتحصل. إبراهيم جاب مخبر خاص بترشيح من المحامي بتاعه، وأنا قعدت أرراجع المصاريف المشتركة واكتشفت حجز فنادق وجاراجات ومطاعم مجدي كان بيكتبها على أنها “مصاريف علاقات عملاء وشغل”.




