جوزي

وقفت لهم على الباب، ومسكت مقبض الباب بقوة، وقلت لهم ببرود قاتل:

«البيت ده ما يدخلوش غير المحترمين، وإنتوا مكانكم مش هنا.. اللي عايز يضايف بيا وبصحتي ويهيني في بيتي، ملوش عيش وملح عندي. ورّوني عرض كتافكم».

قفلت الباب في وشهم، ورزعت الترباس الجديد، وحسيت براحة ملهاش مثيل.

ميادة، المهندسة اللي كان عايز يتمنظر بيها، الحكاية وصلت لخطيبها الحقيقي ولأهلها، والخطوبة اتفسخت، وبقت بجلاجل في العيلة. وعرفت إن الله حق، وإن اللي بتبني سعادتها على خراب بيت غيرها ما بتتهناش.

أنا قعدت مع نفسي، وبدأت أخطط لحياتي من جديد. رجعت لشغلي اللي كنت سيبته عشانه، ونزلت كورس ديكور عشان أفرش شقتي على ذوقي أنا، مش ذوق حد تاني.

بقيت أخرج وأدخل وراسي مرفوعة، ومبقتش أخاف من كلام حد، ولا بكسف أقول «لأ» في وش أي حد يحاول يتجاوز حدود الأدب معايا.

الدرس كان قاسي، بس كان لازم منه عشان أفوق. عرفت إن الطيبة مش سكوت، وإن التضحية مش مذلة، وإن اللي ما يصونش كرامته بنفسه، محدش هيصونهاله.

وأهم حاجة، عرفت إن بيت بابا مفتوح، وضهره مسنود، وإني بمليون راجل من نوعية حسام وأشكاله.

قفلت الصفحة دي من حياتي، وفتحت صفحة جديدة كلها عزة ونفس مرفوعة، ومستقبل أنا اللي برسمه بإيدي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *