طيارة
مش الشخص اللي انتي فاكرة إنها إياه.
رديت
وأنا فاكرة إنها إيه؟
إنها كانت عشيقتي.
اټصدمت.
مش من الكلمة.
من إنه نطقها بنفسه.
مين قال إن ده اللي أنا فاكره؟
وشك.
طيب؟
لأنها كانت
سكت.
ليلى قالت
أنا كنت زوجة والده.
بصيت لطارق.
زوجة أبوك؟
هز راسه.
آه.
إمتى؟
قبل ما نتجوز.
وليه أول مرة أسمع؟
عشان الموضوع انتهى.
إزاي انتهى؟
ليلى ردت بدلًا منه
ماټ.
سكت.
مين ماټ؟
قالت
أبو طارق.
الكلمة نزلت عليا.
أنا كنت أعرف إن والد طارق مټوفي.
لكن عمري ما سألت بالتفصيل.
هو كان بيتكلم عنه قليل.
كنت فاكرة إنه ماټ بعد مرض طويل.
لكن ليلى كانت واقفة قدامي.
مراته.
يعني انتي كنتي مرات أبوه؟
هزت راسها.
آه.
بصيت لطارق.
طيب ليه قلت عنها إنها إنسانة وجودها بيعنيلك الدنيا؟
طارق سكت.
ليلى قالت
لأن أبو طارق قبل ما ېموت طلب منه حاجة.
إيه؟
طارق بص لها نظرة حادة.
ليلى.
لازم تعرف.
حسيت إن فيه حاجة أكبر من مجرد قصة قديمة.
قلت
طلب منه إيه؟
ليلى بصتلي.
وقالت
طلب منه يحمي ابنه.
بصيت لطارق.
يحميه من مين؟
طارق ما ردش.
ليلى هي اللي ردت
مني.
سكت.
حسيت إن الكلام فقد معناه.
منك؟
ليلى هزت راسها.
آه.
إنتي كنتي خطړ عليه؟
مش أنا.
أمال مين؟
بصت لطارق.
الناس اللي كانوا حوالي أبوك.
طارق قرب منها.
كفاية.
صړخت
لأ! مش كفاية!
مروان انتفض.
أنا خفضت صوتي فورًا.
إنت هتشرح لي كل حاجة.
طارق قال
هشرح.
دلوقتي.
مش هنا.
طيب نروح فين؟
بص للطيارة.
وبعدين للممر.
العربية.
مشيت وراه وأنا ماسكة إيد مروان.
ليلى كانت ماشية ورانا.
خرجنا من الطيارة.
المطار كان مزدحم.
لكن بالنسبة لي
كنت ماشية كأني في حلم.
كل حاجة حواليا بعيدة.
الناس.
الأصوات.
الحقائب.
الإعلانات.
حتى مروان كان صوته جاي من بعيد.
وصلنا عند باب الخروج.
طارق وقف.
وبصلي.
انتي حجزتي الرجوع إمتى؟
النهارده.
لا.
استغربت.
يعني إيه لا؟
مش هترجعي النهارده.
ليه؟
لأن لازم نفهم اللي حصل.
إحنا نفهم إيه؟
بص ناحية ليلى.
كل حاجة.
ركبنا العربية.
مروان قعد ورا.
أنا قعدت قدام.
طارق هو اللي ساق.
ليلى قعدت ورا جنب مروان.
أنا بصيت في المراية.
لقيتها ساكتة.
مروان كان بيتكلم معاها.
إنتي بتعرفي بابا من زمان؟
آه.
هو كان بيحبك؟
طارق شد إيده على الدركسيون.
ليلى سكتت.
مروان كمل
يعني زي ما بيحب ماما؟
قلبي دق.
طارق قال
مروان.
نعم؟
بطل أسئلة.
ليه؟
عشان
قاطعته
سيبه.
بصلي.
خليه يسأل.
وبعدين بصيت لمروان في المراية.
اسأل يا حبيبي.
مروان قال
طب ليه بابا كان عايز يحميها منك؟
ليلى بصتلي.
طارق فرمل فجأة.
العربية وقفت.
مين قالك كده؟
مروان قال ببساطة
هي قالت.
طارق بص لليلى.
إنتي ليه بتقولي له الكلام ده؟
هو سأل.
مروان طفل.
وعشان كده لازم نوقف الكذب.
أنا بصيت لطارق.
كڈب إيه؟
ليلى قالت
طارق ما قالكيش الحقيقة كاملة.
عن إيه؟
عن أبوك.
طارق فتح باب العربية.
ليلى، انزلي.
مش هنزل.
انزلي.
لأ.
أنا مش هسمحلك تدمري بيتي.
ليلى ردت بهدوء
بيتك كان ھيتدمر من يوم ما أبوك ماټ.
سكت.
طارق رجع قعد.
أنا حسيت إن في حاجة ضخمة مستخبية تحت الكلام.
قلت
عايزة أعرف.
طارق بصلي.
إيه؟
كل حاجة.
مش هنا.
طيب.
هنروح الفندق.
ليه الفندق؟
لأن البيت مش مكان مناسب للكلام ده.
إحنا هنقعد في الفندق؟
أيوه.
ومروان؟
معانا.
بصيت لليلى.
وهي؟
طارق سكت.
ليلى قالت
أنا هكون موجودة.
الفندق كان قريب من المطار.
دخلنا جناح صغير.
طارق طلب من مروان يقعد قدام التلفزيون.
لكن مروان كان مركز معانا.
قلت له
يا حبيبي، ادخل شوف الكرتون.
بس
ماما هتناديك.
دخل.
أول ما الباب اتقفل
بصيت لطارق.
اتكلم.
جلس.
حط إيده على وشه.
وبعدين قال
أبويا ماټ من خمس سنين.
عارفة.
بس قبل ما ېموت كان فيه مشاكل في الشركة.
أي شركة؟
شركة الطيران.
يعني؟
كان شريك في شركة خاصة قبل ما أنا أشتغل طيار مدني.
طيب.
وكان اكتشف تلاعب مالي كبير.
ليلى قاطعته
مش بس تلاعب مالي.
طارق بص
لها.
ليلى.
لازم تعرف.
قلت
كملي.
قالت
كان فيه ناس بتسرق من الشركة.
مين؟
أشخاص قريبين جدًا منه.
مين؟
ليلى بصت لطارق.
أخوه.
اتجمدت.
عم طارق؟
طارق هز راسه.
آه.
بس هو عايش.
أيوه.
وبيتعامل معاكم؟
لأ.
ليه؟
طارق قال
لأن أبويا قبل مۏته اتهمه.
وبعدين؟
وبعدين حصلت حاډثة.
حاډثة؟
ليلى سكتت.
طارق قال
أبويا ماټ في حاډث عربية.
قلبي دق.
حاډثة عادية؟
ده اللي اتقال.
والحقيقة؟
طارق بص للأرض.
مش عارف.
ليلى قالت
هو كان عارف إنه ھيموت.
بصيت لها.
إزاي؟
قبل الحاډث بساعات، اتصل بيا.
وقال إيه؟
قال لي لو حصل له حاجة آخد الورق اللي عنده وأديه لطارق.
طارق رفع عينه.
ليلى.
إنت لحد النهارده ما تعرفش كل اللي حصل.
سألته
إيه الورق؟
ليلى طلعت ظرف من شنطتها.
حطته على الترابيزة.
طارق بص للظرف.
وشه اتغير.
أنا قربت.
ده إيه؟
ليلى قالت
ده السبب الحقيقي اللي خلاني أظهر النهارده.
طارق قال
إنتي كان لازم تسيبيه في مكانه.
ما كانش ينفع.
ليه؟
لأنهم لقوني.
سكتنا.
قلت
مين لقاكي؟
ليلى ردت
الناس اللي قتلوا أبوك.
مروان خرج من الأوضة في اللحظة دي.
ماما
اتجمدنا.
بصلي.
هو مين قتل جدي؟
ما حدش رد.
مروان قرب.
جدي ماټ في حاډثة؟
طارق قام بسرعة.
آه يا حبيبي.
طب ليه بتقولوا قتل؟
طارق بصلي.
أنا بصيت لليلى.
ولا واحدة فينا عرفت ترد.
مروان قرب مني.
ماما بابا بيكدب؟
حسيت قلبي اتقطع.
نزلت لمستواه.
مسكت وشه.
لأ يا حبيبي.
متأكدة؟
آه.
لكن الكلمة خرجت مني وأنا نفسي مش متأكدة.
بعد ما مروان رجع للأوضة، فتحت الظرف.
جواه صور.
أوراق.
نسخ تحويلات بنكية.
وأهم حاجة
صورة قديمة لطارق وهو طفل.
واقف جنب أبوه.
وفي الخلفية
ليلى.
لكن الصورة ما كانتش مجرد صورة عائلية.
على ظهرها كان مكتوب بخط يد
لو وصلت الصورة دي لطارق، يبقى أنا فشلت.
رفعت عيني.
إيه ده؟
ليلى قالت
دي آخر حاجة أبو طارق كتبها.
طارق مسك الصورة.
إيده بدأت ترتعش.
قلبها.
قرأ الكلام.
وبعدين
سكت تمامًا.
سألته
إنت كنت عارف؟
لأ.
ولا مرة شفت الصورة دي؟
لأ.
ليلى قالت
لأن أبوك خبّاها.
فين؟
في بيت قديم.
طارق بص لها.
بيت مين؟
قالت
بيتك.
أنا بصيت له.
إيه؟
طارق فهم فجأة.
بيت أهلي.
ليلى هزت راسها.
بالظبط.
في اللحظة دي، تليفون طارق رن.
بص للشاشة.
رقم غريب.
ما ردش.
الرنة وقفت.
بعد ثواني
وصلت رسالة.
طارق فتحها.
قرأها.
وفجأة وشه اتغير.
قلت
مين؟
ما ردش.
طارق.
مد إيده بالموبايل.
أنا أخدته.
كانت الرسالة قصيرة جدًا
أنت ما كانش المفروض تجيب ليلى أسوان.
حسيت بقشعريرة في جسمي.
رفعت عيني له.
مين ده؟
طارق قال
معرفش.
جاله إشعار تاني.
رسالة جديدة.
فتحتها.
لكن بما إنك جبتها يبقى لازم تعرف إن مراتك وابنك بقوا جزء من الموضوع.
بصيت لطارق.
إيه معنى الكلام ده؟
مفيش رد.
تليفونه رن مرة تانية.
المرة دي
رقم مجهول.
طارق بص للشاشة.
وبعدين رد.
ألو؟
جاله صوت راجل.
هادئ جدًا.
لكن نبرته كانت تخوف.
كنت فاكر إنك نسيت يا طارق.
طارق ما ردش.
الرجل كمل
أبوك نسي وماټ.
طارق قبض إيده.
إنت مين؟
ضحكة خفيفة.
اسأل ليلى.
طارق بص لها.
الرجل قال
واسألها كمان هي ليه سابت جوزها ېموت لوحده.
ليلى شحبت.
أنا بصيت لها.
إيه اللي بيقوله؟
الرجل كمل
ولو عايز ابنك يفضل بخير متفتحش الظرف.
طارق اتجمد.
إنت قربت من ابني؟
أنا قريب منكم أكتر مما تتخيل.
الخط اتقفل.
ثواني من الصمت.
أنا حسيت إن رجلي مش شيلاني.
قربت من مروان فورًا.
مروان!
طارق جري ناحية الأوضة.
السرير فاضي.
اللعبة اللي كان بيلعب بيها مرمية على الأرض.
طارق صړخ
مروان؟!
أنا حسيت الدنيا بتلف.
مروان!
جرينا ناحية الحمام.
فاضي.
فتحنا الدولاب.
فاضي.
رجعنا للصالة.
ليلى كانت واقفة عند الباب.
وشها أصفر.
قالت
هو كان هنا من شوية.
طارق بص لها.
فين ابني؟
كان قدامي.
فين؟!
قبل ما تكمل
سمعنا صوت خبط من الباب الرئيسي.
ثلاث خبطات.
ببطء.
طق
طق
طق
طارق قرب من الباب.
أنا مسكته.
استنى.
بصلي.
يمكن مروان.
لأ.
ليلى قالت
متفتحش.
لكن صوت مروان جه من بره.
بابا!
صړخت
مروان!
جريت ناحية الباب.
طارق سبقني.
مد إيده ناحية المقبض.
وقبل ما يفتحه
وصلت رسالة على موبايلي أنا.
فتحتها.
صورة.
صورة مروان.
قاعد في العربية اللي ركبناها من المطار.
الصورة كانت متصورة من بره.
وفوقها جملة واحدة
لو فتحتوا الباب مش هتشوفوه تاني.
وقعت الموبايل من إيدي.
طارق بصلي.
إيه؟
ما قدرتش أتكلم.
ليلى قربت.
شافت الصورة.
وحطت إيدها على بوقها.
أما طارق
ففضل واقف قدام الباب.
وصوت مروان من الناحية التانية كان لسه بيقول
بابا افتح.
طارق حط إيده على المقبض.
لكن قبل ما يفتحه
ليلى قالت بصوت مرتعش
ده مش مروان.
طارق وقف.
بص لها.
إنتي متأكدة؟
هزت راسها.
آه.
عرفتي إزاي؟
ليلى بصتلي.
وبعدين قالت
لأن مروان كان معايا في العربية.
سكتنا.
إيه؟
قالت
لما طارق كان بيكلمك، أنا خرجت آخده من الفندق.
بصيت ناحية الباب.
الصوت رجع
ماما أنا خاېف.
دموعي نزلت.
مروان!
طارق مسكني.
ما ترديش.
ده ابني!
مش هو.
ليلى قربت من الباب.
وقالت
مين ورا الباب؟
الصوت سكت.
ثواني.
وبعدين
ضحكة رجل.
ثم قال
كويس يا ليلى.
لسه
فاكرة اللعبة.
طارق بص لها.
لعبة إيه؟
ليلى ما ردتش.
الرجل قال
افتحي يا ليلى.
إنت عارف إن طارق مش هيفتح.
بس مراته هتفتح.
بصيت لطارق.
هو يعرفني.
طارق قال
آه.
مين ده؟
ليلى قالت
الشخص الوحيد اللي يعرف كل أسرار أبو طارق.
مين؟
بصت لطارق.
عمك.
طارق اتجمد.
وفي نفس اللحظة
صوت المفتاح اتحرك في قفل الباب من الخارج.
حد كان بيفتح.
طارق سحبني بعيد عن الباب.
ليلى رجعت خطوتين.
والباب
بدأ يتفتح.
لكن قبل ما يظهر أي حد
سمعنا صوت مروان الحقيقي من آخر الممر
ماماااا!
لفيت.
لقيت مروان بيجري ناحيتي.
وورا منه
رجل لابس بدلة سوداء.
طارق اتجمد.
ليلى شهقت.
أما الرجل
فوقف قدامنا، وابتسم ابتسامة هادية جدًا، وقال
وحشتني يا ابن أخويا.
طارق بصله وكأنه شاف شبح.
وبعدين قال
إنت؟
الرجل ابتسم.
أيوه.
وسكت لحظة.
ثم أضاف
وأنا جيت أخد الحاجة اللي أبوك خبّاها عندك.
نظري راح للظرف.
وقتها بس
فهمت إن المفاجأة اللي جبتني هنا من القاهرة
ما كانتش رحلة عائلية.
كانت بداية سر عمره سنين.
والأسوأ
إني بدأت أشك إن طارق نفسه
ما كانش مجرد ضحېة في الحكاية دي.
الفصل الثالث
وحشتني يا ابن أخويا.
الجملة فضلت معلقة في الهوا كام ثانية.
طارق كان واقف قدامي، وشه جامد، وعينيه ثابتة على الراجل اللي دخل علينا كأنه شايف كابوس قديم رجع فجأة قدامه.
أما أنا
فكنت ماسكة إيد مروان بكل قوتي.
مروان كان بيبص للراجل باستغراب، وبعدين بص لأبوه.
بابا هو ده مين؟
طارق ما ردش.
الرجل ابتسم ابتسامة باردة.
مش هتعرّف ابنك بعمه؟
مروان رفع حواجبه.
عمي؟
أنا بصيت لطارق.
ده عمك؟
طارق أخيرًا اتكلم.
أيوه.
صوته كان واطي.
ده عمي فؤاد.
فؤاد مد إيده لمروان.
تعالى يا بطل.
مروان استخبى ورا رجلي.
بصيت لفؤاد من فوق لتحت.
هو إنت إزاي عرفت إحنا هنا؟
ابتسم.
أنا عرفت إن طارق جاي أسوان.
بس أنا ومروان محدش يعرف إننا جايين.
سكت.
ابتسامته اختفت.
وده اللي خلاني مستغرب.
طارق تدخل
كفاية يا فؤاد.
فؤاد بص له.
كفاية إيه؟
إنت مش مرحب بيك هنا.
أنا مش جاي زيارة.
جاي ليه؟
فؤاد بص ناحية الظرف الموجود على الترابيزة.
إنت عارف.
طارق وقف قدامه.
مش هتاخده.
هاته.
لأ.
طارق.
قولت لأ.
فؤاد ضحك ضحكة قصيرة.
لسه زي أبوك.
طارق قرب منه.
متجيبش سيرة أبويا.
ليه؟
عشان متخلينيش أعمل حاجة ټندم عليها.
فؤاد بصلي.
شايفة؟
أنا ما رديتش.
ابن أخويا بقى راجل.
طارق قال
اخرج.
فؤاد ما اتحركش.
أنا لو خرجت دلوقتي، مش هقدر أضمن لك إن اللي برا هيسيبكم.
اتجمد طارق.
مين اللي برا؟
فؤاد ابتسم.
إنت فاكر إنك بتواجهني لوحدي؟
ليلى كانت واقفة في الركن.
ساكتة.
فؤاد لمحها.
وأهو السبب الحقيقي لكل البلاوي.
ليلى ردت بهدوء
لسه بتكدب.
فؤاد ضحك.
إنتي آخر واحدة تتكلمي عن الكذب.
طارق بص لليلى.
إنتي كنتي عارفة إنه هييجي؟
ليلى هزت راسها.
لأ.
فؤاد قال
هي كانت عارفة إني هاجي من يوم ما خرجت من القاهرة.
طارق بص له.
إنت كنت مراقبها؟
أنا؟
فؤاد ضحك.
يا طارق، إنت لسه فاكر إنك فاهم اللعبة؟
أنا حسيت إن رأسي هينفجر.
كل واحد فيهم بيتكلم كأنه عارف نص الحكاية والتاني عارف النص التاني.
وأنا
أنا الوحيدة اللي مش عارفة أي حاجة.
صړخت
كفاية!
التلاتة سكتوا.
قلت
أنا مش فاهمة حاجة.
بصيت لطارق.
من أول ما ركبنا الطيارة وإنت بتخبّي.
بصيت لليلى.
وإنتي بتتكلمي بألغاز.
وبعدين بصيت لفؤاد.
وإنت داخل علينا كأننا في فيلم.
قربت من مروان.
أنا عايزة أفهم حاجة واحدة بس.
طارق قال
هفهمك.
دلوقتي.
فؤاد قال
لو فهمتي دلوقتي، مش هتعرفي تنسي.
بصيت له.
أنا أصلًا مش هقدر أنسى.
سكت.
فؤاد بص لطارق.
احكيلها.
طارق ما ردش.
فؤاد كمل
احكيلها مين كان السبب في مۏت أبوك.
طارق شد فكه.
إنت.
فؤاد ابتسم.
أخيرًا قلتها.
أنا بصيت بين الاتنين.
إيه؟
طارق قال
أنا مش عارف إذا كان هو السبب.
فؤاد رد
لأ.
سكت لحظة.
أنا مش السبب.
طارق صړخ
كداب!
مروان خاف.
شد في هدومي.
ماما
نزلت لمستواه.
متخافش يا حبيبي.
طارق خد نفس طويل.
وبعدين قال
فؤاد كان آخر واحد شاف أبويا قبل الحاډث.
فؤاد رد
وأبوك كان آخر واحد هددني.
قلت
هددك ليه؟
فؤاد بصلي.
عشان كان فاكر إني بسرقه.
وكنت بتسرقه؟
سكت.
فؤاد ابتسم ابتسامة غريبة.
السؤال ده اسأليه لطارق.
بصيت لطارق.
يعني إيه؟
طارق قال
أنا ما كنتش موجود.
بس أبوك كان متهم عمك.
آه.
طيب مين اللي كان بيسرق؟
طارق سكت.
فؤاد قال
مش أنا.
ليلى قالت
أنت عارف إنه مش هو.
طارق بص لها.
أنا مش عارف حاجة.
فؤاد ضحك.
أهو ده أكبر كڈبة.
فؤاد قرب من الترابيزة.
مد إيده للظرف.
طارق مسك إيده قبل ما توصل.
إيدك.
فؤاد بص لإيده.
سيب.
لأ.
إنت فاكر إن الظرف ده هيحميك؟
على الأقل مش هديهولك.
إنت مش فاهم.
فهمني.
فؤاد بص له مباشرة.
الظرف ده مش فيه أدلة على سړقة.
سكت.
فيه دليل على خېانة.
أنا بصيت له.
خېانة مين؟
فؤاد ابتسم.
أبوك.
طارق اتجمد.
ليلى وشها اتغير.
قلت
خېانة؟
فؤاد قال
أيوه.
مع مين؟
بص لليلى.
اسأليها.
ليلى قالت بسرعة
متسمعيش كلامه.
إنتي كنتي مع أبو طارق؟
ليلى سكتت.
طارق بص لها.
جاوبي.
ليلى دموعها لمعت.
لأ.
فؤاد قال
هي مشكلتها إنها كانت فاكرة إنها بتحبه.
طارق صړخ
اسكت!
فؤاد رد
بس أبوك كان بيستغلها.
ليلى قالت
ده مش حقيقي.
إنتي عارفة إنه حقيقي.
لأ.
يبقى ليه خبّى عنك إنه كان عنده حسابات برا البلد؟
ليلى سكتت.
طارق بص لها.
إيه الحسابات؟
ما ردتش.
طارق قرب منها.
ليلى.
أنا ما كنتش أعرف.
فؤاد ضحك.
هي ما كانتش تعرف كتير.
طب إنت تعرف؟
أنا كنت شريك أبوك.
طارق اتجمد.
شريك؟
آه.
إنت كنت بتقول إنك مجرد موظف.
كان لازم أقول كده.
ليه؟
فؤاد بص للظرف.
لأن أبوك كان عامل شركة جوه الشركة.
أنا حسيت بقشعريرة.
يعني إيه؟
فؤاد قال
فلوس كانت بتدخل من مكان وتطلع من
مكان تاني.
طارق قال
إنت اللي كنت بتعمل كده.
أنا؟
أيوه.
عندك دليل؟
طارق سكت.
فؤاد ابتسم.
مفيش.
وبعدين أشار للظرف.
عشان كده عايز ده.
في اللحظة دي
موبايل طارق رن.
بص للشاشة.
الرقم مجهول.
رد.
ألو.
الصوت نفسه رجع.
لسه مصمم؟
طارق ما ردش.
الصوت قال
خمس دقايق.
طارق سأل
إنت مين؟
إنت عارف.
لأ.
خمس دقايق يا طارق.
الخط اتقفل.
بصيت له.
خمس دقايق لإيه؟
فؤاد رد
علشان نخرج من هنا.
طارق بص له.
إنت بتعرفه؟
أعرفه.
مين؟
واحد من الناس اللي أبوك كان خاېف منهم.
مين؟
فؤاد قال
اسمه حسام.
ليلى شهقت.
أنا بصيت لها.
إنتي تعرفيه؟
هزت راسها.
آه.
مين حسام؟
قالت
كان المحامي اللي بيتعامل مع أبو طارق.
طارق قال
محامي؟
فؤاد ضحك.
مش مجرد محامي.
ليلى بصتله.
كفاية.
هو اللي كان ماسك كل التحويلات.
طارق قال
إنت قلت إنه محامي.
وده صحيح.
يبقى إيه المشكلة؟
فؤاد قال
المشكلة إنه




