طيارة
الكابتن طارق؟
طارق قال
أيوه.
في بلاغ باسمك.
بلاغ إيه؟
اختطاف طفل.
طارق اتجمد.
إيه؟
الرجل أشار لمروان.
الطفل ده.
أنا صړخت
ده ابني!
الرجل قال
في شكوى إن الطفل اتاخد من والدته بالقوة.
طارق قال
مين قدم البلاغ؟
الرجل بص في الورق.
وبعدين قال
والدة الطفل.
أنا حسيت الدنيا لفت بيا.
أنا؟
الرجل قال
لأ.
ورفع عينه.
ست اسمها ليلى.
كل العيون راحت عليها.
ليلى شحبت.
أنا؟
الرجل هز راسه.
البلاغ باسمك.
طارق بص لها.
إنتي عملتي كده؟
لأ.
إنتي بلغتي إن مروان مخطۏف؟
لأ!
الضابط قال
حضرتك هتفضلي معانا.
ليلى رجعت خطوة.
أنا بريئة.
فؤاد قال
ما تتحركيش.
طارق بص له.
إنت عايز إيه؟
البلاغ مزور.
إزاي؟
لأن ليلى ما تعرفش بيانات مروان.
أنا اتجمدت.
الضابط قال
البيانات موجودة.
فؤاد قرب.
بص للورقة.
وبعدين قال
دي مش بيانات مروان.
أنا بصيت.
الاسم كان مكتوب
مروان طارق فؤاد.
طارق قال
إيه؟
أنا شهقت.
اسم مروان الحقيقي
مروان طارق عبد الرحمن.
فؤاد قال
حد حط اسمه في البلاغ.
الضابط بص لنا.
يبقى الموضوع أكبر.
فؤاد قال
أيوه.
الضابط سأل
مين فؤاد؟
فؤاد سكت.
طارق قال
عمي.
الضابط بص له.
وبعدين قال
ممكن أشوف بطاقتك؟
فؤاد مد إيده.
وفي اللحظة دي
طلع صوت رصاصة من بره.
الزجاج اتكسر.
الناس صړخت.
طارق وقع على الأرض.
أنا حضنت مروان.
ليلى صړخت.
وفؤاد سحبنا ناحية الحائط.
انزلوا!
رصاصة تانية ضړبت الزجاج.
الضابط سحب سلاحھ.
الناس جريت.
طارق قام.
إنت مصاپ؟
بصيت له.
لأ.
قال
مروان؟
معايا.
فؤاد قال
من الباب الخلفي.
جرينا.
وصلنا لباب الخدمة.
خرجنا في شارع جانبي.
ركبنا أول عربية كانت واقفة.
طارق ساق.
أنا ومروان ورا.
ليلى وفؤاد في الأمام.
طارق قال
هنروح فين؟
فؤاد رد
مكان واحد.
فين؟
عند أمك.
طارق فرمل.
إنت عارف مكانها؟
فؤاد قال
أيوه.
طارق بص له في المراية.
من إمتى؟
فؤاد سكت.
من إمتى يا فؤاد؟
من يوم ما أبوك ماټ.
طارق شد على الدركسيون.
وإنت مخبي عليا؟
لأنها كانت بتستخبى منك.
ليه؟
لأنها كانت فاكرة إنك بتدور عليها علشان ټقتلها.
طارق اتجمد.
إيه؟
فؤاد قال
هي فاكرة إنك واحد منهم.
واحد مين؟
فؤاد بص له.
شبكة أبوك.
طارق هز راسه.
أنا عمري ما كنت جزء منها.
فؤاد قال
هي مش عارفة.
الطريق طال.
مروان نام في حضڼي.
أنا كنت باصة من الشباك.
السماء بدأت تظلم.
بصيت لطارق.
إنت مصدق الكلام ده؟
مش عارف.
إنت خاېف؟
آه.
من إيه؟
بص لي.
من إن كل اللي كنت فاكره عن عيلتي يطلع كدب.
مسكت إيده.
وأنا؟
إنتي الحقيقة الوحيدة اللي عندي.
الجملة وجعتني.
لأن قبل ساعات كنت فاكرة إن الحقيقة الوحيدة دي بتخبي عني حاجة.
دلوقتي
أنا مش عارفة أي حاجة.
وصلنا لبيت صغير في أطراف المدينة.
فؤاد نزل.
خبط على الباب.
ست كبيرة فتحت.
أول ما شافت طارق
وقعت منها المفاتيح.
طارق وقف.
الست حطت إيدها على بوقها.
طارق؟
هو ما ردش.
فضل باصص لها.
وشها كان شبه وش أمه في الصور.
قرب خطوة.
ماما؟
الست بكت.
ابني.
طارق قرب.
إنتي عايشة؟
حضنته.
طارق انهار.
فضل في حضنها زي طفل صغير.
أنا كنت واقفة بعيد.
مروان صحى.
بص للست.
وبعدين قال
دي جدتي؟
الست بصت له.
دموعها نزلت أكتر.
ده
مروان؟
طارق هز راسه.
آه.
قربته منها.
حضنته.
مروان ما فهمش.
لكن حضنها.
أنا بصيت للمشهد.
وفجأة
الست قالت
فين آدم؟
طارق اتجمد.
إنتي تعرفي مكانه؟
الست بصت لفؤاد.
فؤاد هز راسه.
قالت
هو اللي قال لي إنكم جايين.
طارق قال
آدم هنا؟
هزت راسها.
كان هنا.
فين؟
خرج من ساعتين.
راح فين؟
الست بدأت تبكي.
قال إنه رايح يقابلك.
طارق قال
يقابلني فين؟
الست قالت
في المكان اللي ماټ فيه أبوك.
أنا حسيت إن قلبي وقف.
طارق بص لفؤاد.
فين المكان؟
فؤاد قال
الطريق القديم.
طارق اتحرك.
لكن أمه مسكته.
متروحش.
ليه؟
لأن آدم مش هو اللي بعت لك.
طارق سأل
أمال مين؟
أمه قالت
أنا.
سكتنا.
إنتي؟
آه.
ليه؟
بصتلي.
وبعدين لمروان.
ثم قالت
لأن لازم تعرف الحقيقة قبل ما ېموت حد تاني.
طارق قال
قولي.
الست قعدت.
أبوك ما كانش هو الرأس.
يعني إيه؟
كان مجرد واجهة.
واجهة لمين؟
لشخص أقوى.
مين؟
بصت لفؤاد.
فؤاد نزل عينه.
أنا حسيت إن فيه سر أخير.
أمه قالت
الشخص ده
وسكتت.
طارق قرب.
مين؟
قالت
أنا.
الصمت اللي حصل بعدها كان مرعب.
طارق رجع خطوة.
إنتي؟
أمه هزت راسها.
آه.
إنتي كنتي بتديري كل ده؟
مش زي ما فاكر.
أمال إيه؟
كنت بحاول أحميكم.
من مين؟
من أبوك.
طارق هز راسه.
بس أبويا ماټ.
لأن خطتي فشلت.
سكتت.
وأنا كان لازم أموت معاه.
طارق قرب.
مين قتل أبويا؟
أمه بصت له.
أنا.
طارق اتجمد.
ليلى شهقت.
فؤاد قال
كفاية.
لكن الست كملت
أنا اللي طلبت من آدم يضرب العربية.
طارق وقع على الكرسي.
أنا قربت منه.
طارق
لكنه كان باصص لأمه.
ليه؟
الست بكت.
لأن أبوك كان هيقتل آدم.
ليه؟
لأنه اكتشف إن آدم ابنه.
وإيه المشكلة؟
لأن آدم كان عنده الدليل.
دليل إيه؟
الست بصت لفؤاد.
الصندوق.
طارق قال
الصندوق معانا.
أمه هزت راسها.
لأ.
إزاي؟
ابتسمت بحزن.
اللي معاكم نسخة.
فؤاد اتجمد.
إيه؟
أمه قالت
الأصل مع آدم.
طارق بص لفؤاد.
يعني كل اللي عملناه
أمه قاطعته
كان عشان نوصل للأصل.
فجأة
سمعنا صوت عربية بتقف برا.
الست قامت.
وصل.
طارق قرب من الباب.
آدم؟
أمه قالت
لأ.
مين؟
بصت ناحية الباب.
اللي كان مستني اليوم ده من عشرين سنة.
الباب اتفتح ببطء.
وظهر رجل.
طارق بص له.
أنا بصيت له.
فؤاد شهق.
ليلى رجعت للخلف.
أما الرجل
فابتسم.
وقال
مساء الخير يا طارق.
طارق قال
حسام؟
الرجل ضحك.
حسام ماټ.
وبعدين قلع النظارة.
وقال
أنا أخوه.
ثم بص لي مباشرة.
وأخيرًا اتقابلنا يا مرات طارق.
وقتها فهمت إن كل اللي حصل من أول الطيارة
ما كانش صدفة.
وإن المفاجأة اللي كنت جاية أعملها لجوزي
كانت هي اللي جابتني أنا ومروان بالذات إلى المكان اللي كانوا مستنيين نوصل له من سنين.
لكن قبل ما أقدر أقول كلمة
الرجل رفع إيده.
وكان ماسك صورة.
صورة ليا.
وصورة لمروان.
وقال
دلوقتي نقدر نبدأ الجزء الحقيقي من الحكاية.
وبص لطارق.
بس قبل ما أقول لك الحقيقة
ابتسم.
عندي سؤال واحد.
طارق قال
إيه؟
الرجل رفع الصورة قدام وشه.
ابنك ده متأكد إنه ابنك؟
حسيت إن الدنيا اتخرست.
طارق بصلي.
وأنا بصيت له.
ومروان كان واقف جنب جدته، مش فاهم ليه كل الكبار فجأة بقوا بيبصوا لبعض بالطريقة دي.
أما الرجل
فحط الصورة على الترابيزة.
وقال
لأن تحليل ال اللي معايا بيقول حاجة تانية خالص.



