لحمة حماتي ٢

أنا أخدت منه الحلة وأنا محرج ومكسوف، وقولتله
تسلم إيد أمك يا تامر.. بس مش قولتلكوا اصبروا أسبوع؟
تامر ضحك واستهزأ بكلامي وهو نازل
أسبوع إيه يا عم! اللحمة زي القشطة وأهي في بطىىننا وزي الفل.. يلا بالهنا والشفا.
قفلت الباب ودخلت المطبخ حطيت الحلة، وكنت لسه هقعد، لقيت رانيا خرجت من الأوىىضة وهي بتفرك في عينيها من النوم،

وبتبص للحلة وبعدين بصتلي وقالت
إيه الريحة دي يا أحمد؟ وباب الشىقة كان بيخبط ليه على الفجىىر كده؟
هنا نزل راسي في الأرض بكسوف حقيقي، ومكنتش عارف أودي وشي منها فين. فركت إيدي ببعض وقولتلها بصوت واطي
بصي يا رانيا.. أنا مش عارف أقولك إيه.. بس أبويا الحاج عبد العزيز لما جه يباركلك، شاف شنطة اللحمة اللي مامتك بعتاها.. وبصراحة كده يعني.. أخدها!
رانيا برقت عينيها وقالت باستغراب

أخدها؟ أخدها فين؟ دي 16 كيلو!
قولتلها وأنا بحاول أهديها
أخدها ونزل بيها تحت لأمي.. وقال إنه مشتاق للحمة النضيفة دي هو وإخواتي، وحلف عليا يمين ليتبرأ مني لو منزلتش.. بس متخافيش، والله من أول الصبح هانزل للمعلم عطوه وأشتري لك بدالها أحسن حتة لحمة في المحل.. والشنطة اللي نزلوها، هما طبخوا منها وبعتولنا نابنا أهو في الحلة دي.
الصدمة والرعب
أنا كنت فاكر إن رانيا هتزعل على اللحمة أو تتخانق معايا عشان مدافعتش عن حاجتها، بس الرد فعل اللي شفته منها ركّب الرعب في ركبي! رانيا وشها اتخطف تماماً، وبقى أبيض زي الورقة، وعينيها برقت لدرجة خوفتني، وسابتني وطلعت تجري على المطبخ فتحت الحلة وبصت للحمة المستوية والشوربة، وصرخت بأعلى صوتها وهي بتلطم على وشها

يالهوي!!! طبخوها وأكلوها؟! قوللي إنك بتهزر يا أحمد!! أكلوا منها بجد؟!
أنا جريت عليها وأنا مش فاهم حاجة ولقيت قلبي بيدق بسرعة:
— “في إيه يا بنتي؟ صلي على النبي في سرك! أيوة طبخوها وتامر أخويا لسه قايلي إنهم أكلوا وشبعوا وبعتولنا الحلة دي.. في إيه مالك؟ اللحمة مالها؟!”
​رانيا مسكتني من قميصي وهي بتبكي بهستيريا وجىىسمها كله بيتنفض:
— “امشي اجري.. اجري قولهم يرجعوا اللي في بطنهم! اجري قولهم مياكلوش تاني.. يالهوي على المصىىيبة.. اللحمة دي سم.. اللحمة دي ميىىتة بمىرض!!”

​أنا اتسمرت في مكاني، وعقلي وقف عن التفكير:
— “مرض إيه وسم إيه؟ دي مامتك اللي بعتاها معاكي!”
​زعقت رانيا وهي بتعيط وبتشد في شعرها من الصدمة:
— “اسمعني يا أحمد! أنت ناسي إني شغالة

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *