خارجة من عمليات

مريم شريف.

وتحتها…

توقيعي.

اتجمدت.

التوقيع شبه توقيعي لدرجة مرعبة.

لكن وأنا ببص عليه، لاحظت حاجة صغيرة.

أنا من سنين،

بعد إصابة في إيدي، بقيت لما أمضي بعمل نقطة صغيرة بعد آخر حرف من اسمي.

التوقيع ده مفيهوش النقطة.

قلت للظابط

الإمضا مزورة.

أدهم قال بسرعة

مريم، كفاية.

لفيت له.

كفاية إيه؟

لكنه بص لي نظرة فهمت منها إنه عايزني أسكت.

ساعتها الرقم الغريب بعت رسالة جديدة

اسألي عن تسجيل جهاز التخدير.

رفعت عيني.

جهاز التخدير؟

قلت للظابط

عايزة تسجيل جهاز التخدير الموجود في غرفة 5.

أدهم رد فورًا

الجهاز مفيهوش تسجيل.

لكن سارة قالت من وراه

لأ.

الكل بص لها.

قالت وهي بترتعش

الموديل الجديد بيسجل كل حاجة تلقائي… العلامات الحيوية، جرعات الأدوية، وكمان رقم المستخدم اللي دخل الجرعات.

وش أدهم اتغير.

الشرطة اتحركت ناحية غرفة العمليات.

وأنا فضلت بره.

رفضت أدخل.

بعد حوالي عشرين دقيقة، الظابط رجع.

كان ماسك نسخة من التقرير.

بص لنادين اللي كانت ظهرت أخيرًا في آخر الطرقة.

كانت منهارة وبتعيط.

وبعدين قال

آخر جرعة دواء اتسجلت قبل توقف قلب المريضة كانت أكبر من الجرعة المقررة بأربع مرات.

سارة حطت إيدها على بقها.

نادين انهارت على الكرسي.

أدهم قال بسرعة

ممكن يكون عطل في الجهاز.

الظابط سأله

الغريب إن الجهاز مسجل رقم مستخدم الدكتورة اللي أدخلت الجرعة.

وبص لنادين.

والرقم بتاع دكتورة نادين.

الصمت كان مرعب.

نادين انفجرت في العياط.

ماكنتش أقصد!

أدهم صرخ

اسكتي يا نادين!

لكن خلاص.

قالت وهي بتشهق

أنا لخبطت في الجرعة… ولما الحالة انهارت اتصلت بأدهم.

بصيت لجوزي.

هي كملت

قولت له مستقبلي انتهى.

أدهم قرب منها.

نادين، ولا كلمة زيادة.

الظابط منعه.

سيبها تتكلم.

نادين بصت

لي.

وفي عينيها كان فيه ذنب خلاني أفهم إنها عارفة كل حاجة.

قالت

أدهم قال لي ما أقلقش… وإن المستشفى داخلة على اعتماد دولي، ولو اتسجلت وفاة بسبب خطأ جسيم من دكتور في الإدارة الجراحية، الاعتماد هيتوقف.

أنا مش فاهمة.

وإيه دخل اسمي؟

نادين عيطت أكتر.

لأنك كنتِ ناوية تسيبي المستشفى.

اتصدمت.

أنا فعلًا من أسبوع كنت قلت لأدهم إني بفكر أقبل عرض شغل في مستشفى جامعي تاني.

لكن ما قلتش لحد غيره.

نادين كملت

قال إنك أصلًا ماشية… وإن شركة التأمين هتدفع التعويض لأهل المريضة، والمستشفى مش هتخسر الاعتماد.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *