خارجة من عمليات

بصيت لأدهم.

يعني ببساطة…

هو قرر يضحي بسمعتي ومستقبلي علشان ينقذ المستشفى وينقذ بنت خالته.

قلت

وال مليون؟

نادين بصت لأدهم.

لكنه ما ردش.

وفجأة الرقم الغريب بعت آخر رسالة

لسه ما عرفتيش أهم حاجة.

وثيقة التأمين مش معمولة علشان تعوض أهل المريضة.

افتحي الصفحة الأخيرة.

فتحت الصورة.

كبرت الصفحة.

وقريت البند الأخير.

وبعد ثواني رفعت عيني ناحية أدهم.

لأن المستفيد الأول من مبلغ التأمين في حالة ثبوت الخطأ الجسيم…

لم يكن أهل المريضة.

كان…

المستشفى نفسها.

وممثلها القانوني

د. أدهم كمال.

فضلت باصة لأدهم.

يعني كنت هتاخد 30 مليون؟

هز راسه.

مش أنا. المستشفى.

ضحكت بمرارة.

المستشفى اللي إنت مديرها.

أدهم أخيرًا انفجر

أيوه! لأن المستشفى عليها ديون!

الكل سكت.

قال

إنتِ فاكرة الإدارة معناها مكتب ولقب؟ المستشفى عليها التزامات بالملايين. ولو فقدنا الاعتماد، مئات الموظفين هيخسروا شغلهم.

قلت

فقررت تخسرني أنا شغلي؟

كنت هجيبلك أحسن محامين.

بصيت له بعدم

تصديق.

بعد ما تتهمني بقتل إنسانة؟

قال

الموضوع كان هيتحول لإهمال طبي، والتأمين يدفع التعويض، وبعد فترة القضية تخلص.

ونادين؟

سكت.

قلت

تفضل دكتورة.

والمستشفى تاخد الفلوس.

سكت.

وإنت تفضل المدير اللي أنقذ المستشفى.

خفض عينيه.

وهنا اكتشفت إن أكتر

حاجة مؤلمة مش إنه خطط للمصيبة.

الألم الحقيقي إن الراجل ده كان مقتنع إنه عنده مبرر.

الشرطة أخدت أدهم ونادين للتحقيق.

لكن قبل ما يمشي، أدهم قرب مني.

مريم، أنا غلطت… بس والله ما كنت عايز أدمرك.

قلت له

إنت بس كنت مستعد تدمرني لو ده هينقذ كل حاجة تانية.

ومشيت.

فضل سؤال واحد.

مين صاحب الرقم الغريب؟

طلبت من الظابط تتبع الرقم.

بعد يومين اتصل بيا.

الرقم مسجل باسم شخص متوفي.

اتصدمت.

متوفي؟

من تلات سنين.

القصة بقت أغرب.

لكن وأنا بجمع حاجتي من مكتب أدهم بعد قرار إيقافه عن العمل، لقيت موبايل قديم في درج مقفول.

شغلته.

كان عليه تسجيلات صوتية واجتماعات إدارية ومستندات.

واضح إن أدهم كان بيستخدمه من سنين لحفظ حاجات مهمة بعيد عن موبايله الشخصي.

وأثناء ما بقلب…

لقيت تطبيق رسائل.

فتحت.

وكان فيه محادثة مع رقم

محفوظ باسم

م ع

آخر رسالة كانت من 12 يوم.

نفس يوم إصدار وثيقة التأمين.

فتحت المحادثة.

وقريت

أنا مش موافق على اللي بتعمله يا أدهم.

ورد أدهم

إنت محاسب. نفذ المطلوب منك وسيب الإدارة ليا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *