خارجة من عمليات
الطرف التاني كتب
إنك تأمّن على دكتورة من غير ما تفهمها، وتحط خطة تستخدم وثيقتها لو حصلت مشكلة، ده تزوير.
رد أدهم
أنا مش ناوي أضر مريم. دي خطة طوارئ مش أكتر.
وبعدها مفيش رد.
بحثت عن الاسم.
واكتشفت إنه محمود عادل، المدير المالي السابق للمستشفى.
لكن محمود كان قدم استقالته من أسبوع.
وصلت له الشرطة.
والمفاجأة؟
هو صاحب الرسائل.
هو اللي حذرني.
قال في التحقيق إنه لما عرف بوفاة المريضة وشاف أدهم بيطلب تعديل اسم الطبيب المسؤول، فهم إن خطة الطوارئ اتحولت لجريمة حقيقية.
فبعتلي من شريحة قديمة غير مسجلة باسمه الحالي لأنه كان
خايف أدهم يعرف إنه اللي كشفه.
سألته
طب عرفت السر بتاعي وأنا عندي 15 سنة منين؟
بص لي باستغراب.
سر إيه؟
حكيت له.
قسم إنه عمره ما سمع عنه.
وهنا رجعت للمستشفى وطلبت من قسم تقنية المعلومات يراجع الرسائل.
بعد الفحص اكتشفوا حاجة غريبة.
الرسائل الأولى…
ما خرجتش من نفس الرقم اللي بعت باقي الرسائل.
كان فيه تلاعب تقني خلّى الاتنين يظهروا عندي كأنهم من مصدر واحد.
أما مين بعت أول تحذير؟
ما عرفناش.
عدت شهور.
نادين اتحاكمت على الخطأ الطبي ومحاولة إخفائه، مع مراعاة إن الوفاة نفسها نتجت عن خطأ غير متعمد.
وأدهم واجه قضايا أخطر
تزوير سجلات طبية.
تزوير توقيع.
التلاعب بأدلة واقعة وفاة.
ومحاولة إلصاق المسؤولية بطبيب بريء.
وأنا قدمت طلب الطلاق.
في آخر مرة شوفته فيها، كان خارج من جلسة تحقيق.
ناداني
مريم.
وقفت.
قال
لو
رجع بيا الزمن… مكنتش هعمل كده.
بصيت له.
بس الزمن مش بيرجع يا أدهم.
وسبته ومشيت.
بعدها بشهر، في عيد ميلادي، صحيت الساعة 7 الصبح.
الموبايل اهتز.
رقم غريب.
فتحت الرسالة.
وكان مكتوب فيها
المرة دي نجوتي.
اتجمدت.
وبعد ثواني وصلت رسالة تانية
احتفظي بالموبايل ده كويس.
هتحتاجيه بعد سنتين.
اتصلت بالرقم فورًا.
الرد الآلي قال
الرقم الذي طلبته غير موجود بالخدمة.
فضلت ماسكة الموبايل، وقلبي بيدق.
وبعدين افتكرت أول رسالة وصلتلي يوم الحادث.
والسر اللي مستحيل حد يعرفه غيري.
قربت من المراية.
بصيت لنفسي.
وفجأة…
افتكرت جملة كنت تجاهلتها وسط كل اللي حصل.
أول رسالة ما قالتش
أنا عارفة جوزك هيعمل إيه.
كانت بتقول
أنا عارفة إنتِ هتعملي إيه.
رفعت الموبايل ببطء.
ولأول مرة سألت نفسي السؤال اللي كان المفروض أسأله من البداية



