خارجة من عمليات
سارة شهقت.
أدهم بص لها بحدة.
وهنا فهمت.
نادين عملت خطأ.
المريضة ماتت.
وأدهم بيحاول يمسح اسمها ويحط اسمي.
لكن ليه أنا؟
ليه مراته؟
قبل ما أسأله، موبايلي اهتز.
نفس الرقم الغريب.
رسالة واحدة
ما تصدقيش إن أدهم بيعمل كده علشان نادين بس.
وبعدها صورة.
فتحتها.
كانت صورة مستند.
قريت أول سطر…
وحسيت رجلي مش شايلاني.
وثيقة تأمين ضد الأخطاء الطبية.
اسم المؤمن عليها
د. مريم شريف.
قيمة التغطية
30 مليون جنيه.
لكن الصدمة ما كانتش في الرقم.
الصدمة كانت في تاريخ إصدار الوثيقة.
من 12 يوم بس.
رفعت عيني ناحية جوزي.
من 12 يوم…
أدهم بنفسه كان خد مني مجموعة أوراق وقال لي
دي إجراءات روتينية لتجديد ملفك الإداري.
وقتها مضيت من غير ما أقرأ.
بصيت للمستند تاني.
وفي آخر الصفحة…
كان فيه توقيعي.
رفعت عيني لأدهم.
إنت مأمّن عليا ضد الأخطاء الطبية ب مليون جنيه من 12 يوم ليه؟
لأول
مرة…
وش أدهم فقد لونه تمامًا.
أدهم مد إيده ناحية الموبايل.
وريني الورقة.
رجعت إيدي.
جاوبني.
الوثيقة دي إجراء إداري.
ب مليون؟
المستشفى هي اللي…
قاطعته
وإمضتي؟
سكت.
كنت خلاص فهمت إن أي كلام بيني وبينه من اللحظة دي ملوش قيمة.
قلت لعم صبري
اتصل بالشرطة.
أدهم اتصدم.
مريم!
بصيت لعم صبري.
فيه وفاة حصلت في عملية، وسجل طبي تم التلاعب فيه باسمي. أنا بطلب رسميًا إن الشرطة تيجي.
أدهم قرب مني.
إنتِ عارفة الفضيحة دي ممكن تعمل إيه في المستشفى؟
قلت
وأنا لو دخلت غرفة 5، كنت عارف المصيبة دي هتعمل فيا إيه؟
سكت.
عم صبري مسك التليفون.
وقبل ما يتصل…
كل أنوار المستشفى طفت.
صرخات اتسمعت.
وبعد ثواني اشتغلت إضاءة الطوارئ.
بصيت فورًا لشاشات المراقبة.
سودا.
عم صبري قال
الكاميرات فصلت!
قلبي وقع.
أدهم ما اتحركش.
كان واقف بهدوء غريب.
وهنا فهمت إن وجودي في مكتب الأمن لوحده مش كفاية.
مسكت موبايلي.
الفيديو اللي صورته موجود.
بعته فورًا لأبويا، وأخويا، وإيميلي الشخصي.
وبعت صورة ملف المريضة ووثيقة التأمين معاهم.
بعدها بدقايق الشرطة وصلت.
ولما رجعت الكهرباء…
ظهر محامي أهل المريضة.
وكان معاه ابنها.
شاب في التلاتينات.
أول ما شافني، اندفع ناحيتي.
إنتِ الدكتورة مريم؟
أدهم حاول يقف بينا.
لكن الشاب صرخ
إنتِ اللي قتلتي أمي!
بصيت له بثبات.
أنا عمري ما شوفت والدتك.
طلع ورقة.
أمال ده إيه؟
كانت موافقة العملية.
اسم الطبيب المسؤول

