روايه كامله بقلم روماني مكرم 1

وصلت البيت، فضلت ضاغط على الجرس من غير فواصل، لحد ما الباب فتح.. وظهر حمايا، ووشه ميتفسرش، وجنبه مراتي واقفة بصلف وعينيها فيها نظرة تحدي وشماتة، ووراهم “الحما” الست الكبيرة واقفة ومربعة إيدها وبتتبسم ببرود مستفز.
حمايا بصلّي بقرف وقال بصوت جهوري هز السلم: “أهلاً.. تربية الستات أهو جيه بنفسه لحد عندنا! عايز إيه يا ابن الست بعد ما مديت إيدك على بنتي؟”
لقيت نفسي واقف في وسط صالة بيتهم، لوحدي، قدام عيلة كاملة مقررة تنهي كرامتي، ومراتي بتبصلي بنظرة بتقول: “وريني بقى يا سيدي الناس هتعمل إيه”..
الكاتب_رومانى_مكرم
**تابع في الجزء الثاني: كيف سيكون الرد على إهانة الحما وحمايا؟ وما هي المفاجأة التي يجهزها إخوته بعد أن عرفوا بنص الرسالة؟ الأحداث تتصاعد والحرب بدأت بالفعل!**
وقفت قدام حمايا وأنا سامع جملته بتتردد في ودني:
— أهلاً… تربية الستات أهو جه بنفسه!
كنت ممكن أرد الإهانة بإهانة أكبر.
وممكن أزعق وأخلي العمارة كلها تتفرج علينا.
لكن الغريب إني في اللحظة دي افتكرت وش أمي وهي بتعيط في التليفون.
بصيت لحمايا وقلتله:
— أنا جاي آخد مراتي وأتكلم معاها، مش جاي أعمل خناقة.
مراتي ضحكت بسخرية:
— مراتك؟ أنا قلتلك ما تلزمنيش.
قولتلها:
— وإنتِ حرة في قرارك… لكن قبل ما القرار يبقى نهائي، في حاجات لازم تتقال.
حمايا ضرب بإيده على طرف الباب:
— مفيش كلام! واحد يمد إيده على بنتي ما يدخلش بيتي.
هزيت راسي وقلتله:
— وأنا مش جاي أبرر الضربة. أنا غلطت لما مديت إيدي عليها، ومهما قالت، كان لازم أتحكم في نفسي.
مراتي اتفاجئت.
واضح إنها كانت مستنية إني أدافع عن نفسي وأقول إنها تستاهل.
لكن كملت:
— بس بنتك كمان غلطت لما عايرتني بأمي، وغلطت أكتر لما راحت بعتت لأمي نفس الإهانة وهي عارفة إنها ست كبيرة وإن الكلام ده هيكسرها.
مراتي قالت بعصبية:
— ما أنت قولتلي قليلة الأدب ومش متربية!
— قلتها بعد ما أهنتي أمي وإخواتي… وبرضه دي كلمة غلط وأنا مسؤول عنها.
حماتي دخلت في الكلام:
— خلاص يا ابني، بنتنا مش عاوزاك. وفر كلامك.
بصيت لها وسألتها:
— حضرتك شايفة إن بنتك لما تبعت لأمي “تربية مرة” ده عادي؟
سكتت ثانية.
لكن حمايا رد:
— وهي لما تتضرب بالقلم تعمل إيه؟
قولت:
— تشتكي. تغضب. تطلب حقها. تاخد قرار في جوازها. لكن إنها تهين أمي عشان تنتقم مني… ده مش حق.
مراتي قربت مني وقالت:
— وأنا مش ندمانة على الرسالة.
الجملة دي كانت أقسى من كل اللي فات.
بصيت لها كام ثانية وسألتها:
— يعني لو رجع بيكي الوقت هتبعتيها تاني؟
قالت وهي رافعة راسها:
— آه.
ساعتها طلعت مفاتيح الشقة من جيبي وحطيتها على الترابيزة قدامها.
الكل بصلي باستغراب.
قولتلها:
— خلاص. يبقى إحنا مش مختلفين على خناقة حصلت… إحنا مختلفين على أصل العلاقة نفسها.
حمايا قال:
— يعني إيه الكلام ده؟
وقبل ما أرد…
موبايلي رن.
كان أخويا الكبير.
رديت عليه، وأول ما فتحت المكالمة قال:
— إنت عند بيت مراتك؟
قولت:
— آه.
قال بصوت غريب جدًا:





