الشبح1

—وليس لأن أحدًا يعتقد أنه يستطيع شراءي.

بعد خمس وثلاثين دقيقة، كنت على متن طائرة خاصة متجهة إلى نيويورك.

رافقني ياسر.

وخلال الرحلة، راجعنا كل صورة وفحص لآدم.

كانت حالته أسوأ مما توقعنا.

—ضغط الرئة ارتفع —قال ياسر.

—رأيته.

—إذا انتظرنا حتى الغد…

—لا يمكننا ذلك.

—من دون البروتوكول الدوائي الكامل، ستكون فترة التعافي بعد العملية قاسية جدًا.

—أعرف.

نظر إليّ ياسر.

—هل ما زلت تريدين إجراءها؟

أغلقت الجهاز اللوحي.

—نعم.

بينما كنا نحلق في السماء، كانت نوال الشامي تنهي رحلة أخرى.

وعندما نزلت من الطائرة، شغلت هاتفها.

كان لديها مئات الإشعارات.

ظنت أن الفيديو الخاص بها أصبح منتشرًا.

وكانت محقة.

لكن ليس بالطريقة التي توقعتها.

كان وجهها يظهر في كل مكان.

«مضيفة تهين جراحة شهيرة.»

«شركة طيران تطرد طبيبة كانت تسافر لإنقاذ الراكب الثري.»

«تدمير دواء نادر أثناء حادثة حجز زائد.»

شعرت نوال بأن ساقيها لا تحملانها.

بحثت عن اسمي.

وجدته.

الدكتورة ليان السعدي.

متخصصة في جراحات القلب والأوعية المعقدة.

مستشارة دولية.

ومؤلفة تقنيات جراحية استشهدت بها عشرات الأبحاث الطبية.

ثم ظهر ما هو أسوأ.

«السعدي هي الجراحة التي كان من المفترض أن تجري العملية لآدم الكيلاني في تلك الليلة.»

أسقطت نوال هاتفها.

—لا…

اقترب منها أحد المشرفين.

—نوال الشامي.

استدارت.

—نعم؟

—سلّميني بطاقة طاقم الطائرة.

—لماذا؟

—تم إيقافك عن العمل بأثر فوري.

—لكنني اتبعت الإجراءات!

نظر إليها المشرف ببرود.

—لا.

ثم أضاف:

—ولدينا التسجيلات.

هبطنا في نيويورك بعد منتصف الليل بقليل.

كانت سارة تنتظرنا.

ولم يكن مازن هناك.

علامة جيدة.

—تعرض آدم لنوبتي اضطراب في ضربات القلب —قالت بينما كنا نسير—. تمكنوا من السيطرة عليهما، لكن الدكتور الخطيب يريد إدخاله غرفة العمليات فورًا.

—إذن لا نضيع الوقت.

عندما دخلت مستشفى القديسة كاترين، كان الممر ممتلئًا.

جراحون.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *