الشبح1

كان من رئيس مجموعة الكيلاني الطبية.
فارس الكيلاني.
—أريد أن أعرف من اتخذ قرار إنزال راكبة من الرحلة 714 هذا الصباح.
—السيد الكيلاني، نحن نحقق في الأمر…
—لا أريد تحقيقًا. أريد أسماء.
بعد عشر دقائق، حصل على الاسم الأول.
نوال الشامي.
رئيسة طاقم الضيافة.
تعمل لدى الشركة منذ اثني عشر عامًا.
وأضاف مشرف المطار:
—زعمت أن الراكبة كانت تتسبب في مشكلات.
—هل توجد تسجيلات أمنية؟
—نعم.
—راجعوها.
تمت مراجعة التسجيلات.
وازداد الأمر سوءًا.
أظهرت الكاميرات أنني لم أرفع صوتي في البداية.
وأظهرت نوال وهي تنتزع حقيبتي.
وأظهرت رجال الأمن وهم يمسكون بي.
وأظهرت الحقيبة وهي تتمزق.
وأظهرت بوضوح نوال وهي تدوس على الأمبولات.
كما التقطت الكاميرات جزءًا من الصوت.
كان واضحًا بما يكفي لسماعها وهي تقول:
«أشخاص مثلكِ يجب أن يكونوا ممتنين لأي تعويض يحصلون عليه.»
وضع المدير التنفيذي يده على جبهته.
—من الذي وافق على إصدار البيان الذي يقول إن الراكبة كانت عدوانية؟
لم يجب أحد.
—اسحبوه.
—لقد تناقلته مئات وسائل الإعلام بالفعل.
—اسحبوه!
لكن الوقت كان قد فات.
—
في الثامنة مساءً، طرق أحدهم باب مكتبي.
فتح ياسر.
كانت امرأة في الثلاثينيات تقريبًا، بوجه شاحب وشعر مربوط على عجل.
عرفتها فورًا.
سارة الكيلاني.
كانت قد سافرت من نيويورك بطائرة خاصة.
لم تحضر محامين.
ولم تحضر حراسًا.
دخلت وحدها.
—دكتورة السعدي…
وقفت.
—آنسة الكيلاني.
اقتربت مني، ولدهشتي، انحنت برأسها انحناءة عميقة.
—أنا آسفة.
لم أقل شيئًا.
أعرف أن ذلك لن يصلح شيئًا —تابعت—. وأعرف أن ما فعلوه كان لا يُغتفر.
كانت عيناها حمراوين.
—حالة شقيقي تزداد سوءًا.
نظر ياسر إليّ.
وبقيت ساكنة.
تنفست سارة بعمق.
—لن أقول إنك مدينة لنا بشيء. ولن أتحدث عن المال. ولن أهددك. جئت لأنني كنت أنا من طلب منك إنقاذ آدم في المرة الأولى.
أخرجت هاتفها.
كانت هناك صورة لشقيقها على سرير المستشفى.
—والآن أطلب منك ذلك مرة أخرى.
شعرت بشيء يضغط على صدري.
لكنني تذكرت المطار.
ضحكة نوال.
رجال الأمن.
الأمبولات تحت حذائها.
صوت مازن.
«من تظن نفسها؟»
—لا أستطيع إجراء العملية في ظل الظروف الأصلية.
خفضت سارة رأسها.
—أتفهم ذلك.
—كما أن الأدوية دُمرت.
—هل يمكنك إعداد المزيد؟
—ليس الليلة.
انكسرت ملامحها.
—كم تحتاجين؟
—الأمر ليس مسألة مال.




