الشبح1

كانت رئيسة طاقم الضيافة.

كانت تصورني بهاتفها.

—انظروا من لا يزال هنا! —قالت بصوت مرتفع—. الراكبة التي حاولت ابتزاز شركة الطيران.

بدأ عدد من الأشخاص يقتربون منا.

ابتسمت المرأة بسخرية.

—ألم يكن مبلغ مئتي دولار كافيًا لكِ؟ ربما إذا نشرت هذا على الإنترنت، يشفق عليكِ أحدهم.

شعرت بنظرات الناس وهي تنغرس في جسدي.

قلت لها بهدوء:

—ستندمين على ما تفعلينه بي يومًا ما.

انفجرت ضاحكة.

—أندم؟ بسببكِ أنتِ؟

ثم أشارت بيدها.

عاد رجال الأمن من جديد.

أمسكوني من ذراعيّ وبدأوا يجرونني نحو المخرج.

سقطت حقيبتي على الأرض.

وانفتحت.

تدحرجت عدة أمبولات خاصة على الأرض.

—لا تلمسيها! —صرخت.

لكن كان الأوان قد فات.

رفعت رئيسة طاقم الضيافة حذاءها…

وسحقت إحدى الأمبولات.

ثم الثانية.

ثم الثالثة.

انتشر المسحوق الأبيض تحت كعب حذائها.

تجمد الدم في عروقي.

ذلك الدواء لم يكن يُباع في أي صيدلية.

كنت أنا من صنعته خصيصًا لآدم الكيلاني.

كان ضروريًا للحفاظ على استقرار جهازه المناعي خلال الساعات التي تلي العملية.

ومن دونه…

حتى لو نجحت الجراحة بشكل كامل، كان من الممكن أن يموت آدم أثناء فترة التعافي.

—أوه… —قالت وهي تبتسم—. يا لها من خسارة.

أخرجوني من مبنى المطار وألقوا بي خارجه مع أمتعتي الممزقة.

وفي تلك اللحظة رن هاتفي.

كان المتصل مازن الريس، المدير الشخصي لعائلة الكيلاني.

لم يلقِ حتى التحية.

—ما الذي تفعلينه بحق الجحيم؟! الطائرة أقلعت بالفعل، واسمكِ ليس موجودًا في قائمة الركاب!

حاولت أن أشرح له ما حدث.

لكنه لم يسمح لي.

—عائلة الكيلاني أنفقت ثروة عليكِ. إذا لم تكوني في غرفة العمليات بمستشفى القديسة كاترين قبل حلول الليلة، فسندمر مستقبلك المهني بالكامل. هل سمعتِني؟

ثم أغلق الخط.

نظرت إلى الهاتف لعدة ثوانٍ.

بعدها فتحت تطبيق البنك.

وجدت التحويل البنكي بقيمة ثلاثة ملايين دولار.

إعادة المبلغ.

وفي خانة سبب التحويل كتبت أربع كلمات:

«ابحثوا عن شخص أفضل.»

ثم حظرت جميع الأرقام المرتبطة بعائلة الكيلاني.

نظرت إلى بقايا الدواء المسحوق تحت كعبي تلك المرأة.

وابتسمت.

—آدم الكيلاني…

حياتك لم تعد تعنيني.

لكن ما لم أكن أعرفه…

هو أنه بينما كانت الطائرة تعبر البلاد، بدأ آدم يعاني من صعوبة في التنفس.

وعندما اكتشف والده سبب عدم صعودي إلى تلك الرحلة…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *