الشبح1

وصلت الإجابة قبل أن يتمكن مازن من اختراع أي كذبة.
دخلت سارة الكيلاني مسرعة إلى الغرفة.
كان هاتفها في يدها.
—لقد عرفت ما حدث!
رفعت هاتفها.
—هناك مقطع فيديو.
شحبت ملامح مازن.
—أي فيديو؟
عرضت سارة الشاشة أمامه.
كان الفيديو الذي صورته رئيسة طاقم الضيافة ينتشر بالفعل على الإنترنت.
شخص ما سجل اللحظة التي كنت أُجر فيها عبر صالة المطار.
وشخص آخر صور عندما مزقوا حقيبتي.
وكان هناك مقطع ثالث يظهر بوضوح كعب حذاء المضيفة وهو يسحق الأمبولات.
كان العنوان يقول:
«راكبة تفقد السيطرة بعد طردها من رحلة بسبب الحجز الزائد.»
كان المنشور الأصلي يحاول السخرية مني.
لكن مستخدمي الإنترنت بدأوا يلاحظون بعض التفاصيل.
قام أحدهم بتكبير صور الأمبولات.
وتمكن شخص آخر من التعرف على شعار المختبر.
ثم كتب أحدهم:
«لماذا تحمل امرأة يُفترض أنها فقيرة مواد دوائية تجريبية مسجلة باسم مستشفى؟»
وفي السادسة وواحد وأربعين دقيقة، ظهر تعليق قلب كل شيء رأسًا على عقب.
كتب طبيب مقيم في بوسطن:
«لحظة… أليست هذه الدكتورة ليان السعدي؟»
انفجر المنشور.
وبدأ أطباء آخرون في التعليق.
«نعم. إنها هي.»
«رأيتها في ندوة مغلقة قبل ثلاث سنوات.»
«لا أصدق.»
«شركة الطيران طردت ليان السعدي؟»
ثم ظهر اللقب.
الجراحة الشبح.
نظرت سارة إلى مازن.
—قل لي إنك لم تتصل بها وتهددها.
ظل مازن صامتًا.
فقدت سارة لون وجهها.
—يا إلهي.
—سارة…
—قل لي إنك لم تفعل!
—كنت غاضبًا.
—لقد كانت الشخص الوحيد المستعد لإجراء العملية لآدم!
شد مازن فكه.
—يمكننا العثور على متخصص آخر.
كان الدكتور الخطيب قد دخل للتو، وسمع تلك الجملة.
—لا.
استدار الجميع نحوه.
اقترب الخطيب منهم.
—لن تستطيعوا.
—دكتور…
—لقد تواصلت مع مايو، وكليفلاند، وجونز هوبكنز، وزيورخ ولندن. الجميع يعرف حالة آدم. والجميع رفضها.
ثم نظر مباشرة إلى مازن.
—الدكتورة السعدي لم تكن خيارنا الأول.
توقف لحظة.
—كانت خيارنا الأخير.
—
في السابعة مساءً، كان هاتفي الشخصي يحتوي على مئة وتسع وأربعين مكالمة فائتة.
لم أجب على أي منها.
ظهر ياسر وهو يحمل كوبًا من القهوة.
—الأمر ينفجر.
أراني وسائل التواصل الاجتماعي.
كانت شركة الطيران تتعرض لوابل من الأسئلة.
آلاف الأشخاص يطالبون بمعرفة سبب طردهم راكبة تحمل تذكرة صحيحة.
وكان آخرون يسألون عن الأدوية التي تم تدميرها.





