روايه كامله

كان قاعد في آخر ترابيزة.
قدامه ملف أسود.
ملك أول ما شافته جريت عليه.
عمو ياسين!
رجالته بصوا لبعض.
هو ابتسم.
كل سنة وإنتي طيبة يا ملك.
وإنت طيب.
الفستان عجبك؟
أوي.
وبعدين رفعت رجلها.
والجزمة كمان.
قال
حلوة.
بصلي.
اقعدي.
قعدت.
فتح الملف.
طلع صورة.
وحطها قدامي.
كانت صورة أحمد.
تعرفي الصورة دي؟
هزيت راسي.
لأ.
جوزك كان بيشتغل عندي.
عرفت.
من إمتى؟
من امبارح.
هز راسه.
كنت فاكر إنك عارفة.
أنا عمري ما اهتميت باسم الشركة.
سكت.
وبعدين قال
أحمد اكتشف سرقة كبيرة جوه الشركة.
قلبي وقع.
سرقة؟
أيوه.
قد إيه؟
حوالي سبعتاشر مليون جنيه.
شهقت.
إيه؟
فلوس اتسحبت من حسابات الشركة على

مدار سنة.
وأحمد كان عارف؟
هو اللي اكتشف.
سكت شوية.
وكان ناوي يبلغني.
وبعدين؟
مات.
الدموع نزلت من عيني.
إنت بتقول إن جوزي اتقتل؟
ياسين ماجاوبش بسرعة.
أنا مش هكدب عليكي. لحد دلوقتي مفيش دليل قاطع.
بس إنت شاكك.
أيوه.
في مين؟
فتح الملف.
وطلع صورة راجل.
محمود السيوفي.
بصيت للصورة.
نفس الاسم اللي كان مكتوب في الورقة.
مين ده؟
ابن عمي.
اتصدمت.
وابن شريك أبويا القديم.
وكان مسؤول عن الحسابات؟
كان مسؤول عن جزء كبير منها.
وأحمد كتب اسمه.
إيه؟
طلعت الورقة من شنطتي وحطيتها قدامه.
ياسين قراها.
وشه اتغير.
إنتي لقيتي دي فين؟
في حاجات أحمد.
ومين كان يعرف إن الورقة دي عندك؟
محدش.
سكت.
وبعدين قال
مريم، من اللحظة دي، متثقيش في أي حد.
ضحكت بمرارة.
أنا أصلًا مش بثق في حد.
ملك كانت قاعدة بتلعب بعيد.
ياسين بص لها.
بس لازم أثق فيكي.
بصيتله.
ليه؟
قال
لأن أحمد كان واثق فيكي.
سكت.
ويمكن هو سابلك دليل يوصلنا للحقيقة.
في اللحظة دي دخل واحد من رجاله بسرعة.
قرب منه.
يا باشا، محمود بره.
ياسين رفع عينه.
مين سمح له يدخل؟
قال إنه عايز يقابلك.
ياسين وقف.
خليه يدخل.
دخل محمود.
كان راجل في أواخر الأربعينات، لابس بدلة غالية.
أول ما عينه وقعت عليا، وقف.
وبص لياسين.
هي مين؟
ياسين رد
دي مريم.
محمود بصلي.
مريم مرات أحمد؟
قلبي اتقبض.
أيوه.
ابتسم ابتسامة غريبة.
الله يرحمه.
ياسين وقف بيننا.
قول اللي جاي تقوله.
محمود قال
أنا جيت أحذرك.
من إيه؟
بصلي.
منها.
أنا اتجمدت.
ياسين سأل
وضح.
أحمد قبل ما يموت كان بيقول إن مراته عارفة حاجات كتير.
وأنت مصدقه؟
مش مهم أصدق ولا لأ.
بصلي.
المهم إن وجودها هنا خطر.
ملك سمعت الكلام وقربت مني.
مسكت إيدي.
ياسين لاحظ.
وبص لمحمود.
اطلع.
محمود ضحك.
إنت مش فاهم يا ياسين.
قلت اطلع.
لو فضلت تحميها، هتندم.
ياسين قرب منه.
دي آخر مرة تحط اسمي جنب تهديد.
محمود خرج.
لكن قبل ما الباب يتقفل، بصلي نظرة طويلة.
وأنا عرفت…
إن حياتي من اللحظة دي اتغيرت.
الفصل الثالث الحقيقة اللي دفنت سنتين
بعد ما محمود مشي، ياسين قعد قدامي.
مريم، لازم تسمعيني كويس.
هزيت راسي.
أنا معاكي.
من دلوقتي، متروحيش بيتك لوحدك.
اتخضيت.
ليه؟
لأن محمود عرف إنك عندي.
يعني إيه؟
يعني ممكن يحاول ياخد منك

الورقة.
بس الورقة معاك.
هو مش عارف.
أمال؟
ممكن يدور على أي حاجة تانية.
سكت.
هل أحمد سابلك حاجة غير الورقة؟
فكرت.
مش عارفة.
ياسين قال
راجعي كل حاجة.
رجعت البيت مع واحد من رجاله.
فضلت أدور ساعات.
في الدولاب.
في الأدراج.
في شنط أحمد.
لحد ما لقيت صندوق خشب صغير.
كنت فاكرة إنه فاضي.
لكن لما هزيته، سمعت صوت حاجة جوه.
فتحته.
لقيت فلاشة.
وتحتها ورقة.
مريم، لو إنتي بتقري الكلام ده، يبقى أنا مش موجود.
انهرت.
قعدت على الأرض.
وكملت قراءة.
أنا حاولت أحل الموضوع من غير ما أخوفك. لو وصلت الفلاشة ليكي، سلميها لشخص واحد بس ياسين السيوفي.
بصيت للاسم.
دموعي نزلت.
أحمد كان عارفه.
كملت.
هو الوحيد اللي أعتقد إنه يقدر يوقف محمود.
أخدت الفلاشة وروحت لياسين.
لما شافها، فضل ساكت.
أحمد كان واثق فيك.
ياسين مسك الفلاشة.
كان بينا خلاف كبير.
ليه؟
عشان أحمد طلب مني أوقف مشروع.
مشروع إيه؟
مشروع كان محمود مسؤول عنه.
شغلنا الفلاشة.
ظهر تسجيل.
صوت أحمد.
وصوت محمود.
كان واضح إنهم بيتكلموا في مكتب.
محمود قال
الفلوس هتدخل الحسابات النهارده.
أحمد
بس دي مش فلوس الشركة.
محمود
وإنت مالك؟
أنا محاسب.
أنت موظف.
والاتنين مش معناهم إني هسكت.
وبعدين محمود قال
لو فتحت بوقك، هتندم.
التسجيل وقف.
لكن كان فيه ملف تاني.
صور.
حسابات.
تحويلات.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *