الفلوس فين ي مريم

أحمد بص لأخوه بذهول. مصطفى بقاله سنين من غير شغلانة عدلة؛ شوية يتاجر في كماليات العربيات، وشوية يفتح جيم وما يكملش 3 شهور، وشوية يفتح كافيه ويقفله في نفس السنة.

— هو أنا فلوسي هي اللي كانت بتصرف على قعدتك ومشاريعك الفاشلة؟!

— دي كانت استثمارات للعيلة يا أحمد!

مريم شاورت على العيال وقالت بصوت مكسور:

— والعيلة دي إيه؟ العيال دول ما كانوش بيلاقوا حتة جبنة ينقنقوا فيها وأنت بتلعب دور رجل الأعمال على قفا أخوك!

الحاجة صفية اتدخلت وزعقت:

— أخوك كان محتاج فرصة يقف على حيله!

مريم ردت عليها بثبات:

— والعيال دول كان محتاجين إيه؟ فرصة ياكلوا لقمة نظيفة؟!

ولسه مريم كملت المفاجأة الأكبر: من شهر فات، الحاجة صفية كانت عايزة تجبرها تمضي على وصل أمانة وقرض بـ 180 ألف جنيه باسم مريم!

— عشان تسدد ديون القمار والمراهنات بتاعة مصطفى!

أحمد اتسمر مكانه:

— مراهنات؟!

مريم ورته سكرينات لتحويلات على ابلكيشنز مراهنات كورة، وقروض من شركات تمويل مباشر، ورسايل تهديد من ناس بتطالب بفلوسها.

قبل ما أحمد ينطق، الباب خبط جامد.. تلات خبطات هزت البيت.

الحاجة صفية وشها اصفر:

— محدش يفتح!

أحمد زق الباب وفتحه، كان واقف برة راجل في الخمسينات، ماسك في إيده ملف أسود كبير:

— أنا الأستاذ إبراهيم المحامي.. جاي عشان الدين اللي بضمان العقار ده.

— عقار إيه؟!

— البيت ده!

الملف كان فيه أوراق بتثبت إن فيه رهن وقرض أولاني بـ 350 ألف، وبعده قرض تاني وفوائد، لحد ما المبلغ وصل لأكتر من 780 ألف جنيه.. والبيت ممتلك باسم أحمد ومحطوط ضمان للرهن بتوقيع مزور!

المحامي قال بصرامة:

— قدامكم مهلة 5 أيام للتسوية، وإلا هنبدأ في إجراءات التمكين والحجز!

مالك طلع يجري من الأوضة ومسك في ديل فستان أمه:

— ماما.. هما هيطردونا من البيت؟

أحمد غمض عينه بوجع رهيب. تلات سنين شقا وغربة وعرق في عز الحر، فاكر إنه بيبني مستقبل لعياله، وكتشف إن أمه وأخوه بيضيعوا شقاه وبيبيعوا البيت من وراه!

أول ما المحامي مشي، مصطفى فقد أعصابه وزعق لمريم:

— كل المصايب دي بسببك أنتِ! لو ما كنتيش قعدتي تتسحبي وتجمعي الأوراق دي ما كانش أحمد عرف حاجة!

وراح ضاربها بالقلم على وشها!

جنى بدأت تصرخ ومالك بيعيط.. أحمد ما حسش بنفسه، مسك مصطفى من رقابته ورزعه في الحيطة بغل:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *