ابنة الخادمه من حكايات فاتن سليم

نظرت نور للصورة.
ثم إلى أمها.
— مين ده؟
قالت سعاد:
— أبوكي.
شهقت نور.
— إنتِ قلتي إنه مات قبل ما أتولد!
— أيوه.
— طب ليه الصورة دي؟
لم تجب.
قالت نور:
— ماما، أنا لازم أعرف الحقيقة.
انهارت سعاد بالبكاء.
وبعد سنوات من الصمت، بدأت تحكي.
قبل أكثر من عشرين عامًا، كانت سعاد تعمل في القصر.
وكان صاحب القصر رجلًا شديد النفوذ.
أما ابنه الأكبر، والد نور، فقد كان شابًا متمردًا على عائلته.
وقع في حب سعاد.
لكن عائلته رفضت.
رفضوا أن يتزوجها.
وعندما اكتشفوا أنها حامل…
حدثت كارثة.
قالوا له:
— إما أن تنهي علاقتك بها، أو تنتهي علاقتك بالعائلة.
اختار سعاد.
لكن في تلك الفترة حدث حادث سيارة.
ومات.
وقبل موته بأيام، كان قد كتب ورقة يعترف فيها بزواجه العرفي من سعاد وبأن طفلها القادم ابنته.
لكن الورقة اختفت.
سعاد خافت.
فأخفت نور عن العائلة.
الفصل السادس: آدم يكتشف الحقيقة
في الوقت نفسه، بدأ آدم يشعر أن هناك شيئًا غريبًا.
سأل والدته عن سعاد.
فقالت له:
— ليه بتسأل عنها؟
— شفت بنتها.
تغير وجه أمه.
— نور؟
— أيوه.
ساد الصمت.
ثم قالت:
— ابعد عنها يا آدم.
نظر إليها.
— ليه؟
— لأنها مش من مستوانا.
غضب آدم.
— وإنتِ تعرفيها أصلًا؟
— أعرف أمها.
— وأنا بسألك عن البنت.
قالت أمه:
— البنت دي وجودها في حياتنا ممكن يعمل مشاكل.
بدأ الشك يتسلل إلى عقل آدم.
الفصل السابع: اللقاء الثاني
بعد أيام، التقى آدم بنور مرة أخرى.
كانت في مكتبة الجامعة.
اقترب منها.
— نور؟
نظرت إليه.
عرفته فورًا.
— حضرتك؟
ابتسم.
— آدم.
— عرفت اسمي إزاي؟
— أمك قالتلي.
ضحكت.
— واضح إن الأخبار بتوصل بسرعة.
قال:
— أنا عايز أسألك سؤال.
— اتفضل.
— إنتِ تعرفي إن والدك كان من عيلة كبيرة؟
تجمدت نور.
— مين قالك؟
— والدتي.
صمتت.
ثم قالت:
— أنا معرفش حاجة عن أبويا.
نظر إليها آدم طويلًا.
وكان هناك شيء في ملامحها يذكره بوجه قديم رآه في ألبوم عائلته.
وجه رجل لم يعرفه إلا من الصور.
بدأت الحقيقة تقترب.
الفصل الثامن: المواجهة
واجه آدم والده.
— بابا، مين سعاد؟
نظر الأب إليه.
— مالها؟
— بنتها نور.
تغير وجهه.
— ابعد عنها.
— ليه؟
— لأنها مش مناسبة ليك.
— أنا مش بسأل عن جواز.
صمت الأب.
ثم قال آدم:
— هي بنت أخوك؟
ساد الصمت.
لم يجب الأب.
لكن صمته كان كافيًا.
شعر آدم بالصدمة.
عاد إلى غرفته وفتح ألبوم العائلة.





