ابنة الخادمه من حكايات فاتن سليم

أخرج صورة عمه الراحل.

ثم أخرج صورة نور من هاتفه.

قارن بينهما.

كان هناك شبه واضح.

ذهب إلى أمه.

قال:

— نور بنت عمي؟

بكت أمه.

لم تستطع الإنكار.


الفصل التاسع: نور تعرف الحقيقة

ذهب آدم إلى نور.

قال:

— لازم تعرفي حاجة.

جلست أمامه.

— إيه؟

— أبوكي كان عمي.

لم تتكلم.

ظل وجهها ثابتًا.

ثم قالت:

— يعني أنا…

— آه.

— بنت العيلة؟

هز رأسه.

بدأت دموعها تنزل.

ليس فرحًا.

بل لأن سنوات كاملة من حياتها كانت مبنية على سر.

قالت:

— ليه أمي أخفتني؟

— كانت خايفة عليكي.

ثم أضاف:

— والعيلة غلطت في حقها.

نور وقفت.

— أنا مش عايزة فلوسهم.

— محدش قال فلوس.

— ولا عايزة اسمهم.

ثم قالت:

— أنا عايزة أعرف ليه اتسابِت أمي لوحدها.


الفصل العاشر: الحساب القديم

اجتمع أفراد العائلة.

حضرت سعاد لأول مرة إلى القصر وهي ليست خادمة.

كانت تقف بجوار نور.

أخرج آدم الوثائق التي وجدها.

وكان من بينها نسخة من الورقة التي كتبها عمه قبل وفاته.

تأكدت صحة المستندات بعد مراجعة قانونية.

لم يعد هناك مجال للإنكار.

قال والد آدم لسعاد:

— أنا ظلمتك.

ردت سعاد:

— مش أنا اللي اتظلمت لوحدي.

نظرت إلى نور.

— دي اتولدت من غير أب، وهي مالهاش ذنب.

صمت الرجل طويلًا.

ثم قال:

— نور بنتنا.

ردت نور بهدوء:

— أنا بنت أبويا وأمي.

ثم أضافت:

— لكن مش هسمح لحد يشتري رضاي بالفلوس.


الفصل الحادي عشر: الحب

مع مرور الوقت، تغيرت علاقة آدم بنور.

لكن آدم كان يخشى أن تختلط المشاعر بالعائلة.

قال لها ذات يوم:

— أنا مش عايزك تحسي إن لازم تقبلي بيا علشان إحنا قرايب.

ابتسمت نور.

— وأنا أصلًا ما طلبتش منك حاجة.

ضحك.

— عارف.

ثم قال:

— بس أنا بحبك.

نظرت إليه طويلاً.

كانت تحبه أيضًا.

لكنها قالت:

— لازم نكون واضحين. أنا مش عايزة أعيش طول عمري تحت رحمة العيلة.

قال:

— وأنا مش هسمح بده.

وبعد فترة، وبعد التأكد من عدم وجود مانع شرعي أو قانوني للزواج وفق صلة القرابة الفعلية، قررا أن يتركا الأمر للأهل والإجراءات الصحيحة.


الفصل الأخير: ابنة الخادمة

بعد عام واحد، كان القصر يستعد لحفل كبير.

لكن هذه المرة لم تكن سعاد تدخل من باب الخدمة.

كانت تدخل من الباب الرئيسي.

وبجوارها نور.

كانت ترتدي فستانًا بسيطًا.

لم تكن تحتاج إلى مجوهرات.

ولا إلى اسم العائلة.

كان الجميع ينظر إليها.

لكنها لم تعد الفتاة التي تخفيها أمها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *