زوجتي التي نسيتها من حكايات فاتن سليم

ثم نظرت إليه.

آدم.

زوجها.

الرجل الذي لم تره منذ عشر سنوات.

الرجل الذي نسي أنها زوجته.

كان يجلس أمامها…

ولا يعرفها.


قال:

— في مشكلة؟

ابتلعت ملك دموعها.

— لا… كل حاجة تمام.

أنهت معاملته.

وقف.

— شكرًا.

قالت:

— العفو.

خرج.

وبمجرد أن أغلق الباب خلفه…

وضعت يدها على قلبها.

كانت تشعر أن السنوات العشر كلها عادت إليها في لحظة واحدة.


الفصل السادس: بدأ يتذكر

عاد آدم في اليوم التالي.

ثم بعد يومين.

ثم أصبح يتردد على البنك كثيرًا.

لم يكن يعرف لماذا.

كان يشعر أن هناك شيئًا في تلك الموظفة يجذبه.

وفي إحدى المرات قال لها:

— حضرتك اسمك إيه؟

قالت:

— ملك.

تغير وجهه قليلًا.

— ملك؟

— أيوه.

ظل ينظر إليها.

ثم قال:

— غريبة…

— إيه؟

— الاسم ده فكّرني بحاجة.

سألته:

— بحاجة حلوة؟

ابتسم بحزن.

— مش عارف.

وفي تلك اللحظة، بدأت الحقيقة تقترب منه.


الفصل السابع: الورقة القديمة

في أحد الأيام، كانت ملك تراجع ملفًا.

وفجأة وجدت ورقة قديمة.

عقد زواج.

اسمها.

واسْم آدم.

سقطت الورقة من يدها.

وفي اللحظة نفسها دخل آدم.

انحنى والتقطها.

قرأ.

ثم تجمد.

نظر إليها.

ثم إلى الورقة.

— ملك؟

لم تجب.

— إنتي ملك؟

قالت بهدوء:

— أيوه.

جلس.

— يا نهار أبيض…

قالت:

— افتكرتني؟

رفع عينيه إليها.

— أنا… أنا كنت فاكر إن…

— إني مش موجودة؟

سكت.

قالت:

— عادي.

— عادي إزاي؟

— عشر سنين يا آدم.

لم يجد جوابًا.


الفصل الثامن: الحقيقة

قال آدم:

— ليه ما طلبتيش الطلاق؟

قالت:

— وإنت ليه ما طلقتنيش؟

صمت.

ثم قال:

— أنا غلطت.

— أيوه.

— وأنا آسف.

— آسف على إيه؟

— على السنين اللي راحت.

قالت:

— السنين راحت فعلًا.

— ممكن نعوضها.

ضحكت.

— تعوض عشر سنين؟

— نحاول.

نظرت إليه طويلًا.

— المشكلة إنك لسه فاكر إن المشكلة في السنين.

سكت.

قالت:

— المشكلة إنك لما نسيتني… أنا اتعلمت أعيش من غيرك.


الفصل التاسع: زوجته تعرف

في البيت، لم يستطع آدم أن يخفي الأمر.

زوجته سألته:

— مالك؟

قال:

— قابلت ملك.

تغير وجهها.

— ملك مين؟

— مراتي الأولى.

ساد الصمت.

قالت:

— إنت كنت متجوز؟

— أيوه.

— وفضلت متجوزها كل السنين دي؟

— أيوه.

— وهي فين؟

— شغالة في بنك.

قالت:

— وإنت عايز ترجع لها؟

لم يجب.

وكان صمته كافيًا.


بدأت المشاكل.

ليس لأن ملك طلبت شيئًا.

بل لأن وجودها وحده كشف أشياء كثيرة كان آدم يحاول نسيانها.

بدأت زوجته تشك.

وبدأ آدم يسأل نفسه:

هل أنا أحب ملك؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *