زوجتي التي نسيتها من حكايات فاتن سليم

لكنه لم يكن يعرف الإجابة.
فهو لم يعش معها أصلًا.
كيف يحب إنسانة لم يعرفها؟
أم أن ما يشعر به هو الذنب؟
الفصل العاشر: المواجهة
قابل آدم ملك مرة أخرى.
قال:
— أنا مش هضغط عليكي.
قالت:
— كويس.
— بس عايز فرصة.
— فرصة لإيه؟
— نتعرف على بعض.
سكتت.
ثم قالت:
— بعد عشر سنين؟
— أيوه.
— ليه دلوقتي؟
لم يعرف ماذا يقول.
قالت:
— لأنك قابلتني؟
— يمكن.
— يعني لو مكنتش شفتني في البنك، كنت هتفضل ناسي إن ليك زوجة؟
لم يجب.
فقالت:
— يبقى أنت مش عايزني يا آدم.
— إزاي؟
— أنت عايز تصلح صورتك قدام نفسك.
صمت.
كانت كلماتها مؤلمة لأنها كانت صحيحة.
الفصل الحادي عشر: المفاجأة
بعد أيام، وصل لملك ظرف.
فتحت الظرف.
كان بداخله خطاب من والدها.
تجمدت.
كان أبوها قد كتبه قبل وفاته.
وجاء فيه:
«ملك…
لو وصل لك الخطاب ده، يبقى أنا مش موجود.
أنا عارف إنك ممكن تزعلِي مني بسبب جوازك من آدم.
لكن أنا اخترته مش علشان يكون غني أو عنده بيت.
اخترته علشان أبوك يعرف أبوه.
وعلشان كنت فاكر إن الأيام هتخليكم تحبوا بعض.
لكن لو في يوم لقيتي نفسك وحيدة…
متكمليش علشان خاطر وعدي.
عيشي حياتك.
أنا عايزك تكوني سعيدة، مش زوجة لأي حد.
وصدقيني يا بنتي…
لو آدم يومًا ما نسيك، متنسيش نفسك.»
وقعت دموع ملك على الورقة.
لأول مرة فهمت أن أباها لم يكن يريد لها أن تكون سجينة لهذا الزواج.
كان يريد فقط أن يتركها في أمان.
لكن الأمان أحيانًا لا يأتي من الزواج.
الفصل الأخير: الاختيار
في اليوم التالي، قابلت آدم.
قال:
— قرأتي الخطاب؟
هزت رأسها.
— أيوه.
— والدك كان بيحبك جدًا.
— أيوه.
قال:
— وأنا ظلمته.
— لا.
— ظلمتك إنتي.
سكتت.
ثم قالت:
— يمكن.
قال:
— عايز فرصة.
نظرت إليه طويلًا.
ثم قالت:
— لو رجعت لك، هبقى رجعت علشان مين؟
— علشاني.
— غلط.
— ليه؟
— علشان لو رجعت، لازم أرجع علشان نفسي… مش علشان أبويا، ولا علشان عشر سنين، ولا علشان إحساسك بالذنب.
سكت.
ثم قالت:
— وأنا دلوقتي مش عارفة إذا كنت عايزاك ولا لأ.
خفض رأسه.
قال:
— هحترم قرارك.
ابتسمت.
— لأول مرة… تعمل حاجة صح.
لم تتزوج ملك آدم مرة أخرى.
ولم تكرهه.
ولم تنتقم منه.
اختارت فقط أن تترك الماضي في مكانه.
وبعد عام، أصبحت مديرة لأحد فروع البنك.
أما آدم، فتعلم أن الزواج ليس مجرد ورقة.
وأن وجود شخص في حياتك لا يعني أنه سيبقى ينتظرك إلى الأبد.
وفي يوم من الأيام، مر أمام البنك الذي تعمل فيه.





