الترقيه بقلم محمد نور

 

بدل كده، أصدرت تعليمات إن كل شهادات الصيانة تكون مكتوبة، وحميت قنوات الإبلاغ عن المخالفات، وفرضت مراجعة مستقلة لأي تقييم عليه خلاف.

 

الجاهزية اتحسنت.

 

لأن الضباط مبقوش خايفين إن مجرد نقل معلومة مش على هوى قائدهم ينهي مستقبلهم المهني.

 

وفي النهاية، الأدلة فسّرت كل حاجة.

 

أحمد كان كوّن علاقة قوية مع طارق حسان من خلال تكليفات مشتركة في أكتر من مكان.

 

كل ما ست كانت تعترض على أحمد، كان يكتب لها تقييمات غير رسمية باستخدام عبارات زي:

 

«سريعة الانفعال».

 

أو:

 

«ضعيفة في الحضور القيادي».

 

وبعد كده كان طارق يضغط على المسؤولين الأعلى عن التقييم علشان يدخلوا نسخ أخف من الكلام ده في السجلات الرسمية.

 

الهدف ماكانش دايمًا إنهم يطردوا الست من الخدمة.

 

أحيانًا كان كفاية إنهم يأخروا ترقيتها.

 

أو يمنعوها من الالتحاق بدورة مهمة.

 

أو يخلوا أي قائد جديد يشوفها باعتبارها شخص غير موثوق فيه.

 

ملفي أنا كان أول اختبار حقيقي للنظام ده.

 

أثناء إجراءات طلاقنا، أحمد نسخ تفاصيل موعد خاص مع مستشار نفسي من كشف تأمين عائلي.

 

وبعدين وصفه كدليل على إني بتلقى علاج بسبب عدم الاستقرار.

 

لكن الحقيقة إن الموعد كان جلسة دعم نفسي بعد سفر ابننا الأكبر في مهمة خارج البلاد.

 

التحقيق الرقمي أثبت كمان إن محاولة حذف التقييمات فعلًا تمت من اللابتوب بتاع أحمد.

 

وتسجيلات كاميرات الأمن أثبتت إنه هو بنفسه حط الكمبيوتر في عربيته.

 

محدش دسّه هناك.

 

أما النقيب ليلى سامح، فماكانتتش اختفت.

 

هي كانت سابت الخدمة العسكرية بعد ما توقفت ترقيتها، واشتغلت في شركة طيران ودفاع في الإسكندرية.

 

رجعت بإرادتها، وأكدت إن التسجيل حقيقي.

 

وشهادتها شجعت ستة ضباط تانيين إنهم يتكلموا.

 

الجيش أبعد أحمد عن كل المناصب القيادية، ووجّه له توبيخًا رسميًا، وبدأ إجراءات إنهاء خدمته ومراجعة رتبته المستحقة عند التقاعد.

 

أما طارق حسان، فاتوقف عن العمل مؤقتًا لحين انتهاء تحقيق منفصل.

 

والقرارات النهائية كانت من اختصاص جهات خارج نطاق قيادتي.

 

أحمد قابلني مرة تانية قدام مقر اللواء.

 

قال:

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *