الترقيه بقلم محمد نور

 

دخلت داليا وهي شايلة صندوق كرتون مليان ملفات.

 

وقالت:

 

— عقيد سارة، جوزك السابق أعفاني من منصبي كرئيسة قسم الصيانة بعد ما رفضت أوقّع على صلاحية عربيات ماعدّتش التفتيش.

 

طلعت تقييمي الأصلي.

 

كان موقّع من المسؤول المباشر عني.

 

لكن النسخة الرسمية كان مضاف فيها فقرة بتوصفني إني شخصية تصادمية، وسريعة الانفعال.

 

التوقيع الإلكتروني كان باين إنه سليم.

 

لكن المسؤول عن تقييمي أقسم إنه عمره ما كتب الكلام ده.

 

وهنا كانت المفاجأة الأكبر.

 

أحمد ماكانش بس حاول يضيّع فرصي المهنية بسبب طلاقنا المرير.

 

هو كان عامل نظام كامل.

 

كان بيعتبر أي اختلاف مهني معاه دليل على عدم الاستقرار.

 

وبعد كده يستخدم علاقاته غير الرسمية علشان يخلي الوصف ده يفضل ملازم للستات من مكان خدمة لمكان تاني.

 

قلت:

 

— أنا هتنحى عن التحقيق.

 

داليا بصت لي باستغراب.

 

— حضرتك؟

 

قلت:

 

— أنا مراته السابقة، ودلوقتي بقيت قائدة اللواء. لو أنا اللي أدرت التحقيق، هو هيقول إن ده انتقام. المفتش العام هيوصله كل شيء. أنا مش هختار المحققين، ولا هسأل الشهود، ولا ه أوصي بعقوبة.

 

اللواء نادية هزت راسها.

 

— ده القرار الصح.

 

في اللحظة دي، الباب اتفتح بعنف.

 

أحمد دخل قبل ما مساعدتي تلحق توقفه.

 

قال:

 

— إنتِ اللي خططتي لكل ده.

 

اللواء نادية قالت بحزم:

 

— اخرج من المكتب.

 

شاف صندوق ملفات داليا، ومد إيده ورماه من فوق الترابيزة.

 

الأوراق اتناثرت على الأرض.

 

داليا انحنت بسرعة علشان تحمي المستندات، وأحمد ركل الصندوق بعيد.

 

دخلت بينه وبينها.

 

بص لي وقال:

 

— إنتِ مش قائدي.

 

رديت عليه:

 

— جوه المبنى ده، أنا قائِدتك.

 

مسك دراعي من فوق، وزقني لورا لحد ما كتفي خبط في طرف المكتب.

 

ألم حاد ضرب كتفي.

 

في نفس اللحظة، دخل رئيس الرقباء سامح ومعاه اتنين من الشرطة العسكرية.

 

سامح أبعد إيد أحمد عني، والشرطة العسكرية فصلت بيننا.

 

أحمد أشار ناحيتي وقال:

 

— بصوا لها! بقالها عشرين دقيقة قائدة، وبدأت تستخدم الشرطة العسكرية ضد جوزها السابق!

 

اللواء نادية ردت بهدوء:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *