طعم ف يدا اليفه السابع

في الأعلى، بمنزل والدة عبدالرحمن، كان يجلس بجوار والدته التي تطعمه بحنان.

_ كفاية يا ماما، بتزغطي بط.

ضحكت وهي تربت على كتفه:
_ آه… وماله؟ هو فيه أغلى منك؟

_ أنا يا ماما؟ هو أنا مش من أم العيلة؟

فجأة استمعا إلى أصوات بالخارج.

نهضت والدة عبدالرحمن، تنظر من النافذة، ثم عادت وهي تشير إلى الطعام:
_ مخلصتش أكلك، ينفع كده؟ هزعل.

_ إيه صوت الدوشة دي؟

_ عيال بتتخانق يا حبيبي، متشغلش بالك. شوية ويمشوا.

قالتها وهي تنظر إلى عمر الذي توقف عند النافذة.

_ الراجل ده عايز أنزل أضربه بالجذمة، بس العيب مش عليها، على الخروف اللي اسمه خالد.

_ راجل مين ده؟ هو فيه حد جديد في الحتة ولا إيه؟

_ لا يا حبيبي، عمر أصله…

لم تكمل حديثها، حين نهض عبدالرحمن واتجه إلى الشرفة بعدما ارتفعت الأصوات.

توقف ينظر إلى التجمع أمام منزل خديجة، وإلى صوتها الصارخ.

وفجأة أخرجت سكينًا تشير بها إلى المدعو زوجها:
_ لو قربت مني هقتلك! إحنا اطلقنا، ولو لقيتك رديتني هخلعك. امشي من هنا بدل ما أقتلك!

نظر الآخر إلى ما بيدها:
_ لا، حلوة يا خديجة، وبتعرفي تخربشي.

قال أحد الواقفين:
_ ما خلاص يا ابن الحلال، ما تمشي. هو الجواز بالغصب؟

فجأة التفت إليه مروان:
_ أنتَ مال أهلك؟ واحد ومراته، إنتوا مالكم؟ يلا، كله يغور من هنا، ولا أقلب عليكم!

ابتعد بعض الناس، فاتجه مروان ينظر إلى خديجة:
_ هتمشي معايا بالذوق ولا أجرّك كالعادة؟

كل هذا وعبدالرحمن واقف يشاهد بصمت.

تراجعت خديجة بجسدها، تشير بيدها المرتجفة بالسكين:
_ هموتك لو قربت مني! أنا بكرهك، سمعتني؟ بكرهك! لو راجل… امشي!

وصل إليها مروان بخطوة واحدة، ولم يكترث لما تحمله، وصفعها بقوة.

_ أنا راجل وغصب عنك يا بت، ودلوقتي هعرفك الرجولة على حق!

صرخت حنان، وهو يسحبها بعنف تجاه سيارته، وفتح الباب ودفعها بقوة.

في تلك اللحظة اشتعلت نيران الغضب في صدر عبدالرحمن وهو يراه يفعل بها ذلك.

نزل عبدالرحمن سريعًا، ولكمه بقوة، ثم دفعه إلى الأرض وسط زحام الناس.

أخرج مروان س\لاحه وأشار إليه:
_ أموتك ومش هاخد فيك ساعة، وآخرك ق\ضية مع مراتي الحلوة.

لم تفكر خديجة كثيرًا.

ارتجف قلبها خوفًا عليه، فهي تعلم مروان وخسته.

توقفت بينهما تدفع عبدالرحمن بغضب:
_ ابعد من هنا! واحد ومراته، أنتَ مالك؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *