طعم ف يدا اليفه السابع

ثم التفتت إلى حسناء:
_ إيه اللي نزّلكم يا ماما؟

أجابتها حسناء:
_ كانت هتتجنن يا ابني، بنتها برضه.

أشار عبدالرحمن إلى الداخل وقال:
_ يلا… اطلعي فوق، وما تنزليش تاني.

طالعته غاضبة:
_ هنفضل هنا لحد إمتى؟ فيه دوشة أوي هنا، وأنتَ شوفت البنت.

_ ماسة… اطلعي فوق.

سحبتها حسناء وهي ترمق ابنها:
_ بالراحة يا حبيبي، هي مش متعودة.

مسح على وجهه بغضب، فهو في حالة لا يريد فيها جدالًا مع أحد.

ضمّت ابنتها وصعدت.

_ اتصرف، أحسن ما أروح فندق.

اقتربت منه والدته:
_ خدها شقتك يا حبيبي، هي دلوقتي جاهزة. مش هتسلك هنا، صوت البياعين مزعج.

_ تمام… هروح أشوفها ناقصة حاجة ولا لأ. خلي بالك منها ومن البنت لو سمحتِ يا ماما.

لكزته ضاحكة:
_ بتوصيني على مراتك وحفيدتي يا واد؟

ابتسم، ثم ضم رأسها وقبّلها:
_ ربنا يخليكي ليا يا ست الكل.

كل هذا وجيهان تراقبهم بصمت.

تراجعت على الدرج وجلست، وأخرجت هاتفها.

_ بقى عبدالرحمن رجع… علشان كده مستقوية يا خديجة. طيب ماشي.

صمتت حين تذكرت الفتاة والطفلة.

_ بس مين دول؟ شكل البنت أبهة أوي.

_ أيوة يا مروان، ما جتش تاخد خديجة ليه؟ مش إحنا اتفقنا إنك هتاخدها؟

جاءها صوته من الطرف الآخر باردًا، خاليًا من أي رغبة في النقاش:
_ بقولك إيه، لا عايز خديجة ولا عايز غيرها… ابعدي عني وخلاص.

ردت قائلة:
_ خلاص، أنتَ حر… بس في حاجة أنتَ ما تعرفهاش.

تجمّد صوته:
_ حاجة إيه؟

ابتسمت ابتسامة خبيثة وهي تجيبه:
_ حبيبها القديم رجع.

تبدلت ملامحه في اللحظة ذاتها، وجاء صوته مشدودًا:
_ أنتِ بتقولي إيه؟

_ بقولك عبدالرحمن رجع… ورجع متريّش كمان. واضح إنه ناوي يرجع خديجة مهما كان الثمن، فشوف بقى هتعمل إيه علشان تمنعه.

جاء صوته حادًا:
_ أنتِ اتجننتي؟ أرجعها إزاي؟! أنا مطلقها!

ضحكت بخفوت، ثم قالت:
_ ورقة الطلاق وصلتها؟

انعقد حاجباه:
_ يعني إيه؟

_ يعني أنا اللي استلمت ورقة الطلاق يا مروان.

صمت، وكأن الكلمات احتاجت لحظات حتى تصل إليه.

تابعت ببرود:
_ الورقة اتبعتت على العنوان، وأنا اللي استلمتها. خديجة عرفت إنك طلقتها، آه… لكن ما شافتش الورقة، وما تعرفش إن الطلاق اتوثّق واتعملت إجراءاته.

_ وبعدين؟

_ وبعدين… دي فرصتك.

ابتلع ريقه، بينما واصلت هي:
_ لو عايزها ترجعلك، يبقى لازم تلعب صح. خديجة فاكرة إنها عارفة كل حاجة عن طلاقها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *